spot_img

ذات صلة

10 ملايين ريال تنقذ أحد: نهاية معاناة النادي العريق

في خطوة قد تمثل طوق نجاة حقيقي لنادي أحد العريق، علمت «عكاظ» من مصادر مطلعة أن حصة النادي من صفقة انتقال اللاعب مراد هوساوي من نادي الخليج إلى نادي الهلال تتجاوز مبلغ 10 ملايين ريال سعودي. هذا المبلغ المنتظر ليس مجرد رقم في سجلات النادي، بل هو الأمل الأخير لإنهاء سنوات من المعاناة المالية والإدارية التي كادت تعصف بمستقبل أحد في مختلف الألعاب.

وأوضحت المصادر أن إدارة نادي الخليج أبلغت نظيرتها في نادي أحد بأن نادي الهلال سيقوم بتحويل الحصة المستحقة للأخير مباشرة إلى حسابه الرسمي. هذا الإجراء يضمن سرعة وصول الأموال إلى النادي الأحدي، وهو أمر بالغ الأهمية في ظل الظروف الراهنة.

تترقب الإدارة الأحدية بفارغ الصبر وصول هذا المبلغ الحيوي، حيث سيتم توجيهه بشكل أساسي لسداد الديون المتراكمة التي تسببت في منع النادي من التسجيل وإغلاق «شاشات النظام» أمام التعاقدات الجديدة منذ ما يقارب العامين ونصف العام. هذه الديون، التي نتجت عن أكثر من 24 قضية لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، شلت حركة النادي وأثرت بشكل مباشر على قدرته التنافسية.

على صعيد كرة السلة، يمر الفريق الأول بمرحلة حرجة للغاية؛ إذ تبقت له 3 جولات فقط في الدوري وهو مهدد بالهبوط إلى دوري الدرجة الأولى لأول مرة في تاريخه. هذا التهديد يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى أن نادي أحد يُعد من أبرز الأندية السعودية في كرة السلة، وله تاريخ حافل بالبطولات والإنجازات في هذه اللعبة. وصول المبلغ سيمكن الإدارة من تأمين مبالغ لتجديد عقود لاعبي الفريق الأول لكرة السلة التي تنتهي خلال أيام، مما قد ينقذ الفريق من مصير الهبوط المحتوم.

أما في كرة القدم، فالوضع لا يقل خطورة؛ حيث يواجه الفريق الأول خطر الهبوط إلى الدرجة الثالثة. ومع تبقي 13 جولة في الدوري، لا يضم كشف الفريق سوى 8 لاعبين فقط من الفئة الأولى، مما يضطر النادي لاستكمال مبارياته بالاستعانة بلاعبي فئة الشباب. هذا النقص الحاد في اللاعبين المحترفين يعكس عمق الأزمة التي يمر بها النادي، ويجعل مهمة البقاء في الدوري شبه مستحيلة دون تدعيمات.

تأمل الإدارة، في حال استلام حصة انتقال مراد هوساوي، في إنهاء القضايا الأربع المتبقية لدى FIFA، ومن أبرزها قضية تطالب النادي بمبلغ 4 ملايين ريال. تسعى الإدارة لتسوية هذه القضايا بشكل عاجل لفتح باب التسجيل مجدداً، مما سيتيح للفريقين، كرة القدم وكرة السلة، فرصة لتدعيم صفوفهما والنجاة من شبح الهبوط.

يُعد نادي أحد أحد الأندية السعودية العريقة التي تأسست في المدينة المنورة، وله تاريخ طويل في خدمة الرياضة السعودية. لطالما كان النادي مصدراً للمواهب في مختلف الألعاب، وشكل جزءاً لا يتجزأ من النسيج الرياضي للمنطقة. إن الأزمة المالية التي مر بها النادي ليست فريدة من نوعها، فكثير من الأندية السعودية، خاصة تلك التي لا تحظى بدعم مالي كبير، تواجه تحديات مماثلة في ظل ارتفاع تكاليف الاحتراف ومتطلبات المنافسة. وتأتي لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم الصارمة لضمان حقوق اللاعبين والأندية، مما يجعل تسوية الديون أمراً حتمياً لضمان استمرارية الأندية.

إن وصول هذا المبلغ لا يمثل مجرد حل لمشكلة مالية عابرة، بل هو فرصة لإعادة بناء النادي وتأكيد مكانته الرياضية. على الصعيد المحلي، سيعني رفع الحظر عن التسجيل عودة الروح للمشهد الرياضي في المدينة المنورة، وسيمكن نادي أحد من استعادة بريقه والمنافسة بقوة. أما على الصعيد الوطني، فإن استقرار الأندية المتوسطة والصغيرة يصب في مصلحة الكرة السعودية ككل، حيث تساهم هذه الأندية في اكتشاف وتطوير المواهب وتوفير قاعدة تنافسية أوسع. هذه الصفقة، وإن كانت تخص لاعباً واحداً، إلا أن تأثيرها يتجاوز حدود الملاعب ليلامس مستقبل نادٍ عريق ورياضة منطقة بأكملها.

spot_imgspot_img