في إطار جهودها الإنسانية المستمرة للتخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق، دشّن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عملية توزيع واسعة النطاق لـ (24,000) كرتون من التمور الفاخرة. استهدفت هذه المبادرة الأسر الأكثر احتياجًا في عدد من مديريات وادي وصحراء حضرموت، وذلك ضمن خطة إغاثية شاملة تهدف إلى ضمان وصول المساعدات الغذائية الأساسية إلى مستحقيها بكفاءة وشفافية.
تأتي هذه الحملة في وقت حرج يواجه فيه اليمن أزمة إنسانية غير مسبوقة، تُصنفها الأمم المتحدة كواحدة من أسوأ الأزمات في العالم. فمنذ اندلاع الصراع، تدهورت الأوضاع المعيشية والاقتصادية بشكل كبير، مما أدى إلى تفاقم مستويات الفقر وانعدام الأمن الغذائي. ورغم أن محافظة حضرموت تُعد من المحافظات الأقل تأثرًا بالصراع المباشر مقارنة بغيرها، إلا أنها لا تزال تعاني من تداعيات الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، مما يضع عبئًا ثقيلًا على كاهل الأسر ذات الدخل المحدود والنازحين.
يُعد التمر غذاءً أساسيًا ومصدرًا غنيًا بالطاقة والعناصر الغذائية الضرورية، وله قيمة ثقافية واجتماعية كبيرة في المنطقة، مما يجعله خيارًا مثاليًا للدعم الغذائي في مثل هذه الظروف. وتُنفذ عملية التوزيع هذه وفق آليات معتمدة تضمن العدالة والوصول إلى الفئات الأكثر ضعفًا، بما في ذلك الأسر التي تعيلها نساء، وكبار السن، والأشخاص ذوو الإعاقة.
يعكس هذا الدعم الدور الإنساني والإغاثي المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة منذ تأسيسه. فقد أصبح المركز ركيزة أساسية في الاستجابة للأزمات الإنسانية حول العالم، وخاصة في اليمن، حيث نفذ آلاف المشاريع في قطاعات متنوعة تشمل الأمن الغذائي، والصحة، والمياه والإصحاح البيئي، والإيواء، والحماية. تهدف هذه الجهود إلى التخفيف من معاناة الأشقاء اليمنيين، وتقديم يد العون لهم في مواجهة الظروف الإنسانية والمعيشية الصعبة التي يمرون بها، والمساهمة في بناء قدرة المجتمعات على الصمود.
إن تأثير هذه المبادرات يتجاوز مجرد توفير الغذاء؛ فهي تبعث رسالة أمل وتضامن للأسر المتضررة، وتساهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي. على الصعيد المحلي، تساعد هذه المساعدات في سد الفجوة الغذائية الطارئة وتخفيف الضغط على الموارد المحلية. إقليميًا ودوليًا، تؤكد هذه الجهود التزام المملكة العربية السعودية بالمسؤولية الإنسانية العالمية، وتدعم الشراكات الدولية في مجال الإغاثة، وتساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالقضاء على الجوع وتحسين الصحة والرفاهية.
يؤكد مركز الملك سلمان للإغاثة التزامه بمواصلة تقديم الدعم الإنساني والإغاثي للشعب اليمني، بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، لضمان وصول المساعدات إلى كل من يحتاجها، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل لليمن.


