شن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام هجوماً غير مباشر على أمين عام حزب الله نعيم قاسم، رداً على انتقاداته للمفاوضات مع إسرائيل، بالتزامن مع انطلاق الجولة السابعة من المفاوضات في روما وإحياء ذكرى انفجار مرفأ بيروت يوم الثلاثاء.
انتقاد مغامرات الحروب الفردية
وأوضح نواف سلام في تصريح له، دون تسمية حزب الله أو قاسم بشكل صريح، أن من يتهم السلطة السياسية بأنها كانت عوناً لإسرائيل بدلاً من أن تكون عوناً لسيادة لبنان، ثم يدعو إلى الحوار والوحدة، يتعامل وكأن اللبنانيين بلا ذاكرة.
وأضاف سلام أن العون الأكبر لإسرائيل قدمه من تفرد بإدخال لبنان في مغامرات حروب عبثية، ومنحها الذرائع للاعتداء على البلاد ودوس سيادتها وتدمير مدنها وقراها وقتل أبنائها وتهجيرهم بمئات الآلاف.
وأشار إلى أن من تفرد بقرار الحرب ويحاول الاستمرار بمصادرة قرار الدولة، وربط لبنان بحسابات ومحاور خارجية متجاهلاً مصالح بيئته واللبنانيين عموماً، لا يملك أن يوزع شهادات في الوطنية أو السيادة.
شروط السيادة والالتزام بإعادة الإعمار
وأكد رئيس الحكومة أنه لا سيادة للبنان إلا بقرار واحد مستقل في دولة لها جيش واحد، تبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً. وشدد على أن الحوار والوحدة لا يُبنيان إلا بشجاعة الاعتراف بالحقائق وتحمل المسؤولية عن الخيارات المتهورة التي لا يزال يدفع اللبنانيون أثمانها الباهظة.
واختتم سلام بالقول إن الدولة تبقى حضناً لكل اللبنانيين، ولا سيما من تكبدوا الخسائر، مؤكداً التزامها بإزالة الاحتلال الإسرائيلي عن كل شبر من الأرض وإعادة الأسرى، وتأمين شروط العودة الكريمة والآمنة للأهالي إلى مدنهم وقراهم وحقولهم وبيوتهم وإعادة إعمارها.
كما شدد على أن الإقلاع عن لغة التخوين والصدق في الدعوة إلى الحوار والتضامن الوطني هو الطريق الأجدى لتعزيز قدرة لبنان على مواجهة التحديات الجسيمة.

