spot_img

ذات صلة

أرباح البنوك السعودية تسجل رقماً قياسياً في 2026

اقتصادأرباح البنوك السعودية تسجل رقماً قياسياً في 2026

شهد القطاع المالي في المملكة العربية السعودية طفرة استثنائية غير مسبوقة، حيث سجلت أرباح البنوك السعودية المدرجة في سوق الأسهم الرئيسية “تاسي” أرقاماً قياسية هي الأعلى في تاريخها خلال النصف الأول من عام 2026. ووفقاً لرصد مالي حديث استند إلى النتائج المعلنة لعشرة بنوك وطنية، فقد بلغت الأرباح الإجمالية نحو 48.82 مليار ريال سعودي، وهو ما يعكس متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواصلة النمو المستدام تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

تفاصيل الأرقام القياسية في أرباح البنوك السعودية لعام 2026

تظهر البيانات المالية المحققة قفزة نوعية في الأداء التشغيلي للمصارف؛ إذ ارتفعت الأرباح بنسبة 7.9% مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025. ولتوضيح حجم هذه الأرباح الاستثنائية، فإن البنوك السعودية كانت تجني ما متوسطه 269.74 مليون ريال يومياً، أي ما يعادل نحو 11.24 مليون ريال في كل ساعة واحدة على مدار الستة أشهر الأولى من العام.

صدارة مصرف الراجحي والبنك الأهلي السعودي

استمر مصرف الراجحي في قيادة القطاع المصرفي محققاً المركز الأول كأعلى البنوك ربحية ونمواً. وبلغت أرباح المصرف النصفية نحو 13.76 مليار ريال، وهو ما يمثل 28.19% من إجمالي أرباح القطاع، بمتوسط ربح يومي ناهز 76.04 مليون ريال.

وفي المرتبة الثانية، جاء البنك الأهلي السعودي (SNB) بأرباح بلغت 13.03 مليار ريال، مستحوذاً على حصة قدرها 26.69% من الإجمالي، وبمتوسط ربح يومي بلغ 71.98 مليون ريال، لتنمو أرباحه بنسبة 26.69% كأعلى البنوك نمواً في الأرباح. وبذلك، يسيطر العملاقان (الراجحي والأهلي) معاً على أكثر من نصف الأرباح الإجمالية للقطاع بنسبة بلغت 54.88%.

ترتيب بقية المصارف السعودية في قائمة الأرباح

جاء بنك الرياض في المرتبة الثالثة بصافي أرباح نصف سنوية بلغت 5.26 مليار ريال، مستحوذاً على 10.78% من إجمالي الأرباح، وبمعدل نمو بلغ 3.54% ومتوسط ربح يومي يقدر بـ 29.07 مليون ريال. وحل البنك السعودي الأول (الأول) رابعاً بأرباح بلغت 4.42 مليار ريال، وبحصة سوقية بلغت 9.05%، ومتوسط ربح يومي بلغ 24.4 مليون ريال.

أما البنوك الستة المتبقية (الإنماء، البنك السعودي الفرنسي، البنك العربي الوطني، بنك البلاد، البنك السعودي للاستثمار، وبنك الجزيرة) فقد حققت مجتمعة أرباحاً بلغت 12.35 مليار ريال، لتستحوذ على 25.3% من إجمالي الأرباح المصرفية، وبمتوسط ربح يومي مشترك بلغ 68.23 مليون ريال.

السياق الاقتصادي والأثر الإقليمي والدولي للنمو المصرفي

يأتي هذا الأداء التاريخي للبنوك السعودية كأحد الثمار المباشرة للإصلاحات الهيكلية الشاملة التي تشهدها البيئة الاستثمارية في المملكة منذ إطلاق رؤية 2030. تاريخياً، كان القطاع المصرفي السعودي يعتمد بشكل كبير على العوائد النفطية والإنفاق الحكومي التقليدي، إلا أن التحول نحو تنويع الاقتصاد وتنشيط القطاعات غير النفطية، مثل العقارات، السياحة، والترفيه، والمشاريع الكبرى (مثل نيوم والقدية)، ساهم في خلق فرص تمويلية ضخمة للشركات والأفراد على حد سواء.

محلياً، يعزز هذا النمو ملاءة البنوك وقدرتها على تمويل المشاريع الوطنية العملاقة، مما يقلل الاعتماد على التمويل الخارجي. إقليمياً ودولياً، يرسخ هذا التطور مكانة الرياض كمركز مالي رئيسي في منطقة الشرق الأوسط، ويجذب المزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى سوق الأسهم السعودية (تاسي)، مما يعكس ثقة المؤسسات المالية العالمية في استقرار ونمو النظام المصرفي السعودي تحت إشراف البنك المركزي السعودي (ساما).

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img