spot_img

ذات صلة

العيسى يلقي كلمة مؤتمر إندونيسيا للوئام بين الأديان

ألقى معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، ورئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الدولي للوئام بين أتباع الأديان المنعقد في جمهورية إندونيسيا، وسط حضور دولي رفيع المستوى يضم نخبة من القيادات الدينية والفكرية والسياسية من مختلف دول العالم.

رسائل تعايش وسلام من جاكرتا

وفي مستهل كلمته، أكد الدكتور العيسى على القيم المشتركة التي تجمع الأسرة الإنسانية، مشدداً على أن الدين الإسلامي الحنيف جاء رحمة للعالمين، داعياً إلى التعارف والتعاون بدلاً من التنافر والصراع. وركزت الكلمة على ضرورة بناء الجسور بين الشرق والغرب، وتفكيك خطاب الكراهية الذي يغذي التطرف والعنف، مشيراً إلى أن الحوار الصادق والشفاف هو السبيل الوحيد لحل النزاعات وسوء الفهم بين الثقافات المختلفة.

إندونيسيا.. نموذج للتنوع والتعايش

ويكتسب انعقاد هذا المؤتمر في إندونيسيا أهمية استراتيجية خاصة، حيث تُعد إندونيسيا أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، وتمثل نموذجاً فريداً للتنوع الثقافي والديني والعرقي تحت شعارها الوطني “الوحدة في التنوع”. وتأتي مشاركة رابطة العالم الإسلامي في هذا الحدث لتعزز من الشراكة الاستراتيجية مع المؤسسات الدينية الإندونيسية الكبرى، ولتؤكد على دور جاكرتا المحوري في تصدير صورة الإسلام الوسطي المعتدل إلى العالم.

الدور الريادي لرابطة العالم الإسلامي

تأتي هذه المشاركة في سياق الجهود الحثيثة التي تبذلها رابطة العالم الإسلامي لتعزيز السلم العالمي. وتستند الرابطة في تحركاتها الدولية إلى مضامين “وثيقة مكة المكرمة”، التي تُعد دستوراً إسلامياً حديثاً للتعايش السلمي، وقع عليه أكثر من 1200 مفتٍ وعالم من مختلف المذاهب والطوائف الإسلامية. ويهدف حضور العيسى في مثل هذه المحافل إلى تفعيل بنود هذه الوثيقة على أرض الواقع، من خلال مبادرات عملية تجمع قادة الأديان حول طاولات الحوار.

الأهمية الإقليمية والدولية للحدث

على الصعيد الدولي، يبعث هذا المؤتمر برسالة قوية في توقيت يشهد فيه العالم اضطرابات وتوترات متزايدة، مفادها أن القيادات الدينية تمتلك القدرة والتأثير للمساهمة في صنع السلام. كما يعكس الحدث القوة الناعمة للمملكة العربية السعودية، ممثلة في قياداتها الدينية العالمية، ودورها في قيادة العالم الإسلامي نحو آفاق أرحب من التسامح وقبول الآخر، ونبذ الأفكار المتطرفة التي حاولت اختطاف الخطاب الديني لسنوات طويلة.

spot_imgspot_img