تلقى المنتخب الأردني لكرة القدم خسارة ثقيلة أمام نظيره السويسري بأربعة أهداف مقابل هدف، في المواجهة التي جمعت بينهما يوم الأحد على أرضية ملعب “كيبون بارك” في سويسرا. وتأتي مباراة الأردن وسويسرا الودية في إطار تحضيرات الطرفين المكثفة لخوض غمار نهائيات كأس العالم 2026، والمقرر إقامتها بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك في الفترة الممتدة من 11 يونيو إلى 19 يوليو من عام 2026.
تفاصيل وأهداف مباراة الأردن وسويسرا الودية
بدأ أصحاب الأرض اللقاء بقوة وضغط هجومي متواصل أسفر عن افتتاح التسجيل في الدقيقة 27 عبر المهاجم بريل إمبولو من علامة الجزاء. ولم تمضِ سوى خمس دقائق حتى ضاعف دان ندوي النتيجة لصالح المنتخب السويسري مستغلاً ثغرة دفاعية في الخطوط الخلفية للأردن. وقبل نهاية الشوط الأول، عزز النجم المخضرم جرانيت تشاكا تقدم فريقه بالهدف الثالث من ركلة جزاء ثانية في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي للشوط الأول.
في الشوط الثاني، حاول “النشامى” تقليص الفارق وتنظيم صفوفهم هجومياً، وهو ما نجح فيه اللاعب عودة الفاخوري الذي أحرز هدف الأردن الوحيد في الدقيقة 52. ومع ذلك، نجح السويسري كريستيان فاسناخت في إخماد انتفاضة الأردنيين بتسجيله الهدف الرابع في الدقيقة 78، وهو هدفه الدولي الأول منذ خمس سنوات. ولم تكتمل الدقائق الأخيرة من المباراة بشكل طبيعي، حيث اضطر حكم اللقاء إلى إطلاق صافرة النهاية قبل دقيقتين من الوقت الأصلي بسبب الهطول الغزير للأمطار وسوء الأحوال الجوية التي أثرت على أرضية الملعب.
السياق التاريخي وتطور الكرة الأردنية
تأتي هذه المواجهة القوية في وقت يعيش فيه الشارع الرياضي الأردني طفرة كروية غير مسبوقة؛ فقد نجح المنتخب الأردني مؤخراً في كتابة التاريخ بوصوله إلى نهائي كأس آسيا لأول مرة، مما رفع من سقف التوقعات والآمال الجماهيرية بشكل كبير. ويعد التأهل التاريخي إلى مونديال 2026 الهدف الأسمى للاتحاد الأردني لكرة القدم، الذي يسعى لاستغلال زيادة عدد المقاعد المخصصة للقارة الآسيوية لتسجيل حضور تاريخي أول في المحفل العالمي الكبير.
في المقابل، يمتلك المنتخب السويسري خبرة عريضة وتاريخاً حافلاً في المونديال، حيث يعد ضيفاً دائم التواجد في الأدوار الإقصائية للبطولات الكبرى، مما جعل هذه التجربة الودية اختباراً حقيقياً ومحكاً صعباً للاعبي الأردن للاحتكاك بمدارس أوروبية متطورة تكتيكياً وبدنياً.
الأهمية الفنية والتأثير المتوقع على تحضيرات المونديال
على الرغم من قسوة النتيجة، فإن الجهاز الفني للمنتخب الأردني يدرك تماماً أن مواجهة منتخبات بحجم سويسرا تمنح اللاعبين خبرات دولية لا غنى عنها قبل الدخول في معمعة المونديال. محلياً وإقليمياً، تسلط هذه المباراة الضوء على الفجوة الفنية التي يحتاج النشامى إلى ردمها لمجاراة عمالقة الكرة العالمية وتصحيح الأخطاء الدفاعية قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
يذكر أن القرعة وضعت منتخب سويسرا في المجموعة الثانية بمونديال 2026 إلى جانب منتخبات قطر، كندا، والبوسنة والهرسك. في حين يخوض المنتخب الأردني منافسات البطولة التاريخية ضمن المجموعة العاشرة الصعبة للغاية، والتي تضم إلى جانبه كلاً من الأرجنتين، والجزائر، والنمسا، مما يجعل كل دقيقة تحضيرية ذات أهمية قصوى لرسم ملامح المشاركة الأردنية المرتقبة.


