spot_img

ذات صلة

مركز الملك سلمان للإغاثة يدعم 402 فردًا بلبنان بكسوة شتوية

في إطار التزامه الراسخ بتقديم العون الإنساني للمحتاجين حول العالم، أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عن توزيع 402 قسيمة شرائية مخصصة للكسوة الشتوية في مناطق متعددة من جمهورية لبنان. تأتي هذه المبادرة ضمن المرحلة الرابعة من مشروع توزيع الكسوة الشتوية في لبنان، المعروف باسم “كنف – 4″، والذي يستهدف عام 2026، بهدف توفير الدفء والحماية للفئات الأكثر ضعفاً مع حلول فصل الشتاء القارس.

استفاد من هذه القسائم 402 فرد من الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والأسر الأكثر حاجة، بما في ذلك اللاجئون السوريون والفلسطينيون، بالإضافة إلى أفراد من المجتمع اللبناني المستضيف. وقد تم توزيع القسائم في مدن صيدا وطرابلس وزحلة وبيروت، مما يضمن وصول المساعدة إلى شريحة واسعة من المستفيدين في مختلف المناطق اللبنانية. وتتيح هذه القسائم للمستفيدين حرية اختيار الكسوة الشتوية التي تناسب احتياجاتهم من المتاجر المعتمدة، مما يعزز كرامتهم ويضمن حصولهم على ما يلزمهم فعلاً.

مركز الملك سلمان للإغاثة: ذراع المملكة الإنساني

يُعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذراع الإنساني للمملكة العربية السعودية، وقد تأسس عام 2015 بتوجيهات سامية ليكون منارة عالمية للعمل الإغاثي. يهدف المركز إلى تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للمتضررين والمحتاجين في جميع أنحاء العالم، دون تمييز على أساس الدين أو العرق أو اللون. وقد نفذ المركز منذ تأسيسه آلاف المشاريع في عشرات الدول، شملت قطاعات الغذاء والمأوى والصحة والتعليم والمياه والإصحاح البيئي، مؤكداً على مبادئ الحياد والشفافية والاستقلالية في عمله.

السياق الإنساني في لبنان: تحديات متفاقمة

يواجه لبنان تحديات إنسانية واقتصادية جمة، حيث يستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين والفلسطينيين الذين فروا من الصراعات في بلدانهم. تضاف إلى ذلك الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي يمر بها لبنان، والتي أدت إلى تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين والمقيمين على حد سواء. في ظل هذه الظروف، يصبح توفير الاحتياجات الأساسية مثل الكسوة الشتوية أمراً حيوياً، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة وتساقط الثلوج في بعض المناطق، مما يزيد من معاناة الفئات الضعيفة.

أهمية المشروع وتأثيره المتوقع

لا يقتصر تأثير مشروع “كنف – 4” على توفير الدفء الجسدي فحسب، بل يمتد ليشمل جوانب نفسية واجتماعية مهمة. فمن خلال تمكين المستفيدين من اختيار ملابسهم بأنفسهم، يعزز المشروع شعورهم بالكرامة والاستقلالية. كما أن توزيع القسائم الشرائية يساهم في دعم الاقتصاد المحلي اللبناني، حيث يتم إنفاق هذه القسائم في المتاجر المحلية، مما يحفز النشاط التجاري ويوفر فرص عمل. على الصعيد الإقليمي والدولي، تعكس هذه المبادرات الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في العمل الإنساني، والتزامها بدعم الاستقرار والتخفيف من حدة الأزمات في المنطقة والعالم.

تؤكد هذه الجهود على التزام المملكة العربية السعودية، ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة، بمواصلة تقديم الدعم للمتضررين في لبنان، وتجسد رسالة إنسانية نبيلة تهدف إلى بناء مستقبل أفضل وأكثر أمناً للفئات الأكثر ضعفاً، وتخفيف معاناتهم في مواجهة الظروف الصعبة.

spot_imgspot_img