spot_img

ذات صلة

احتفاء بتخريج 70 من خريجي جامعات النخبة في هارفارد

رعت الملحق الثقافي السعودي في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا المشرف على أمريكا الجنوبية الدكتورة تهاني بنت عبدالعزيز البيز، حفل تخرج كوكبة جديدة من خريجي جامعات النخبة والتميز في مدينة بوسطن الأمريكية. وأقيم الحفل البهيج في رحاب جامعة هارفارد العريقة، بحضور لافت من الأكاديميين، والطلاب، وأسرهم، للاحتفاء بـ 70 خريجاً وخريجة يمثلون نخبة العقول السعودية الشابة المستعدة للمساهمة في صياغة مستقبل الوطن وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

مسيرة تاريخية لتمكين الكفاءات الوطنية عبر الابتعاث

تأتي هذه الدفعة الجديدة من الخريجين كأحدث ثمار الاستثمار التاريخي للمملكة العربية السعودية في رأس المال البشري. فمنذ عقود، وضعت القيادة السعودية التعليم والابتعاث الخارجي في مقدمة أولوياتها التنموية. وقد شهدت برامج الابتعاث قفزات نوعية متعاقبة، بدءاً من البعثات الأولى في منتصف القرن الماضي، مروراً ببرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي الذي انطلق عام 2005، وصولاً إلى الإستراتيجية الجديدة للابتعاث التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية.

تركز الإستراتيجية الجديدة للابتعاث بشكل مباشر على إلحاق الطلاب بأفضل المؤسسات الأكاديمية والبحثية حول العالم، وضمان مواءمة تخصصاتهم مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل المتطور والمشاريع العملاقة التي تشهدها المملكة، مما يضمن تحقيق أقصى استفادة من هذه العقول المتميزة فور عودتها إلى أرض الوطن.

توزيع تخصصات خريجي جامعات النخبة والتميز في بوسطن

أوضحت الدكتورة تهاني البيز أن الحفل تضمن تكريم 70 خريجاً وخريجة من جامعات النخبة والتميز في منطقة بوسطن، التي تعد العاصمة الأكاديمية للولايات المتحدة. وتصدرت جامعة هارفارد العريقة القائمة بـ 29 خريجاً وخريجة، تلاها معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT) بـ 9 خريجين، وجامعة بوسطن بـ 19 خريجاً، وجامعة تافتس بـ 10 خريجين، بالإضافة إلى خريجين من جامعة ماساتشوستس بوسطن وجامعة جونسون آند ويلز.

وتنوعت تخصصات الخريجين لتغطي مجالات حيوية ونوعية تدعم الاقتصاد المعرفي، وشملت الطب والصحة العامة، وطب الأسنان، والتخصصات الطبية الدقيقة، والهندسة، وعلوم الحاسب، والذكاء الاصطناعي، وإدارة الأعمال، والسياسات العامة، والقانون، والمالية، وسلاسل الإمداد. كما شهدت القائمة حضوراً لافتاً للبرامج الطبية المتقدمة، مثل برامج الزمالة والإقامة الطبية والدكتوراه والأبحاث السريرية، مما يعزز من كفاءة القطاع الصحي السعودي مستقبلاً.

الأثر التنموي المتوقع محلياً وعالمياً

يمثل تخرج هؤلاء الطلاب رافداً قوياً للاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة في المملكة. فعلى المستوى المحلي، سيسهم هؤلاء المتخصصون في قيادة المشاريع الكبرى وتطوير قطاعات الابتكار والبحث العلمي، والذكاء الاصطناعي، والرعاية الصحية المتقدمة. كما سيعملون على نقل المعرفة وتوطين التقنيات الحديثة، مما يقلل الاعتماد على الكفاءات الأجنبية ويعزز المحتوى المحلي.

أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن وجود كفاءات سعودية مؤهلة من أرقى الجامعات العالمية يعزز من القوة الناعمة للمملكة، ويرسخ مكانتها كمركز إقليمي رائد للابتكار والتكنولوجيا والأعمال. كما يسهم هؤلاء الخريجون في بناء جسور متينة من التعاون الأكاديمي والمهني بين المؤسسات السعودية ونظيراتها العالمية، مما يدعم تنافسية المواطن السعودي على الساحة الدولية.

التزام القيادة ودعم مستمر للمبتعثين

أكدت الدكتورة البيز أن تميز الطلبة السعوديين في الجامعات الأمريكية يجسد الدعم والرعاية المستمرة التي يحظى بها قطاع التعليم والابتعاث من القيادة الرشيدة. وأشارت إلى أن مسارات الابتعاث المختلفة، مثل مسار “الرواد”، و”إمداد”، و”واعد”، ومسار “البحث والتطوير”، تهدف جميعها إلى بناء قدرات وطنية مؤهلة عالمياً قادرة على المنافسة والريادة.

من جانبه، عبر رئيس النادي السعودي في جامعة هارفارد، عبدالرحمن النقشبندي، عن شكره وتقديره للملحق الثقافي على مشاركتها الطلاب فرحتهم، مؤكداً أن هذا الاهتمام يعكس حرص الملحقية على دعم مسيرة المبتعثين وتذليل العقبات أمامهم، ليعودوا مسلحين بالعلم والمعرفة لخدمة وطنهم المعطاء.

spot_imgspot_img