spot_img

ذات صلة

المنتخب الأردني في كأس العالم 2026: هل تحبطه الإصابات؟

يستعد الشارع الرياضي العربي لمتابعة المشاركة التاريخية الأولى التي يسجلها المنتخب الأردني في كأس العالم 2026، والتي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا خلال الفترة ما بين 11 يونيو وحتى 19 يوليو. ورغم حالة التفاؤل الكبيرة التي تسود الجماهير الأردنية بعد هذا الإنجاز غير المسبوق، إلا أن هناك مخاوف حقيقية بدأت تلوح في الأفق؛ فهل تنجح لعنة الإصابات في إحباط طموحات “النشامى” وتبديد حلمهم المونديالي المنتظر، أم أن الانضباط التكتيكي سيكون سلاحهم السري لتجاوز الصعاب؟

رحلة تاريخية: كيف تأهل المنتخب الأردني في كأس العالم 2026؟

لم يكن طريق النشامى إلى المونديال مفروشاً بالورود، بل جاء نتاج عمل شاق وتطور تصاعدي ملحوظ للكرة الأردنية في السنوات الأخيرة. البداية الحقيقية لهذا التحول بدأت من بطولة كأس آسيا 2023 في قطر، حيث فاجأ المنتخب الأردني الجميع وحل وصيفاً للبطل القطري بعد أداء بطولي لافت تحت قيادة المدرب المغربي الحسين عموتة. هذا الإنجاز القاري منح اللاعبين ثقة غير محدودة، تُرجمت لاحقاً في التصفيات الآسيوية الحاسمة المؤهلة للمونديال. ورغم تغيير الإدارة الفنية بقدوم المدرب المغربي جمال السلامي في يونيو 2024 إثر مغادرة عموتة لظروف شخصية، حافظ الفريق على هويته القوية. وفي مجموعة ضمت قوى كروية كبرى مثل كوريا الجنوبية والعراق وعُمان والكويت وفلسطين، نجح الأردن في حسم التأهل المباشر قبل الجولة الأخيرة محتلاً المركز الثاني برصيد 16 نقطة من 4 انتصارات و4 تعادلات، ليدون اسمه بحروف من ذهب في تاريخ المونديال.

الأهمية الاستراتيجية والتأثير المتوقع لإنجاز النشامى

تتجاوز مشاركة الأردن في نهائيات كأس العالم مجرد الحضور الرياضي؛ إذ تحمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية بالغة الأهمية على الصعيد المحلي والإقليمي. محلياً، يساهم هذا التأهل في تسليط الضوء على المواهب الأردنية الشابة، مما يعزز الاستثمار في البنية التحتية الرياضية ويزيد من الدعم الحكومي والخاص للأندية والمنتخبات الوطنية. أما إقليمياً ودولياً، فإن تواجد الأردن في هذا المحفل العالمي يرسخ مكانة الكرة العربية والآسيوية، ويفتح الباب أمام احتراف المزيد من اللاعبين الأردنيين في الدوريات الأوروبية الكبرى، على غرار النجم موسى التعمري الناشط في صفوف رين الفرنسي.

مواجهات نارية مرتقبة في دور المجموعات

وضعت قرعة المونديال المنتخب الأردني في المجموعة العاشرة التي تصنف بأنها واحدة من أقوى المجموعات، حيث سيتعين على النشامى مواجهة الأرجنتين (حاملة اللقب)، والنمسا، والجزائر. ويبدأ الأردن مشواره بمواجهة النمسا في 16 يونيو بمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، تليها مواجهة عربية خالصة ضد الجزائر في 22 يونيو بنفس المدينة، قبل أن يختتم الدور الأول بلقاء ناري ضد الأرجنتين في 27 يونيو بمدينة أرلينغتون.

لعنة الإصابات تضرب ركائز الفريق الأساسية

تأتي هذه المشاركة التاريخية في وقت يعاني فيه المنتخب الأردني من غيابات مؤثرة للغاية بسبب الإصابات. وتلقى الجهاز الفني ضربة موجعة بقطع في الرباط الصليبي للمهاجم المتألق يزن النعيمات، المنتقل حديثاً إلى شباب الأهلي الإماراتي، والذي أصيب خلال بطولة كأس العرب 2025. كما تأكد غياب تامر بني عودة لاعب وست بروميتش ألبيون الإنجليزي، بالإضافة إلى أدهم القرشي وعصام السميري، مما يضع المدرب جمال السلامي أمام تحدٍ حقيقي لتعويض هذه الركائز والاعتماد على اللعب الجماعي والأسماء المتاحة مثل موسى التعمري، ويزن العرب، ونزار الرشدان.

spot_imgspot_img