spot_img

ذات صلة

طاقم التحكيم السعودي يستعد لمونديال 2026 بمعسكر أمريكا

غادر طاقم التحكيم السعودي اليوم الأحد متوجهاً إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لبدء برنامج إعدادي مكثف تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وذلك تمهيداً للمشاركة التاريخية في إدارة مباريات بطولة كأس العالم 2026. وتأتي هذه الخطوة الهامة لتعكس التطور الكبير الذي تشهده الرياضة السعودية على كافة الأصعدة، ولا سيما في قطاع التحكيم الذي بات يحظى بثقة دولية متزايدة. ويضم الطاقم المغادر كلاً من حكم الساحة المتميز خالد الطريس، والحكم المساعد محمد العبكري، بالإضافة إلى حكم تقنية الفيديو (VAR) عبد الله الشهري.

تفاصيل البرنامج الإعدادي لـ طاقم التحكيم السعودي في ميامي ودالاس

من المقرر أن ينخرط الحكمان خالد الطريس ومحمد العبكري في معسكر تدريبي مكثف يمتد لعشرة أيام في المقر الرئيسي لحكام كأس العالم 2026 بمدينة ميامي الأمريكية. ويشتمل هذا البرنامج على محاضرات نظرية متقدمة، واختبارات لياقة بدنية صارمة، وتطبيقات ميدانية عملية على أرض الملعب لمحاكاة سيناريوهات المباريات الكبرى. وفي المقابل، سيتوجه حكم تقنية الفيديو عبد الله الشهري إلى مدينة دالاس، حيث يقع المقر الرئيسي المخصص لحكام الـ VAR في المونديال، للخضوع لتدريبات تقنية متخصصة تهدف إلى رفع كفاءة اتخاذ القرار باستخدام أحدث التقنيات المعتمدة عالمياً.

عودة تاريخية للصافرة السعودية إلى المحفل العالمي الأكبر

يمثل اختيار هذا الطاقم من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” حدثاً استثنائياً للرياضة السعودية، حيث يسجل هذا التواجد العودة الأولى للصافرة السعودية في نهائيات كأس العالم منذ مونديال جنوب أفريقيا عام 2010. هذا الغياب الذي دام لأكثر من عقد من الزمان ينتهي اليوم بفضل العمل الدؤوب والخطط الاستراتيجية التي وضعها الاتحاد السعودي لكرة القدم لتطوير الكوادر الوطنية وتأهيلها لقيادة أقوى المنافسات القارية والدولية.

معايير الاختيار والأثر المتوقع على الرياضة المحلية والإقليمية

لم يكن اختيار الفيفا لـ طاقم التحكيم السعودي وليد الصدفة، بل جاء ثمرة لتميزهم اللافت في إدارة العديد من الاستحقاقات الكروية الكبرى على المستويات الإقليمية والقارية والدولية. وكان من أبرز تلك المشاركات الظهور الناجح والمميز للطاقم في بطولة كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً التي استضافتها تشيلي العام الماضي، حيث نال أداؤهم إشادات واسعة من لجان التحكيم الدولية.

وعلى الصعيد المحلي والإقليمي، فإن هذا التمثيل المونديالي يرفع من سقف الطموحات لدى الحكام الشباب في المملكة والخليج العربي، ويؤكد أن الكفاءة الوطنية قادرة على فرض حضورها في أكبر المسارح الرياضية العالمية. كما يسهم هذا التواجد في تعزيز سمعة الدوري السعودي والكرة السعودية كمنظومة متكاملة لا تقتصر على جلب النجوم العالميين فحسب، بل وتصدير الكفاءات التحكيمية والإدارية المتميزة للعالم.

spot_imgspot_img