spot_img

ذات صلة

السعودية تواصل دعم القرآن والوسطية عالمياً عبر مسابقة سريلانكا

صورة توضيحية لمسابقة قرآنية

تُواصل المملكة العربية السعودية، بجهودها الرائدة والمتواصلة، تعزيز مكانتها كمركز عالمي لخدمة القرآن الكريم ونشر قيم الوسطية والاعتدال. وقد تجلى هذا الدور المحوري مؤخرًا في جمهورية سريلانكا، حيث ثمّنت الندوة العالمية للشباب الإسلامي الجهود السعودية المبذولة على هامش مسابقة القرآن الكريم في نسختها الثالثة، والتي نُظمت بنجاح باهر خلال الفترة من 11 إلى 13 يناير الجاري.

جاءت هذه المسابقة، التي أشرفت عليها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية بالتعاون مع إدارة الشؤون الإسلامية بوزارة الأديان السريلانكية، لتؤكد على التزام المملكة الراسخ بدعم حفظة كتاب الله في مختلف أنحاء العالم. إن هذا الدعم ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لعطاء تاريخي ومستمر للمملكة في رعاية بيوت الله والعناية بالقرآن الكريم، بدءًا من تأسيس مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، والذي يُعد أكبر مطبعة للمصحف في العالم، وصولاً إلى تنظيم المسابقات الدولية والمحلية التي تشجع الأجيال الشابة على حفظ القرآن وتدبر معانيه.

أهمية المسابقات القرآنية ودورها في ترسيخ الوسطية:

تتجاوز أهمية هذه المبادرات القرآنية الجانب التنافسي البحت؛ فهي تُسهم بفاعلية في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ونشر معاني الإسلام السمحة بين جيل الشباب. إن مفهوم “الوسطية” (الوسَطِيَّة) يُعد ركيزة أساسية في الفكر الإسلامي الذي تدعو إليه المملكة، وهو ما يتجلى في برامجها ومبادراتها الدولية الرامية إلى مكافحة التطرف والغلو، وتعزيز التسامح والتعايش السلمي. فمن خلال ربط الناشئة بالقرآن الكريم، يتم غرس الفهم الصحيح للدين، بعيدًا عن التفسيرات المتطرفة أو المنحرفة، مما يُسهم في بناء جيل واعٍ ومدرك لرسالة الإسلام الحقيقية.

التأثير المحلي والإقليمي والدولي:

لقد لاقت هذه الإشادة ترحيبًا واسعًا من الأوساط الإسلامية في سريلانكا، التي قدّرت الدور المحوري لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في إنجاح هذا الحدث. إن مثل هذه البرامج تُسهم بفاعلية في خدمة المجتمع الإسلامي السريلانكي بصورة ملموسة، من خلال تعزيز الروابط الدينية والثقافية، وتنمية القدرات الشبابية. على الصعيد الإقليمي والدولي، تُعزز هذه المبادرات صورة المملكة كدولة رائدة في خدمة الإسلام والمسلمين، وتُسهم في بناء جسور التواصل الثقافي والديني بين الشعوب، مما يدعم جهود السلام والاستقرار العالميين. كما أنها تُبرز التزام المملكة بدعم الأقليات المسلمة حول العالم، وتقديم الدعم اللازم لهم للحفاظ على هويتهم الدينية والثقافية.

إن استمرارية عطاء المملكة في هذا المجال تُعد شهادة على رؤيتها الثاقبة في بناء مستقبل أفضل للأمة الإسلامية، يقوم على العلم والمعرفة والقيم الإنسانية النبيلة المستمدة من كتاب الله وسنة نبيه الكريم. وتُؤكد هذه المسابقات على أن خدمة القرآن الكريم ليست مجرد شعار، بل هي منهج عملي ومستمر يهدف إلى إعداد جيل قرآني واعٍ ومؤثر في مجتمعه والعالم أجمع.

spot_imgspot_img