خيم التعادل السلبي على المواجهة الودية التي جمعت بين المنتخب القطري لكرة القدم ونظيره السلفادوري، والتي أقيمت على أرضية استاد “BMO” في مدينة لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية. وتأتي هذه المباراة في إطار المحطة الإعدادية الأخيرة لـ “العنابي” قبل الدخول في غمار منافسات نهائيات كأس العالم 2026، التي تحتضنها ملاعب الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك في الفترة الممتدة من 11 يونيو الجاري وحتى 19 يوليو المقبل، حيث يسعى الجهاز الفني للوقوف على الجاهزية البدنية والفنية النهائية للاعبين.
مسيرة العنابي من استضافة المونديال إلى طموح التوهج العالمي
يدخل المنتخب القطري هذه الاستعدادات وهو يحمل إرثاً كبيراً بعد نجاحه التاريخي في استضافة النسخة الماضية من كأس العالم 2022. تلك الاستضافة لم تكن مجرد حدث تنظيمي مبهر، بل شكلت نقطة تحول جوهرية في مسيرة كرة القدم القطرية على الصعيدين الفني والإداري. ويسعى الاتحاد القطري لكرة القدم من خلال هذه المشاركة الثانية على التوالي في تاريخه إلى إثبات جدارة الفريق باللعب مع الكبار وتجاوز مرحلة المجموعات، مستنداً إلى جيل من اللاعبين الذين اكتسبوا خبرات دولية واسعة خلال السنوات الأخيرة، لاسيما بعد التتويج بلقب كأس آسيا والاحتكاك بمدارس كروية عالمية مختلفة في بطولات قارية متعددة.
خيارات جوليان لوبيتيغي لتجهيز المنتخب القطري لكرة القدم
منحت هذه التجربة الودية القوية أمام السلفادور المدرب الإسباني جوليان لوبيتيغي فرصة ذهبية لتقييم الأداء العام ورفع منسوب الانسجام بين الخطوط. واعتمد لوبيتيغي في هذه المواجهة على تشكيلة أساسية متوازنة ضمت في حراسة المرمى محمود أبو ندى، بينما تشكل خط الدفاع من الخماسي بيدرو ميغيل، بوعلام خوخي، عيسى لاي، جاسم جابر، وأيوب العلوي. وفي خط المنتصف، دفع بالثلاثي همام الأمين، ادميلسون جونيور، وأحمد فتحي، في حين قاد الهجوم الثنائي المميز أكرم عفيف ويوسف عبدالرزاق. هذه التوليفة تعكس رغبة المدرب في الموازنة بين الصلابة الدفاعية والتحول الهجومي السريع قبل بدء المعترك الرسمي.
خارطة طريق العنابي في المجموعة الثانية لمونديال 2026
يتطلع الشارع الرياضي القطري والعربي بشغف كبير إلى ما سيقدمه العنابي في نهائيات كأس العالم المقبلة. ويستهل الفريق مشواره المونديالي بمواجهة قوية وصعبة أمام نظيره السويسري في 13 يونيو الجاري بمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، وهي مباراة مفتاحية ستحدد ملامح المنافسة بشكل كبير. بعد ذلك، ينتقل الفريق إلى مدينة فانكوفر الكندية لملاقاة صاحب الأرض والجمهور المنتخب الكندي في 18 يونيو، قبل أن يختتم منافسات المجموعة الثانية بمواجهة منتخب البوسنة والهرسك في مدينة سياتل الأمريكية يوم 24 يونيو. وتكتسب هذه المباريات أهمية بالغة ليس فقط على المستوى المحلي بل والإقليمي، حيث يمثل المنتخب القطري الكرة العربية والآسيوية ويتطلع لتقديم صورة مشرفة تؤكد التطور الهائل الذي تشهده الرياضة في المنطقة.


