spot_img

ذات صلة

تفاصيل إصابة كيني دالغليش بالسرطان ودعم كبير من ليفربول

أثارت الأنباء الأخيرة حول إصابة كيني دالغليش بالسرطان حالة من التعاطف الواسع في الأوساط الرياضية العالمية، بعد أن كشف أسطورة نادي ليفربول الإنجليزي البالغ من العمر 75 عاماً عن تفاصيل وضعه الصحي الحالي بشكل غير مقصود عبر منصات التواصل الاجتماعي. ويُعد السير كيني دالغليش أحد أبرز الرموز التاريخية في كرة القدم البريطانية، حيث ارتبط اسمه بأمجاد “الريدز” كلاعب ومدرب، مما جعل هذا الخبر يتصدر العناوين الرياضية محلياً ودولياً.

منشور غير مقصود يكشف تفاصيل إصابة كيني دالغليش بالسرطان

في بيان رسمي نشره عبر حسابه على موقع “إنستغرام”، أوضح دالغليش أن الإعلان عن مرضه جاء نتيجة خطأ تقني غير مقصود. وقال الأسطورة الاسكتلندي بلهجة تجمع بين الدعابة والتفاؤل: “كما كشف منشوري غير المقصود على وسائل التواصل الاجتماعي، فأنا أخضع حالياً للعلاج من مرض السرطان، وعلى عكس استخدامي للهاتف المحمول، فإن العلاج يسير بشكل جيد وبطريقة إيجابية للغاية”.

وأشار دالغليش إلى أنه كان يفضل إبقاء هذا الصراع الصحي بعيداً عن الأضواء، مؤكداً: “في الظروف المثالية، كنت أفضل أن يبقى هذا الأمر خاصاً، لأن هذا هو ما ينبغي أن يكون عليه الحال، لكن مهاراتي التقنية المتواضعة أجبرتني على كشفه للعلن”. وطلب النجم السابق من الجماهير ووسائل الإعلام احترام خصوصيته وخصوصية عائلته في هذه المرحلة الدقيقة من رحلته العلاجية.

مسيرة “الملك كيني” التاريخية مع ليفربول

لا يمكن قراءة خبر إصابة كيني دالغليش دون العودة إلى التاريخ الحافل الذي صنعه هذا الرجل في قلعة “أنفيلد”. انضم دالغليش إلى ليفربول في عام 1977 قادماً من سلتيك الاسكتلندي، وسرعان ما أصبح الفتى المدلل للجماهير التي لقبته بـ “الملك كيني” (King Kenny). خلال مسيرته كلاعب، قاد الفريق لتحقيق العديد من الألقاب المحلية والقارية، أبرزها دوري أبطال أوروبا (الكأس الأوروبية آنذاك) ثلاث مرات، والدوري الإنجليزي الممتاز في عدة مناسبات.

ولم تتوقف مساهماته عند حدود الملعب كلاعب؛ بل تولى تدريب الفريق في فترات ذهبية وحقق معهم ثنائية الدوري والكأس التاريخية عام 1986 كلاعب ومدرب في آن واحد. بالإضافة إلى إنجازاته الرياضية، يُعرف دالغليش بمواقفه الإنسانية النبيلة، خاصة دعمه اللامحدود لعائلات ضحايا كارثة هيلزبرة عام 1989، وهو ما رسخ مكانته كرمز يتجاوز حدود كرة القدم ليصبح أيقونة مجتمعية في مدينة ليفربول بأكملها.

تضامن واسع النطاق وأثر الخبر على الساحة الرياضية

فور انتشار الخبر، ضجت وسائل التواصل الاجتماعي برسائل الدعم والمؤازرة من مختلف الأندية واللاعبين والشخصيات الرياضية حول العالم. ولم يقتصر التضامن على جماهير ليفربول فحسب، بل امتد ليشمل منافسي النادي التقليديين، مما يعكس الاحترام الكبير الذي يحظى به دالغليش في الأوساط الكروية العالمية.

من جانبه، سارع نادي ليفربول الإنجليزي إلى إصدار بيان رسمي عبر موقعه الإلكتروني يعبر فيه عن دعمه الكامل لأسطورته. وجاء في بيان النادي: “إن الدعم والتمنيات الطيبة والمحبة من جميع أعضاء نادي ليفربول لكرة القدم موجودة، وستظل موجودة دائماً، مع السير كيني وعائلته. ويود النادي أيضاً أن يؤكد على طلبه بالحفاظ على خصوصيته وعائلته في الفترة القادمة لتمكينه من التركيز على مرحلة العلاج”.

رسالة شكر للأطقم الطبية ومطالب باحترام الخصوصية

وفي ختام بيانه المؤثر، حرص السير كيني دالغليش على توجيه تحية خاصة للأطباء والممرضين الذين يشرفون على حالته الصحية، مشيداً بجهودهم الكبيرة. وقال دالغليش: “كما هو الحال دائماً، أتوجه بالشكر الجزيل إلى الطاقم الطبي الرائع الذي أظهر قدراً استثنائياً من الرعاية والمهنية والسرية، ليس تجاهي فحسب، بل تجاه الكثيرين غيري أيضاً. إنهم حقاً مصدر فخر لأنفسهم ولمهنتهم الإنسانية النبيلة”.

تأتي هذه الكلمات لتؤكد مرة أخرى على التواضع والروح العالية التي تميز بها دالغليش طوال مسيرته، وسط تمنيات الملايين من عشاق كرة القدم بأن يتغلب “الملك كيني” على هذه الوعكة الصحية ويعود بكامل عافيته إلى الملاعب التي طالما عشقها وعشقته.

spot_imgspot_img