spot_img

ذات صلة

تفاصيل وفاة هيف بن عبود رجل الأعمال السعودي البارز

أخبارتفاصيل وفاة هيف بن عبود رجل الأعمال السعودي البارز

خيم الحزن على الأوساط الاقتصادية والاجتماعية في المملكة العربية السعودية عقب الإعلان عن وفاة هيف بن عبود (الشيخ هيف بن محمد بن عبود الرفيدي القحطاني)، رئيس مجلس إدارة شركة هيف القابضة، بعد مسيرة ريادية حافلة بالعطاء والإنجازات امتدت لأكثر من خمسة عقود في مجالات البناء، والمقاولات، والاستثمار العقاري والسياحي. ومن المقرر أن يُصلى على الفقيد بعد صلاة عصر اليوم الجمعة في جامع الملك خالد بحي أم الحمام في العاصمة الرياض، ليوارى جثمانه الثرى وسط دعوات واسعة له بالرحمة والمغفرة.

مسيرة ريادية تخلدها وفاة هيف بن عبود بعد عقود من العطاء

تأسست نواة الإمبراطورية الاقتصادية للراحل في عام 1976م، عندما أطلق مؤسسة هيف للتجارة والمقاولات. وبفضل رؤيته السديدة وإدارته الحكيمة، نجح في تحويل هذه المؤسسة الناشئة إلى واحدة من كبرى المجموعات الاقتصادية في المملكة العربية السعودية، وهي “شركة هيف القابضة”. لم تقتصر أعمال الشركة على قطاع المقاولات التقليدي، بل توسعت لتشمل قطاعات حيوية واستراتيجية تدعم البنية التحتية للمملكة، مثل قطاعات الطاقة، والاتصالات، وتشييد الطرق، والمباني الكبرى، مما جعلها شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية الوطنية الشاملة التي شهدتها البلاد على مدار العقود الماضية.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي لرحيل قامة وطنية

لم يكن الراحل مجرد رجل أعمال تقليدي، بل كان ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد المحلي وتوطين الوظائف من خلال مشاريعه الضخمة التي استوعبت آلاف الكوادر الوطنية. وعلى الصعيد الاجتماعي والتنموي، ترك بصمة واضحة من خلال عضويته الفعالة في العديد من المجالس والهيئات والجمعيات الخيرية والتنموية. ومن أبرز هذه الإسهامات عضويته في مجلس نظارة أوقاف جامعة الملك خالد، ولجنة أهالي منطقة عسير، واللجنة الاقتصادية السياحية، بالإضافة إلى مجلس الهيئة العليا لأندية الفروسية بمنطقة مكة المكرمة، حيث كان دائماً في مقدمة الداعمين للمبادرات الإنسانية والتعليمية والمجتمعية التي تهدف إلى خدمة المواطن والمجتمع.

علاقة وثيقة بالتراث الأصيل ودعم الفروسية والهجن

إلى جانب نجاحه الباهر في عالم المال والأعمال، عُرف الفقيد بشغفه الكبير بالتراث العربي الأصيل وارتباطه الوثيق بالثقافة السعودية. ويُعد الراحل من أشهر وأبرز ملاك الإبل في الجزيرة العربية، حيث شارك بفعالية في المهرجانات الوطنية الكبرى وحقق مراكز متقدمة عززت من مكانة هذا الموروث الشعبي. كما كان من كبار الداعمين لميادين الفروسية وسباقات الهجن على مستوى المملكة، مساهماً بماله وجهده في الحفاظ على هذه الرياضات التراثية العريقة وتشجيع الشباب على ممارستها، مما جعلها شخصية محبوبة ومقدرة في الأوساط الثقافية والرياضية الشعبية.

إن رحيل هذه القامة الوطنية يمثل خسارة كبيرة لقطاع الأعمال والاستثمار في المملكة، إلا أن إرثه الاقتصادي والخيري سيظل شاهداً على مسيرة رجل نذر حياته لخدمة وطنه ومجتمعه. وتتقدم الأوساط الاقتصادية والإعلامية بخالص التعازي والمواساة لعائلة الفقيد ومحبيه، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته. “إنا لله وإنا إليه راجعون”.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img