معادن تعزز مكانتها العالمية: إضافة 7.8 مليون أوقية من الموارد المعدنية الجديدة
أعلنت شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، الرائدة في قطاع التعدين بالمملكة، عن إضافة كبيرة لمواردها المعدنية بلغت 7.8 مليون أوقية، وذلك عبر أربعة مواقع رئيسية تشمل مناجمها التشغيلية واكتشافات في مراحلها المبكرة. يمثل هذا الإنجاز خطوة استراتيجية مهمة تعزز من مكانة معادن كلاعب رئيسي في سوق التعدين العالمي وتدعم أهداف رؤية السعودية 2030 لتنويع مصادر الدخل.
خلفية استراتيجية ودور معادن في رؤية 2030
تعد المملكة العربية السعودية موطنًا لتكوينات جيولوجية غنية بالمعادن، وقد شهدت تاريخًا طويلًا في التعدين يعود لآلاف السنين، كما يتضح من منجم مهد الذهب التاريخي. في العصر الحديث، تأسست شركة معادن لتكون الذراع التنفيذي للمملكة في تطوير قطاع التعدين، وتحويله إلى الركيزة الثالثة للصناعة السعودية بعد النفط والبتروكيماويات. تتماشى هذه الإضافات الجديدة للموارد بشكل مباشر مع أهداف رؤية السعودية 2030 الطموحة، التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، من خلال تعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية الهائلة للمملكة.
نتائج الحفر والتقديرات المحدثة
أوضحت الشركة في بيانها على تداول أن هذه الزيادة في الموارد تحققت بفضل أنشطة الحفر المكثفة التي حددت في البداية أكثر من 9 ملايين أوقية، قبل إجراء التعديلات السنوية اللازمة المتعلقة بعوامل مثل التكاليف وافتراضات الأسعار. وقد تم إجراء هذه التقديرات المحدثة للموارد المعدنية بدقة عالية من قبل أشخاص مختصين خارجيين، وذلك وفقاً لمدونة اللجنة المشتركة لاحتياطيات الموارد 2012 (JORC Code)، وهي معيار دولي موثوق للإبلاغ عن نتائج الاستكشاف والموارد المعدنية واحتياطيات الخام.
أظهرت أعمال الحفر المستهدفة عبر المواقع الأربعة الرئيسية نمواً قوياً وملحوظاً. فقد سجل منجما منصورة ومسرة زيادة صافية قدرها 3.0 ملايين أوقية على أساس سنوي، مما يعكس استمرارية الإنتاج والنمو في هذه المواقع الحيوية. وفي الوقت نفسه، أضافت منطقتا عروق 20/21 وأم السلام 1.67 مليون أوقية، بينما ساهم وادي الجَوّ بإضافة أولية كبيرة قدرها 3.08 مليون أوقية كموارد معدنية، مما يبرز إمكانات هذه المناطق الجديدة.
توسيع نطاق الموارد المحتملة واكتشافات جديدة
لم تقتصر جهود معادن على المواقع القائمة، بل امتدت لتشمل مناطق استكشافية واعدة. فقد كشفت أعمال الحفر المتقدمة في منطقة الذهب الوسطى عن مناطق معدنية جديدة ذات إمكانات عالية. كما أن الحفر بالقرب من منجم مهد الذهب، الذي يتمتع بتاريخ تعديني عريق، وسّع نطاق الموارد المحتملة التي سيتم تقييمها لتمديد عمر المنجم، مما يضمن استدامة عملياته لأطول فترة ممكنة.
علاوة على ذلك، حددت مشاريع الاستكشاف في مراحلها المبكرة عبر المعادن الأساسية مؤشرات واعدة للغاية. وقد أبرزت عمليات الحفر الأولية في جبل شيبان وجبل الوكيل وجود تمعدن النحاس والنيكل وعناصر مجموعة البلاتين (PGEs)، وهي معادن حيوية للعديد من الصناعات الحديثة والتقنيات الخضراء، بما يتماشى مع أنظمة معدنية كبيرة ذات قيمة اقتصادية عالية.
الأهمية والتأثير المستقبلي
تكتسب هذه الإضافات الجديدة للموارد أهمية قصوى على عدة مستويات. محلياً، ستساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، خلق فرص عمل جديدة للمواطنين السعوديين، وتطوير المحتوى المحلي في سلسلة التوريد. إقليمياً ودولياً، تعزز هذه الاكتشافات من مكانة المملكة كمورد موثوق للمعادن، وتدعم سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل تزايد الطلب على المعادن الأساسية وعناصر مجموعة البلاتين التي تعد ضرورية لقطاعات مثل السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة. كما أنها ستجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى قطاع التعدين السعودي، مما يدفع عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة.
وفي ختام بيانها، أوضحت معادن أنه لم يتم حصر الأثر المالي لهذه الاكتشافات حتى حينه، مؤكدة التزامها بالإعلان عن أي أحداث أو تطورات جوهرية حين توفرها، وذلك في إطار الشفافية والامتثال لمعايير السوق.


