أعربت رابطة العالم الإسلامي عن استنكارها الشديد وإدانتها المطلقة لما وصفته بالعدوان الآثم والاعتداءات المتكررة على سيادة الدول الخليجية. وفي هذا السياق، شدد معالي الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، على أن الاعتداءات الإيرانية على الكويت تمثل انتهاكاً صارخاً لكافة القيم الدينية، والأعراف الإنسانية، والمواثيق الدولية التي تحكم علاقات حسن الجوار بين الدول.
أبعاد ومخاطر الاعتداءات الإيرانية على الكويت والمنطقة
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية مستمرة، حيث تسعى دول الخليج العربي دائماً إلى ترسيخ قيم السلام والاستقرار الإقليمي. وتاريخياً، واجهت دولة الكويت تحديات أمنية متعددة نجحت في تجاوزها بفضل تلاحم قيادتها وشعبها، والدعم العربي والإسلامي المستمر لها. وتعتبر رابطة العالم الإسلامي أن أي مساس بأمن الكويت هو مساس مباشر بالأمن القومي العربي والإسلامي المشترك، نظراً للمكانة الدبلوماسية والإنسانية المرموقة التي تتمتع بها الكويت على الساحتين الإقليمية والدولية.
تضامن إسلامي ودولي واسع مع دولة الكويت
وأكد الدكتور العيسى في بيانه الرسمي على التضامن الكامل وغير المشروط لرابطة العالم الإسلامي مع دولة الكويت الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعباً. وأشار إلى دعم الرابطة لكافة الإجراءات والتدابير الاحترازية والأمنية التي تتخذها دولة الكويت لحماية أراضيها، وصون سيادتها، وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها. ويرى مراقبون أن هذا الموقف الحازم من الرابطة يعكس إجماعاً إسلامياً يرفض التدخلات الخارجية ومحاولات زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج العربي، التي تعد شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة الدولي.
أهمية تعزيز العمل الدبلوماسي المشترك
إن حماية الأمن الإقليمي تتطلب تضافر الجهود الدولية والضغط الدبلوماسي لمنع أي تجاوزات تهدد السلم والأمن الدوليين. وتلعب المنظمات الإسلامية والدولية دوراً محورياً في تسليط الضوء على هذه الانتهاكات وتعرية الممارسات التي تتنافى مع مبادئ القانون الدولي. ويأتي بيان رابطة العالم الإسلامي ليعيد التأكيد على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، كركيزة أساسية لبناء علاقات دولية متوازنة ومستقرة تخدم مصالح الشعوب وتطلعاتها نحو التنمية والازدهار.


