spot_img

ذات صلة

السعودية رائدة عالمياً في الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الابتكاري

السعودية تعزز مكانتها كقوة عالمية رائدة في بناء مستقبل الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الابتكاري

أكد معالي المهندس عبدالله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، أن المملكة العربية السعودية تبرز كشريك عالمي محوري وموثوق به في تشكيل منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية في هذا العصر الرقمي المتسارع. تستند هذه المكانة إلى مقومات فريدة تمتلكها المملكة، تشمل وفرة الطاقة، ورأس المال الاستثماري الضخم، والبنية التحتية المتطورة، بالإضافة إلى القدرات البشرية الواعدة. هذه العوامل مجتمعة تمكن المبتكرين والمستثمرين من توسيع نطاق أعمالهم وتسريع عملية خلق القيمة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

مشاركة المملكة في المنتدى الاقتصادي العالمي: رؤية لمستقبل مزدهر

جاءت تصريحات معالي الوزير السواحة خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان «الذكاء الاصطناعي من أجل الازدهار العالمي: مواءمة الابتكار والشمول والثقة»، والتي عُقدت ضمن فعاليات جناح مبادرة «Saudi House» في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس. يمثل المنتدى الاقتصادي العالمي منصة عالمية رائدة تجمع قادة العالم لمناقشة التحديات والفرص الاقتصادية والاجتماعية، وتأتي مشاركة السعودية لتؤكد التزامها بالمساهمة الفاعلة في الحوارات العالمية حول مستقبل التقنية والاقتصاد.

الذكاء الاصطناعي ورؤية السعودية 2030: تحول اقتصادي شامل

ما حققته المملكة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة هو امتداد طبيعي لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبدعم ومتابعة مستمرة من صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. تهدف هذه الجهود إلى ترسيخ مكانة المملكة كشريك عالمي موثوق به في بناء اقتصاد قائم على الابتكار، وتمكين الإنسان، وحماية الكوكب في عصر الذكاء. هذه الرؤية تتسق تمامًا مع أهداف رؤية السعودية 2030 الطموحة، التي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل، وتحويل الاقتصاد من الاعتماد على النفط إلى اقتصاد معرفي رقمي، حيث تلعب التقنية والابتكار دورًا محوريًا.

سد فجوة الحوسبة: تحدي القرن الحادي والعشرين

سلط معالي السواحة الضوء على دخول العالم مرحلة “عصر الذكاء”، مشيرًا إلى أن مسيرة التقدم البشري ارتبطت تاريخيًا بالقدرة على بناء البنية التحتية والتوسع على نطاق واسع. وأوضح أن القرن الحادي والعشرين يتشكل اليوم حول القدرة على الحوسبة والذكاء الاصطناعي، تمامًا كما تشكل القرن العشرين حول الطاقة. وأكد أن “فجوة الطاقة” التي كانت محور الاهتمام في الماضي، قد تحولت اليوم إلى “فجوة في الحوسبة”، مما يستدعي استثمارات ضخمة في البنية التحتية الرقمية.

دور السعودية المحوري في تعزيز الوصول للذكاء الاصطناعي

بصفتها أكبر مزود للطاقة عالميًا، تضطلع المملكة بدور محوري في توسيع نطاق الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز الشمولية في الاستفادة من هذه التقنية التحويلية. يتم ذلك عبر الاستثمار الاستراتيجي في الحوسبة المتقدمة ومعالجة التحديات المتعلقة بالبنية المعمارية للشرائح والذاكرة، مما يسهم في بناء منظومة ذكاء اصطناعي قابلة للتوسع والاستدامة. هذا الدور لا يقتصر على تلبية احتياجاتها المحلية فحسب، بل يمتد ليشمل المساهمة في سد الفجوة الرقمية عالميًا، وتقديم حلول مبتكرة للدول النامية.

تأثير الذكاء الاصطناعي: من الصحة إلى الازدهار العالمي

نوه معالي الوزير إلى أن التجارب الرائدة التي تقودها المملكة في مجالات حيوية مثل الصحة، والطاقة، والكيمياء المتقدمة، تمثل نماذج عملية وملموسة لتوظيف الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. هذه التجارب تهدف إلى خدمة الإنسان والكوكب، وتعزيز الازدهار العالمي في عصر الذكاء. محليًا، تسهم هذه الاستثمارات في خلق فرص عمل جديدة، وتحسين جودة الحياة، وتقديم خدمات أكثر كفاءة. إقليميًا ودوليًا، تضع السعودية نفسها كمركز للابتكار والتعاون في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تعالج تحديات عالمية كبرى، من تغير المناخ إلى الأمن الغذائي، مؤكدة التزامها ببناء مستقبل رقمي مستدام وشامل للجميع.

spot_imgspot_img