أدانت قيادة القوات المشتركة للتحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن» بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف موكب العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة، مساء اليوم في عدن. وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن التحالف سيضرب بيد من حديد كل محاولات استهداف العاصمة المؤقتة عدن وتقويض وحدة الصف اليمني، مشدداً على أن هذه الأعمال الإجرامية لن تنجح في زعزعة الأمن والاستقرار.
ووقع الهجوم في منطقة جعولة بمحافظة لحج، وأسفر عن استشهاد عدد من الأفراد وإصابة آخرين، في عمل إرهابي يتنافى مع كل القيم الإنسانية والأخلاقية. وأعرب التحالف عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الشهداء، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، مؤكداً التزامه بدعم الجهود الأمنية اليمنية لملاحقة المتورطين في هذا العمل الإجرامي وتقديمهم للعدالة.
تأتي هذه التطورات في سياق الصراع المستمر في اليمن، حيث تمثل عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة الشرعية، نقطة محورية في جهود استعادة الاستقرار وبناء الدولة. لطالما كانت عدن هدفاً للجماعات الإرهابية التي تسعى إلى إثارة الفوضى وتقويض أي تقدم نحو السلام. إن استهداف الشخصيات العسكرية والأمنية البارزة مثل العميد حمدي شكري يهدف إلى إضعاف البنية الأمنية وزرع بذور الشقاق بين القوى الوطنية التي تعمل على توحيد الصفوف ضد التحديات المشتركة.
منذ بدء عمليات التحالف لدعم الشرعية في اليمن عام 2015، كان الهدف الأساسي هو استعادة الحكومة الشرعية ودعم الشعب اليمني في مواجهة التهديدات الإرهابية والميليشيات الانقلابية. وقد لعبت عدن دوراً حاسماً كمركز للعمليات الإنسانية والإغاثية، بالإضافة إلى كونها قاعدة لانطلاق جهود إعادة الإعمار. لذا، فإن أي محاولة لزعزعة أمنها واستقرارها لا تمثل تهديداً للمدينة وسكانها فحسب، بل تهديداً للمسار السياسي والإنساني برمته في اليمن.
إن تداعيات مثل هذه الهجمات الإرهابية تتجاوز الخسائر البشرية المباشرة؛ فهي تسعى إلى عرقلة تنفيذ الاتفاقات الهادفة إلى توحيد الصفوف، مثل اتفاق الرياض، الذي يهدف إلى تعزيز التنسيق بين المكونات اليمنية لمواجهة التحديات المشتركة. كما أنها تؤثر سلباً على جهود المبعوثين الدوليين والإقليميين الرامية إلى إيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية. إن استهداف الاستقرار في عدن يرسل رسالة سلبية حول قدرة الأطراف على الحفاظ على الأمن، مما قد يعيق تدفق المساعدات الإنسانية والاستثمارات الضرورية لإعادة بناء البلاد.
وشدد اللواء المالكي على مواصلة التحالف تنسيقه مع الجهات المعنية لضمان أمن المواطنين والحفاظ على الاستقرار، انطلاقاً من واجبه الإنساني والأخلاقي تجاه الشعب اليمني. ودعا في الوقت ذاته إلى وحدة الصف ونبذ الخلافات، والعمل مع الحكومة والجهات الأمنية والعسكرية اليمنية للتصدي لأي محاولات تخريبية أو عمليات إرهابية تستهدف أمن واستقرار المحافظات المحررة خاصة والمجتمع اليمني عامة. وأكد أن التحالف لن يتوانى عن دوره في تعزيز الأمن والاستقرار، وسيستمر في دعمه الثابت للقوات الأمنية والعسكرية اليمنية، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود المحلية والدولية لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه الفكرية والمالية. واختتم تصريحه بالتأكيد على دعوة التحالف لوحدة الصف وتغليب الحكمة، وأنه سيضرب بيد من حديد كل من يحاول استهداف عدن والمحافظات المحررة أو المساس بأمن وسلامة المجتمع بفئاته كافة.


