spot_img

ذات صلة

عمليات إضافية في لبنان: كاتبس يلوح بالتصعيد وترامب يتدخل

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش يدرس حالياً تنفيذ عمليات إضافية في لبنان، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني تحت كافة الظروف والمستجدات الميدانية. وجاءت هذه التصريحات لتسلط الضوء على نية الاحتلال توسيع رقعة المواجهة، في وقت تشهد فيه الجبهة الشمالية تصعيداً غير مسبوق وتطورات متسارعة على الصعيدين السياسي والعسكري.

أهداف الاحتلال وخلفية التلويح بـ عمليات إضافية في لبنان

أوضح كاتس أن الأهداف الإسرائيلية تنقسم إلى مستويين؛ هدف قريب المدى يتمثل في تفكيك البنية العسكرية لحزب الله وجر سلاحه إلى ما وراء نهر الليطاني لفرض سيطرة أمنية إسرائيلية، وهدف بعيد المدى يرمي إلى نزع سلاح الحزب بالكامل. وأشار وزير الدفاع إلى أن واشنطن وافقت على المبدأ الإسرائيلي القاضي بأن أي استهداف للمناطق الشمالية سيقابل برد عنيف يطال الضاحية الجنوبية لبيروت، وهو ما تم إبلاغ الحكومة اللبنانية به رسمياً. وتأتي هذه التهديدات في سياق صراع تاريخي ممتد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تسعى إسرائيل تاريخياً لإنشاء مناطق عازلة لحماية مستوطنات الشمال من الهجمات الصاروخية والمدفعية.

تقارير دولية: طائرات حزب الله المسيرة تفرض مأزقاً ميدانياً

على الرغم من النبرة التصعيدية للقيادة الإسرائيلية، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن الحملة العسكرية الإسرائيلية في لبنان، والتي بدأت بسقف طموحات مرتفع، قد تحولت إلى ما يشبه “المأزق” الميداني. وأوضحت الصحيفة أن الاستراتيجية الإسرائيلية كانت تهدف إلى السيطرة على أراضٍ لبنانية كمنطقة عازلة ودفع مقاتلي حزب الله بعيداً عن مدى الصواريخ المضادة للدبابات التي تسببت في نزوح عشرات الآلاف من المستوطنين في الشمال. ومع ذلك، واجه الجيش الإسرائيلي تحدياً غير متوقع تمثل في استخدام حزب الله المكثف للطائرات المسيرة الانتحارية التي يتم التحكم بها عبر كابلات الألياف البصرية الممتدة لأميال، مما يجعلها محصنة تماماً ضد أنظمة التشويش الإلكتروني الإسرائيلية المتطورة.

تدخل حاسم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف التصعيد

في تطور سياسي بارز، كشفت التقارير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدخل بشكل مباشر لوقف عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق. وجاء هذا التدخل بعد ساعات قليلة من إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس أوامر علنية وصارمة لشن غارات جوية مكثفة تهدف إلى تدمير أجزاء واسعة من الضاحية الجنوبية لبيروت. ويعكس هذا الموقف من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبة الإدارة الأمريكية الحالية في كبح جماح التصعيد الإقليمي وتجنب انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة قد لا تحمد عقباها، مما يضع قيوداً جديدة على خطط إسرائيل لشن أي عمليات إضافية في لبنان.

تداعيات إنسانية مستمرة وسقوط ضحايا في الجنوب

ميدانياً، لا تزال الآلة العسكرية الإسرائيلية تخلف خسائر بشرية فادحة في صفوف المدنيين اللبنانيين. وفي أحدث التطورات، أكدت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 6 أشخاص، من بينهم طفلان، وإصابة 6 آخرين بجروح متفاوتة جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة المروانية الواقعة في جنوب البلاد. وتثير هذه الهجمات المستمرة قلقاً دولياً وإقليمياً متزايداً بشأن الكلفة الإنسانية الباهظة للصراع، وسط دعوات متكررة لفرض وقف إطلاق النار وحماية المدنيين من تداعيات العمليات العسكرية المستمرة.

spot_imgspot_img