يستعد الفنان المصري المتألق أحمد مكي للعودة إلى شاشة السينما مجدداً بعد غياب طويل دام نحو 13 عاماً عن تقديم البطولات المطلقة، حيث استقر على خوض تجربة سينمائية جديدة من خلال بطولة فيلم فرصة سعيدة. ويمثل هذا العمل السينمائي المرتقب حدثاً فنياً بارزاً ينتظره الملايين من عشاق الكوميديا في مصر والوطن العربي، خاصة وأن مكي استطاع على مدار سنوات طويلة بناء قاعدة جماهيرية عريضة بفضل شخصياته الفريدة وأسلوبه الكوميدي المبتكر الذي يمزج بين السخرية والواقعية الاجتماعية.
مسيرة حافلة من “سمير أبو النيل” إلى الدراما التلفزيونية
تعد هذه العودة المرتقبة هي الأولى للنجم أحمد مكي في دور البطولة المطلقة بالسينما منذ تقديمه فيلم “سمير أبو النيل” في عام 2013. ودارت أحداث ذلك الفيلم في إطار كوميدي ساخر حول شخصية شاب بخيل يمر بالعديد من المفارقات والمواقف الطريفة، وشارك في بطولته نخبة من النجوم مثل نيكول سابا، ومحمد لطفي، ودينا الشربيني، وحسن حسني، وكان من تأليف أيمن بهجت قمر وإخراج عمرو عرفة. ورغم ابتعاده عن مقعد البطولة السينمائية طوال تلك السنوات، لم ينقطع اتصال مكي بالسينما كلياً، حيث ظهر مؤخراً كضيف شرف في فيلم “الشاطر”، وهي الإطلالة التي حظيت بتفاعل واسع وترحيب كبير من الجمهور الذي اشتاق لرؤيته على الشاشة الكبيرة.
كيف عوض مكي غيابه السينمائي عبر الشاشة الصغيرة؟
خلال فترة ابتعاده الطويلة عن السينما، ركز أحمد مكي جهوده بشكل أساسي على الدراما التلفزيونية، حيث حقق نجاحاً ساحقاً وغير مسبوق من خلال سلسلة أجزاء مسلسل “الكبير أوي”، والتي تحولت إلى طقس رمضاني سنوي ينتظره الجمهور العربي بشغف كبير. ولم يقتصر نجاح مكي التلفزيوني على الكوميديا فقط، بل أثبت قدراته التمثيلية الاستثنائية والتراجيدية من خلال مشاركته المميزة في مسلسل “الاختيار 2” عام 2021، حيث قدم دور ضابط الشرطة ببراعة نالت إشادة واسعة من النقاد والجمهور على حد سواء، بالإضافة إلى تحضيراته لمسلسل “الغاوي” المقرر عرضه في عام 2025.
ثنائية مرتقبة وكواليس التحضير لـ فيلم فرصة سعيدة
يحمل فيلم فرصة سعيدة أهمية كبرى وتأثيراً متوقعاً على الساحة الفنية محلياً وإقليمياً، إذ يجمع مكي مجدداً بالفنان القدير ماجد الكدواني، وهو التحالف الفني الذي لطالما أسفر عن أعمال ناجحة ومميزة في الماضي. ويتولى إخراج الفيلم المخرج المبدع أحمد الجندي، الذي شكل مع مكي ثنائياً إخراجياً ناجحاً للغاية في سلسلة “الكبير أوي” وعدة أعمال سينمائية سابقة، بينما يتولى الإنتاج المنتج تامر مرسي. ومن المتوقع أن يسهم هذا الفيلم في إنعاش سوق السينما الكوميدية العربية، وتقديم وجبة فنية راقية تجمع بين الكوميديا الهادفة والعمق الإنساني، مما يجعله واحداً من أكثر الأفلام ترقباً في المواسم السينمائية المقبلة.


