spot_img

ذات صلة

مشروع مسام يتلف 5977 لغماً في باب المندب باليمن

أخبارمشروع مسام يتلف 5977 لغماً في باب المندب باليمن

أعلن مشروع مسام السعودي لنزع الألغام في اليمن، اليوم الخميس، عن نجاحه في إتلاف وتدمير 5977 قطعة من الذخائر والألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب غير المنفجرة في منطقة باب المندب الاستراتيجية بمحافظة تعز غربي اليمن. وتأتي هذه العملية النوعية في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية للحد من المخاطر التي تهدد حياة المدنيين الأبرياء وتطهير الأراضي اليمنية من مخلفات الصراع الدامي.

تفاصيل عملية الإتلاف الفنية لـ مشروع مسام في تعز

أوضح المشروع في بيان رسمي أن عملية الإتلاف الأخيرة جرت بعد استكمال كافة إجراءات السلامة الفنية المعتمدة دولياً. وشملت المواد المتلفة 142 قذيفة من أنواع مختلفة، و2758 صمام تفجير، و2998 ذخيرة متنوعة، بالإضافة إلى 14 لغماً مضاداً للأفراد، و36 لغماً مضاداً للدبابات، و9 قنابل يدوية، و6 صواريخ، و8 عبوات ناسفة، و6 رؤوس قذائف حربية.

وأكد المهندس أديب رجب، قائد فريق المهام الخاصة الثاني في مشروع مسام، أن هذه الكمية الكبيرة هي حصيلة ما تمكنت فرق المشروع من جمعه خلال الشهر الماضي من مختلف مناطق الساحل الغربي لليمن. وأشار إلى أن الفرق الهندسية انتشلت هذه المخلفات الخطيرة من وسط القرى السكنية، والمزارع، ومراعي الأغنام، حيث كانت تشكل تهديداً مباشراً ويومياً لحياة المدنيين، لا سيما الأطفال والنساء والمزارعين والرعاة.

وحول الجانب التقني للعملية، أوضح رجب أن الإتلاف تم وفق معايير فنية دقيقة للغاية؛ حيث بدأت بحفر حفرة عميقة مخصصة لاستيعاب الذخائر، ثم رصها على شكل 8 طبقات متتالية. وبيّن أن الذخائر صغيرة الحجم وضعت في الطبقات السفلية، بينما وضعت المواد شديدة الانفجار في الأعلى لضمان حدوث عصف انفجاري كافٍ لتدمير كافة المخلفات بالكامل ومنع بقاء أي أجزاء قد تشكل خطراً مستقبلياً.

جذور الأزمة: السياق التاريخي لانتشار الألغام في اليمن

يعاني اليمن منذ سنوات من كارثة إنسانية غير مسبوقة نتيجة الانتشار العشوائي والمكثف للألغام الأرضية والعبوات الناسفة التي زرعتها المليشيات في مختلف المحافظات. وتشير التقارير الحقوقية والدولية إلى أن اليمن بات من أكثر الدول تفخيخاً بالألغام منذ الحرب العالمية الثانية، حيث عمدت المليشيات إلى تحويل الطرق العامة، والمدارس، والمنشآت الخدمية، والشواطئ، وحتى مصادر المياه إلى حقول ألغام عشوائية حصدت أرواح الآلاف من الأبرياء وتسببت في إعاقات دائمة لعدد هائل من المدنيين.

الأهمية الاستراتيجية والتأثير الإقليمي لتأمين باب المندب

تحمل عملية التطهير في منطقة باب المندب أبعاداً تتجاوز البعد المحلي؛ إذ يمثل مضيق باب المندب أحد أهم الممرات المائية لحركة التجارة العالمية والملاحة الدولية. إن تأمين الساحل الغربي لليمن من الألغام البحرية والبرية والذخائر غير المنفجرة يسهم بشكل مباشر في تعزيز أمن الملاحة الإقليمية والدولية، ويحمي سفن الشحن التجاري من التهديدات الإرهابية.

وعلى الصعيد المحلي والإنساني، تتيح هذه العمليات عودة الحياة الطبيعية إلى القرى المحررة، وتمكن الصيادين من العودة إلى البحر، والمزارعين إلى حقولهم، مما يدفع بعجلة الاقتصاد المحلي المتعثر ويخفف من وطأة الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها الشعب اليمني الشقيق.

رسائل تحذيرية ودور توعوي رائد لحماية الأرواح

لا يقتصر دور مشروع مسام على الجوانب الميدانية والهندسية لنزع الألغام وتفكيك العبوات الناسفة، بل يمتد ليشمل حملات توعية واسعة النطاق تستهدف المدنيين في القرى والمدن اليمنية المحررة لتعريفهم بمخاطر الألغام وكيفية تجنبها.

وفي هذا السياق، وجه المهندس أديب رجب نداءً عاجلاً لسكان مناطق الساحل الغربي بضرورة توخي الحذر الشديد، وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مخلفات حربية مشبوهة، أو محاولة العبث بها وتحريكها. كما طالب المواطنين بالإبلاغ الفوري للأجهزة الأمنية أو لفرق “مسام” المنتشرة في الميدان عند العثور على أي جسم مشبوه، لضمان التعامل الآمن معه وحماية الأرواح من هذه الآفة الفتاكة.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img