
أعلنت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية (SCFHS) عن فتح باب التقديم لبرامج البورد السعودي في الاختصاصات الرئيسية والدبلومات لعام 2026، وذلك اعتبارًا من يوم أمس. يمثل هذا الإعلان فرصة حيوية للممارسين الصحيين الطموحين في المملكة العربية السعودية للسعي نحو التميز المهني والتخصص الدقيق في مجالات الرعاية الصحية المختلفة. وقد حددت الهيئة يوم 28 يناير كآخر موعد لاستقبال طلبات التقديم، داعيةً جميع المهتمين إلى استكمال إجراءاتهم في الوقت المحدد لضمان فرصتهم في الالتحاق بهذه البرامج المرموقة.
تتضمن الجدول الزمني المعلن من قبل الهيئة مراحل متعددة ومهمة، حيث سيتم إعلان درجة التحكيم والدرجة النهائية للمتقدمين في 5 أبريل. يلي ذلك إعلان أسماء المرشحين للمقابلات الشخصية في 26 أبريل، وهي خطوة حاسمة نحو القبول النهائي. وقد خصصت الهيئة فترة زمنية للمقابلات الشخصية تمتد من 29 أبريل وحتى 18 مايو، مما يتيح للمرشحين فرصة لعرض مهاراتهم وخبراتهم أمام اللجان المختصة.
وفي إطار تنظيم عملية القبول، سيكون يوم 18 مايو هو الموعد النهائي لترتيب رغبات المتقدمين لأفضلية المراكز عبر البوابة الإلكترونية، وكذلك إغلاق بوابة مديري البرامج لترتيب أولوية المرشحين. بعد ذلك، سيراجع الممثلون النظاميون في المراكز قوائم المقبولين ويعتمدونها في موعد أقصاه 21 مايو. وأخيرًا، سيتم الإعلان عن نتائج المقبولين بشكل نهائي في 23 يونيو من العام الحالي، لتبدأ بذلك رحلة جديدة للمتخصصين في مسيرتهم المهنية.
أهمية البورد السعودي ودوره في تطوير القطاع الصحي
يُعد البورد السعودي، الذي تشرف عليه الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، أحد أبرز برامج التأهيل المهني في المملكة، ويهدف إلى رفع مستوى الكفاءة المهنية للممارسين الصحيين في مختلف التخصصات. تأسست الهيئة بهدف تنظيم وتطوير المهن الصحية، ووضع المعايير اللازمة للممارسة المهنية، مما يضمن تقديم رعاية صحية عالية الجودة للمواطنين والمقيمين. هذه البرامج لا تقتصر على تدريب الأطباء فحسب، بل تشمل أيضًا تخصصات صحية أخرى حيوية مثل التمريض والصيدلة والعلوم الطبية التطبيقية، مما يعكس الشمولية في رؤية الهيئة لتطوير الكوادر الصحية.
تأثير برامج البورد على رؤية المملكة 2030
تتماشى برامج البورد السعودي بشكل وثيق مع أهداف رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتمامًا كبيرًا لتطوير رأس المال البشري وتحسين جودة الخدمات الصحية. من خلال تخريج كفاءات وطنية مؤهلة تأهيلاً عاليًا، تسهم هذه البرامج في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الكوادر الصحية المتخصصة، وتقليل الاعتماد على الخبرات الأجنبية. هذا بدوره يعزز من استدامة القطاع الصحي الوطني ويضمن استمرارية تقديم خدمات صحية متطورة ومبتكرة، بما يتماشى مع المعايير العالمية. كما أن تطوير الكفاءات الوطنية يسهم في توطين المعرفة والخبرات، مما يدعم البحث العلمي والابتكار في المجال الصحي داخل المملكة.
الآثار المتوقعة على المستوى المحلي والإقليمي
على المستوى المحلي، تسهم برامج البورد السعودي في سد الفجوات في التخصصات الدقيقة، وتوفير رعاية صحية متقدمة في جميع مناطق المملكة. هذا يؤدي إلى تحسين مؤشرات الصحة العامة وزيادة رضا المرضى عن الخدمات المقدمة. أما على المستوى الإقليمي، فإن الاعتراف المتزايد بجودة برامج البورد السعودي يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للتعليم والتدريب الطبي المتقدم. يمكن للمتخرجين من هذه البرامج أن يصبحوا قادة ومبتكرين في مجالاتهم، ليس فقط داخل المملكة ولكن أيضًا في المنطقة، مما يسهم في تبادل الخبرات والمعرفة ويرفع من مستوى الرعاية الصحية في المنطقة ككل. هذه البرامج تمثل استثمارًا طويل الأمد في مستقبل الرعاية الصحية، وتضمن أن المملكة العربية السعودية ستبقى في طليعة الدول التي تقدم خدمات صحية متميزة.


