سوريا: المؤسسة السورية للبريد تعلن عن منافذ جديدة لاستبدال الليرة السورية في خطوة لتسهيل المعاملات
أعلنت المؤسسة السورية للبريد، اعتباراً من يوم الأحد الموافق 11 يناير الجاري، عن بدء تقديم خدمة استبدال العملة القديمة بعملة جديدة في مراكزها البريدية المعتمدة بمختلف المحافظات. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لتسهيل الخدمات المالية على المواطنين وتوفير قنوات متعددة لإنجاز معاملاتهم اليومية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تمر بها البلاد.
وأكد مدير عام المؤسسة، عماد الدين حمد، أن المؤسسة السورية للبريد قد استكملت جميع الاستعدادات اللوجستية والفنية اللازمة لضمان سير العمل بسلاسة وتقديم الخدمة بكفاءة ويسر للمواطنين. وأشار إلى أن هذه الخدمة ستكون متاحة عبر شبكة واسعة من المراكز البريدية المنتشرة في مختلف أنحاء سوريا، مما يعكس حرص المؤسسة على الوصول إلى أكبر شريحة من المستفيدين.
توسيع نطاق الخدمة وتسهيل الوصول
وفي تفصيل للمراكز المعتمدة لتقديم هذه الخدمة في محافظة دمشق، ذكر حمد أنها تشمل: الصالة المركزية في الحجاز، باب مصلى القصاع، المهاجرين، التضامن، الجلاء، والجامعة. أما في محافظة ريف دمشق، فتشمل المراكز التالية: الصالة الرئيسية، ضاحية الشام، جرمانا، الكسوة، قطنا، السيدة زينب، يبرود، ودوما. وتؤكد هذه القائمة على التوزيع الجغرافي المدروس لضمان تغطية واسعة للمناطق الحضرية والريفية على حد سواء.
ولم تتوقف خطط المؤسسة عند هذا الحد، حيث أشار مدير عام المؤسسة السورية للبريد إلى أنه سيتم الإعلان عن مكاتب جديدة إضافية خلال الفترة القادمة. ويهدف هذا التوسع المستمر إلى زيادة نطاق الخدمة وتخفيف الأعباء عن المواطنين، وتقليل الازدحام في المراكز الحالية، مما يعزز من فعالية هذه المبادرة.
السياق الاقتصادي وأهمية المبادرة
تأتي هذه المبادرة في سياق اقتصادي معقد تشهده سوريا منذ سنوات، حيث تعاني الليرة السورية من تدهور مستمر في قيمتها الشرائية نتيجة لعوامل متعددة تشمل الصراع المستمر، العقوبات الاقتصادية الدولية، وتراجع الإنتاج المحلي. وفي ظل هذه التحديات، يصبح الحفاظ على استقرار المعاملات المالية اليومية وتوفير عملة نظيفة وصالحة للتداول أمراً ضرورياً لدعم الثقة في النظام المالي، ولو بشكل رمزي.
إن عملية استبدال العملة القديمة بالجديدة غالباً ما تهدف إلى سحب الأوراق النقدية المهترئة أو التالفة من التداول، والتي قد تعيق المعاملات اليومية وتزيد من صعوبتها. كما يمكن أن تكون جزءاً من جهود أوسع لمكافحة التزوير أو تحديث سمات الأمان في العملة. وبالنسبة للمواطنين، فإن توفر عملة جديدة ونظيفة يسهل عليهم التعاملات اليومية ويقلل من المشاكل المرتبطة بالأوراق النقدية البالية.
دور مصرف سوريا المركزي والجهات المعتمدة
وفي وقت سابق، كان حاكم مصرف سوريا المركزي، عبدالقادر الحصرية، قد أصدر القرار رقم 706، الذي حدد الجهات المعتمدة لتنفيذ عملية استبدال العملة السورية. وتضمن القرار اعتماد المؤسسات المالية المرخصة والخاضعة لرقابة المصرف المركزي، بالإضافة إلى المصارف العاملة في سوريا، وشركات الصرافة والحوالات الداخلية بكل فروعها. هذا التنسيق بين المؤسسة السورية للبريد ومصرف سوريا المركزي والجهات المالية الأخرى يضمن تغطية واسعة ويقدم خيارات متعددة للمواطنين لإتمام عملية الاستبدال.
التأثير المتوقع على المستوى المحلي
على المستوى المحلي، يُتوقع أن تسهم هذه الخدمة في تحسين تجربة المواطنين في التعامل مع العملة، وتوفير أوراق نقدية بحالة جيدة، مما قد ينعكس إيجاباً على سلاسة المعاملات التجارية اليومية. ورغم أن هذه الخطوة لا تعالج جذور الأزمة الاقتصادية، إلا أنها تمثل إجراءً عملياً لتخفيف بعض الأعباء اللوجستية عن كاهل المواطنين وتسهيل حياتهم اليومية في ظل الظروف الصعبة. كما أنها تعزز من دور المؤسسات الحكومية في تقديم الخدمات الأساسية للمجتمع.


