spot_img

ذات صلة

تتويج الفائزين بـ جائزة غازي القصيبي في دورتها الثالثة

تستعد العاصمة الرياض للاحتفاء بالإبداع والتميز التنموي والأدبي، حيث تُوجّه الأنظار يوم الثلاثاء القادم نحو جامعة اليمامة التي تشهد انطلاق حفل تكريم الفائزين بـ جائزة غازي القصيبي في دورتها الثالثة. ويأتي هذا الحدث الثقافي والتنموي البارز برعاية وحضور نخبة من المسؤولين، الأكاديميين، المثقفين، والمهتمين بالقطاعين الثالث والتطوعي، ليعكس التزام المملكة برعاية المبدعين وتخليد رموزها الوطنية.

تفاصيل حفل تتويج الفائزين بـ جائزة غازي القصيبي

يقام الحفل المرتقب في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً بقاعة الشيخ محمد الخضير -رحمه الله- في مقر جامعة اليمامة بالرياض. وسيشهد الحفل تكريم الجهات والمبادرات الفائزة في فروع الجائزة الثلاثة، بالإضافة إلى تسليم الجوائز المالية المخصصة لهذه الدورة والبالغ مجموعها 300 ألف ريال سعودي. وتهدف هذه المكافآت السخية إلى تقدير المبادرات النوعية التي تركت أثراً ملموساً في مجالات الأدب، الإدارة، التنمية، والعمل التطوعي، وتحفيز المؤسسات على تقديم المزيد من العطاء المستدام.

الفائزون بالدورة الثالثة: منصات ملهمة ومبادرات رائدة

أعلنت الهيئة الإشرافية للجائزة عن أسماء الجهات التي نجحت في حصد جوائز هذه الدورة بعد منافسة قوية ومثمرة. وفي فرع الأدب، فازت منصة “مؤسسة أدب” بمسار أفضل منصة عربية رقمية مهتمة بالأدب، تقديراً لدورها الريادي في نشر الثقافة العربية. أما في فرع التنمية والإدارة، فقد حصدت شركة “فلك للأعمال والاستثمار” الجائزة في مسار تعزيز ريادة الأعمال وتمكين المبادرات الناشئة. وفي فرع التطوع، توجت مبادرة “عون” بالجائزة في مسار التطوع في خدمة ضيوف الرحمن خلال مواسم الحج والعمرة، وهو ما يبرز الدور الإنساني النبيل للمبادرات السعودية.

الإرث التاريخي لـ غازي القصيبي وأبعاد الجائزة الوطنية

تستمد الجائزة قيمتها الرمزية الكبرى من اسم الراحل الدكتور غازي القصيبي -رحمه الله-، الذي يعد أحد أبرز قامات الإدارة والأدب والدبلوماسية في تاريخ المملكة العربية السعودية الحديث. لقد كان القصيبي نموذجاً فريداً للمسؤول المخلص والأديب المبدع، ولهذا تسعى الجائزة التي يشرف عليها كرسي غازي القصيبي بجامعة اليمامة إلى ترسيخ هذه القيم الملهمة. وأوضح الدكتور عبدالواحد الحميد، رئيس الهيئة الإشرافية للكرسي، أن الجائزة تمثل مشروعاً وطنياً متكاملاً لا يقتصر على التكريم فحسب، بل يعمل كأداة لاستقطاب التجارب الرائدة وتسليط الضوء على النماذج الملهمة التي تقدم قيمة مضافة حقيقية للمجتمع السعودي وتدعم مسيرته التنموية.

الأثر التنموي والاجتماعي للجائزة في ضوء رؤية 2030

تحمل هذه الجائزة أبعاداً محلية وإقليمية هامة، حيث تتقاطع أهدافها بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، لا سيما في مجالات تمكين القطاع غير الربحي، ودعم ريادة الأعمال، وإثراء المشهد الثقافي والأدبي. وفي هذا السياق، أشار الأمين العام للجائزة، الدكتور عمر السيف، إلى أن الدورة الثالثة شهدت تنامياً كبيراً في مستوى الثقة والمشاركة من قبل المؤسسات والمبادرات المختلفة. وأضاف السيف أن الجائزة تنظر إلى التميز كرحلة مستمرة من التطوير والعطاء، حيث تسهم المشاريع الفائزة في تقديم حلول مبتكرة ومستدامة تخدم المجتمع وتدفع بعجلة التنمية الوطنية إلى آفاق أرحب، مما يعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد للابتكار والعمل الإنساني والثقافي.

spot_imgspot_img