في تصريح خاص لصحيفة «عكاظ»، أعرب النجم السوري قصي خولي عن فخره واعتزازه بالمشاركة في موسم الرياض، مشيرًا إلى أن المسرحية السورية الأولى التي تُعرض ضمن فعاليات هذا الحدث الضخم تحمل رسالة عميقة من الفخر والمسؤولية تجاه إعادة وهج الدراما السورية. هذا الحدث لا يمثل مجرد عرض فني، بل هو محطة مهمة في مسيرة الفن السوري، وفرصة لإعادة تأكيد مكانته على الساحة العربية.
تاريخيًا، لطالما كانت الدراما السورية ركيزة أساسية في المشهد الفني العربي، حيث تميزت بجودتها العالية، وعمق نصوصها، وقدرتها على معالجة قضايا اجتماعية وإنسانية بأسلوب فريد. خلال عقود مضت، أنتجت سوريا أعمالًا درامية خالدة حظيت بشعبية جارفة من المحيط إلى الخليج، وشكلت جزءًا لا يتجزأ من الوعي الثقافي للمشاهد العربي. ومع ذلك، شهدت الدراما السورية تحديات كبيرة في السنوات الأخيرة، مما أثر على إنتاجها وحضورها. لذا، فإن عودة عمل مسرحي سوري بهذا الحجم إلى منصة مرموقة مثل موسم الرياض، يُعد بمثابة بصيص أمل وتأكيد على قدرة الفن السوري على النهوض مجددًا.
موسم الرياض، الذي انطلق كجزء من رؤية المملكة 2030، تحول إلى واحد من أبرز المهرجانات الترفيهية والثقافية في المنطقة والعالم. يهدف الموسم إلى استقطاب المواهب الفنية من مختلف أنحاء العالم العربي والعالم، وتوفير تجارب ترفيهية متنوعة للجمهور، بالإضافة إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز ثقافي وسياحي. استضافة عمل فني سوري بهذا الحجم ضمن فعاليات الموسم، يعكس الانفتاح الثقافي للمملكة ورغبتها في دعم الفنون العربية الأصيلة، وتقديمها لجمهور واسع ومتنوع.
تصريحات قصي خولي، التي تتحدث عن “رسالة فخر ومسؤولية”، تلخص جوهر هذا التواجد الفني. فالفخر ينبع من تمثيل الفن السوري العريق على مسرح عربي كبير، والمسؤولية تقع على عاتق الفنانين والمبدعين السوريين لإثبات أن الدراما السورية لا تزال قادرة على الإبهار والإمتاع، وأنها تحمل في طياتها الكثير لتقدمه. هذه المسرحية ليست مجرد عرض ترفيهي، بل هي جسر ثقافي يربط بين الجمهور السعودي والعربي بالفن السوري، ويعيد تسليط الضوء على قدراته الإبداعية.
من المتوقع أن يكون لهذا الحدث تأثيرات إيجابية متعددة. على الصعيد المحلي السوري، يمكن أن يبعث هذا التواجد الأمل في نفوس الفنانين والجمهور، ويشجع على المزيد من الإنتاج الفني. إقليميًا، يعزز هذا التعاون الروابط الثقافية بين سوريا والمملكة العربية السعودية، ويفتح آفاقًا جديدة للتبادل الفني. كما أنه يساهم في إثراء المشهد الثقافي العربي ككل، من خلال تقديم محتوى فني متنوع وعالي الجودة. إن نجاح هذه المسرحية قد يمهد الطريق أمام عودة قوية للدراما السورية إلى الواجهة، ليس فقط في المسرح، بل في التلفزيون والسينما أيضًا، مما يعيد لها مكانتها المستحقة كقوة فنية مؤثرة في المنطقة.


