spot_img

ذات صلة

التحكيم الرياضي السعودي يستقطب نخبة دولية من محكمي CAS

في خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتطوير منظومتها الرياضية وتعزيز مبادئ العدالة والشفافية، أعلن مجلس إدارة مركز التحكيم الرياضي السعودي (SSAC) عن اعتماد انضمام مجموعة متميزة من الخبراء في مجال التحكيم الرياضي. وتضم هذه النخبة محكمين مرموقين مسجلين لدى محكمة التحكيم الرياضي الدولية (CAS)، مما يشكل إضافة نوعية تهدف إلى الارتقاء ببيئة التحكيم الرياضي في المملكة ودعم استقطاب الكفاءات المتميزة على المستويين الدولي والإقليمي.

تأتي هذه المبادرة في سياق التحول الكبير الذي تشهده الرياضة السعودية، مدفوعة برؤية المملكة 2030 الطموحة، والتي وضعت الرياضة في صميم خطط التنمية والتنويع الاقتصادي. فمع استضافة المملكة للعديد من الفعاليات الرياضية العالمية الكبرى، مثل سباقات الفورمولا 1 ورالي داكار، والاستثمار الضخم في الدوريات المحلية مثل دوري روشن السعودي، تزايدت الحاجة إلى نظام تحكيمي رياضي قوي ومستقل يواكب هذا النمو المتسارع. وقد تأسس مركز التحكيم الرياضي السعودي ليكون المرجع القضائي المستقل لحل النزاعات الرياضية، بما يضمن تطبيق أعلى معايير العدالة والحياد، ويحمي حقوق جميع الأطراف المعنية في القطاع الرياضي المزدهر.

وقد ضمّت القائمة الجديدة أسماءً بارزة من مختلف أنحاء العالم، مما يعكس التنوع والخبرة العالمية التي يسعى المركز لضمها. شملت القائمة كلًا من: جيفري جي. بينز من المملكة المتحدة، بنوآ باسكيه وبترا بوكيرنيك بيريكا من سويسرا، سلطان بن ناصر السويدي من البحرين، الدكتور محمد بن عبدالرحمن والدكتور عبدالله بن مسفر الحيان من الكويت، سلمان بن أحمد الأنصاري من قطر، الدكتور إسماعيل بن أحمد سليم وعبدالله بن عبدالمنعم شحاتة من مصر، والدكتور شادي أنطونيوس سعد من لبنان. ويُعد انضمام الدكتور عبدالله الحيان، عضو المجلس الدولي للتحكيم الرياضي (ICAS)، إضافة قيمة تعزز من مكانة المركز وخبراته.

إن استقطاب هذه الكفاءات الدولية له أبعاد وتأثيرات متعددة على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي. فعلى المستوى المحلي، يعزز هذا التوسع الثقة في نظام العدالة الرياضية السعودي، ويوفر للرياضيين والأندية المحلية إمكانية الوصول إلى خبرات تحكيمية عالمية المستوى، مما يقلل الحاجة للجوء إلى جهات تحكيم خارجية في بعض الحالات. إقليمياً، يرسخ هذا التوجه مكانة المملكة كمركز رائد في مجال القانون الرياضي والتحكيم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مما قد يجذب قضايا تحكيمية من دول مجاورة. دولياً، يرفع هذا الإجراء من مكانة المملكة في المجتمع الرياضي العالمي، ويبرهن على التزامها باللعب النظيف والحوكمة الرشيدة، ويجعلها تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في حل النزاعات الرياضية.

وفي هذا الصدد، بيّن رئيس مجلس إدارة المركز، الدكتور محمد بن ناصر باصّم، أن اعتماد هذه الدفعة الجديدة من المحكمين يُشكل إضافة بارزة لقائمة المحكمين في المركز، إذ ارتفع عدد المحكمين المعتمدين والمقيدين لدى محكمة التحكيم الرياضي (CAS) ليصل إلى 18 محكمًا. ويعكس هذا التوسع اتساع قاعدة الخبرات التحكيمية الدولية وتنوعها لدى المركز، بما يسهم في رفع جودة العملية التحكيمية ويعزز دور المركز كجهة رائدة في الفصل في المنازعات الرياضية، ومواكبة التطور المتنامي في صناعة الرياضة بالمملكة وحضورها المتصاعد على المستوى الإقليمي والدولي.

تُعد هذه الخطوة جزءًا لا يتجزأ من الرؤية الأوسع للمملكة العربية السعودية لتصبح قوة رياضية عالمية، ليس فقط من خلال استضافة الأحداث الكبرى والمنافسة فيها، بل أيضاً من خلال بناء بنية تحتية قانونية وإدارية قوية تدعم هذا الطموح. إن وجود نظام تحكيم رياضي فعال وذو مصداقية دولية هو حجر الزاوية لأي دولة تسعى لتكون لاعباً رئيسياً في الساحة الرياضية العالمية، ويؤكد مركز التحكيم الرياضي السعودي من خلال هذه الخطوة التزامه بتحقيق هذه الرؤية الطموحة.

spot_imgspot_img