spot_img

ذات صلة

المنتدى السعودي للأبنية الخضراء يطالب بمؤشرات الموارد

اقتصادالمنتدى السعودي للأبنية الخضراء يطالب بمؤشرات الموارد

اختتم المنتدى السعودي للأبنية الخضراء مشاركته البارزة في أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى بشأن التنمية المستدامة (HLPF 2026) بتقديم بيان شفهي تاريخي أمام المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC). ودعا المنتدى في بيانه إلى ضرورة الانتقال الفوري من مرحلة الالتزامات النظرية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي القائم على القياس والتحقق، مع أهمية اعتماد مؤشرات دقيقة لإدارة الطلب على الموارد الطبيعية كخطوة أساسية لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة الشاملة.

رؤية المنتدى السعودي للأبنية الخضراء لتعزيز السياسات القائمة على الأدلة

وأكد الأمين العام للمنتدى، المهندس فيصل الفضل، أن تحقيق الاستدامة الحقيقية على أرض الواقع يتطلب تبني سياسات مرنة ومبنية بالكامل على الأدلة والبيانات الموثوقة. وفي هذا السياق، استعرض الفضل منظومة “saaf®” لتقييم المطابقة التي طورها المنتدى السعودي للأبنية الخضراء محلياً وبمعايير عالمية. وبيّن أن هذه المنظومة تم تطبيقها بنجاح في أكثر من 120 مبادرة محلية داخل المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى 312 مشروعاً رائداً توزعت على 22 دولة عربية، مما أسهم بشكل ملموس في خفض الانبعاثات الكربونية وترشيد استهلاك الطاقة والمياه.

السياق التاريخي لجهود الاستدامة في المملكة

تأتي هذه المشاركة الفعالة في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولاً تاريخياً نحو الاقتصاد الأخضر تماشياً مع رؤية السعودية 2030. وقد تأسس المنتدى كمنظمة غير ربحية تسعى إلى نشر ثقافة البناء الأخضر وتطوير البيئة العمرانية بما يتوافق مع المعايير البيئية العالمية. ومنذ إطلاق مبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، تكثفت الجهود السعودية لتقديم حلول عملية ومبتكرة لمواجهة التغير المناخي، مما جعل من تجربة المملكة نموذجاً يحتذى به في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة.

أبعاد التأثير الإقليمي والدولي لمؤشرات إدارة الموارد

إن دعوة المملكة لاعتماد مؤشرات إدارة الطلب على الموارد تحمل أبعاداً استراتيجية هامة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي والإقليمي، تساهم هذه المؤشرات في توجيه الاستثمارات نحو المشاريع الأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة والمياه، مما يدعم الأمن المائي والغذائي في المنطقة العربية التي تعاني من شح الموارد. أما على الصعيد الدولي، فإن تبني الأمم المتحدة لهذه المعايير سيوحد لغة القياس العالمية، مما يسهل مقارنة النتائج وتبادل الخبرات بين الدول، ويدفع بجهود مكافحة الاحتباس الحراري خطوات واسعة إلى الأمام.

واختتم المنتدى مشاركته بعد سلسلة من الفعاليات واللقاءات المثمرة مع مسؤولي الأمم المتحدة وممثلي الدول والمنظمات الدولية، مستعرضاً التجربة السعودية الرائدة في مجالات الاستدامة والعمل التطوعي وتقييم المطابقة، بما يعزز حضور المملكة القيادي في جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img