spot_img

ذات صلة

محمد فؤاد يعود للسينما بـ”قلبي في نيويورك” بعد 19 عاماً

أعلن الفنان المصري الكبير محمد فؤاد، بعد غياب دام قرابة تسعة عشر عاماً عن الشاشة الفضية، عودته المرتقبة إلى عالم السينما بفيلم جديد يحمل عنوان “قلبي في نيويورك”. يأتي هذا الإعلان ليثير حماس جمهوره العريض الذي طالما انتظر عودته بفارغ الصبر إلى التمثيل بعد مسيرة غنائية حافلة.

وقد كشف فؤاد عن تفاصيل مثيرة حول العمل، مشيراً إلى أنه يتميز بتنوع كبير في الشخصيات والأحداث، مع حبكة درامية مشوقة تتجاوز المألوف. وأوضح أن الفيلم يحمل طابعاً عالمياً واضحاً، حيث تم تصوير الجزء الأكبر منه، ما يقارب 80%، خارج جمهورية مصر العربية، وتحديداً في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أمريكا اللاتينية. هذا التوجه نحو التصوير الخارجي المكثف يعكس رؤية فنية جديدة، تهدف إلى إثراء حبكة الفيلم وتقديم تجربة بصرية فريدة للمشاهدين، مستفيداً من مواقع تصوير متعددة تدعم السرد القصصي وتبرز عناصر القصة بشكل مبتكر ومختلف عن أعماله السينمائية السابقة.

يُعد محمد فؤاد أحد أبرز نجوم الفن في مصر والعالم العربي، حيث بنى مسيرة فنية حافلة بالنجاحات على مدار عقود، ليس فقط كمطرب صاحب صوت مميز وأغانٍ خالدة، بل أيضاً كممثل ترك بصمة واضحة في السينما المصرية. بدأت مسيرته السينمائية ببطولات ناجحة في أفلام حققت جماهيرية واسعة مثل “أمريكا شيكا بيكا” (1993) و“إسماعيلية رايح جاي” (1997)، الذي يُعتبر علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية الحديثة وساهم في إطلاق جيل جديد من النجوم. تبعتها أفلام أخرى مثل “رحلة العمر” (1998) و”الرحلة” (2001) و”هو في إيه؟” (2002)، قبل أن يقدم آخر أعماله السينمائية “غاوي حب” عام 2005، الذي شاركته بطولته الفنانة حلا شيحة. خلال فترة غيابه عن السينما، استمر فؤاد في نشاطه الغنائي، محافظاً على مكانته كأحد أيقونات الطرب العربي، لكن شغف جمهوره بعودته إلى التمثيل ظل قائماً، خاصة بعد النجاحات التي حققها في أعماله الأولى.

عودة فؤاد إلى السينما بعد هذه الفترة الطويلة لا تمثل مجرد خبر فني عادي، بل هي حدث ينتظره الملايين من عشاق فنه في مصر والوطن العربي. فوجود اسم بحجم محمد فؤاد على شباك التذاكر يضمن للفيلم قاعدة جماهيرية عريضة، مدفوعة بالحنين إلى أعماله السابقة والرغبة في مشاهدة ما سيقدمه من جديد. الطابع العالمي لفيلم “قلبي في نيويورك”، وتصويره في الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية، قد يفتح آفاقاً جديدة للسينما المصرية والعربية. فهذا التوجه نحو الإنتاجات ذات البصمة العالمية يمكن أن يساهم في جذب اهتمام جمهور أوسع خارج المنطقة، ويعزز من مكانة الفن العربي على الساحة الدولية. كما أنه قد يشجع منتجين ومخرجين آخرين على تبني رؤى إنتاجية أكثر جرأة وطموحاً، مما يثري المشهد السينمائي ككل. هذا الفيلم قد يكون بمثابة نقطة تحول، ليس فقط في مسيرة محمد فؤاد الفنية، بل أيضاً في مسار السينما العربية نحو العالمية، مقدماً نموذجاً للتعاون الفني العابر للقارات ومستفيداً من تنوع الثقافات والمواقع لتقديم قصة مؤثرة وجذابة.

spot_imgspot_img