أكد النجم المصري أحمد السقا أن فيلمه السينمائي الجديد “خلي بالك من نفسك” يمثل محطة استثنائية وتجربة مغايرة تماماً في مسيرته الفنية الطويلة. وأوضح في تصريحات خاصة لصحيفة “عكاظ” أنه يبتعد في هذا العمل لأول مرة عن أدوار الحركة والإثارة (الأكشن) التي ارتبط بها لسنوات طويلة، ليقدم شخصية مذيع إذاعي في إطار يجمع بين الكوميديا والرومانسية، مشيراً إلى أنه اعتمد في رسم ملامح هذه الشخصية على السيناريو المكتوب ورؤيته الفنية الخاصة، دون محاكاة أو تقليد لأي شخصية إعلامية حقيقية في الواقع.
تحول درامي جديد في مسيرة النجم أحمد السقا
يأتي هذا التحول الفني في وقت يبحث فيه الجمهور عن التنوع؛ حيث عُرف الفنان أحمد السقا منذ أواخر التسعينيات بلقب “فارس الأكشن” في السينما المصرية، بعد تقديمه سلسلة من الأفلام التي غيرت مجرى سينما الحركة مثل “أفريقانو”، “تيتو”، و”إبراهيم الأبيض”. إن انتقاله اليوم إلى الكوميديا الرومانسية يعكس نضجاً فنياً ورغبة في التحرر من النمطية التي فرضتها عليه متطلبات السوق لسنوات، مما يمنح الجمهور فرصة لمشاهدة جانب جديد من موهبته التمثيلية التي لم تقتصر يوماً على المعارك والمطاردات.
التعاون الأول المنتظر بين أحمد السقا وياسمين عبد العزيز
شهد الفيلم الجديد أول تعاون سينمائي يجمع بين أحمد السقا والنجمة ياسمين عبد العزيز، وهو التعاون الذي طال انتظاره من قبل الجماهير العربية نظراً للصداقة القوية والممتدة التي تجمع الثنائي منذ بداياتهما الفنية. وأعرب السقا عن سعادته البالغة بتحقيق هذا التعاون أخيراً بعد سنوات من التأجيل لأسباب إنتاجية وتنسيقية، مؤكداً أن كواليس التصوير سادتها روح المحبة والأسرة الواحدة، ولم تشهد أي خلافات كما روجت بعض الشائعات.
وفي السياق ذاته، نفى السقا ما تردد حول قيامه بتدريب ياسمين عبد العزيز على أداء مشاهد الأكشن في الفيلم، موضحاً أن تنفيذ هذه المشاهد يقع بالكامل تحت مسؤولية مخرج العمل ومصممي المعارك المتخصصين، بينما يقتصر دوره على تقديم النصائح الأخوية لزملائه في بلاتوه التصوير عند الحاجة فقط.
حقيقة صراعات شباك التذاكر وحرب الإيرادات
وعن المنافسة الشرسة في مواسم السينما المصرية، حسم الفنان أحمد السقا الجدل المثار حول وجود “حروب إيرادات” أو صراعات خفية بين نجوم الصف الأول. وشدد على أن هذه الأقاويل لا أساس لها من الصحة، مؤكداً أن نجاح أي فيلم مصري يمثل انتعاشة قوية لصناعة السينما بأكملها ومكسباً لجميع العاملين فيها. وأشار إلى أن العلاقات بين الفنانين تقوم على الاحترام المتبادل والزمالة الحقيقية، وأن المنافسة تظل دائماً منافسة شريفة تصب في مصلحة المشاهد العربي وتثري الحراك الثقافي والفني في المنطقة.
من الرومانسية إلى قضايا العصر: فيلم هيروشيما
لم يقف طموح النجم عند هذا الحد، بل كشف أحمد السقا عن استعداده القريب لاستئناف تصوير فيلمه الجديد الآخر الذي يحمل اسم “هيروشيما”. ويناقش هذا العمل السينمائي المرتقب قضية معاصرة بالغة الأهمية، وهي الآثار السلبية الناتجة عن سوء استخدام التكنولوجيا الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي، وكيف تسببت في تباعد العلاقات الإنسانية والاجتماعية وجفاف المشاعر بين البشر. ويأمل السقا أن يحقق هذا الفيلم صدى واسعاً محلياً وإقليمياً نظراً لملامسته لواقع يعيشه الجميع يومياً.


