نيابةً عن صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، رعى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن محمد بن عياف، نائب وزير الدفاع، أمس حفل تخريج الدفعة 107 من طلبة كلية الملك فيصل الجوية، وذلك في مقر الكلية بالرياض. يمثل هذا التخريج دفعة جديدة من الكفاءات الوطنية الشابة التي ستنضم إلى صفوف القوات الجوية الملكية السعودية، لتعزيز قدراتها الدفاعية وحماية سماء الوطن.
تُعد كلية الملك فيصل الجوية، التي تأسست عام 1967م (1387هـ)، إحدى أبرز الصروح التعليمية العسكرية في المملكة العربية السعودية والمنطقة. على مدى عقود، اضطلعت الكلية بدور حيوي في إعداد وتأهيل قادة المستقبل والطيارين والفنيين المتخصصين في مجال الطيران العسكري، وفق أحدث المعايير العالمية وأكثرها تطوراً. تهدف الكلية إلى تزويد القوات الجوية بكوادر مؤهلة تأهيلاً عالياً، قادرة على التعامل مع التحديات الأمنية المعاصرة واستخدام أحدث التقنيات الجوية.
لدى وصول سمو نائب وزير الدفاع إلى مقر الكلية، كان في استقباله كبار القيادات العسكرية، يتقدمهم معالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، ومعالي قائد القوات الجوية الفريق الركن تركي بن بندر بن عبدالعزيز، وقائد كلية الملك فيصل الجوية المكلف اللواء الطيار الركن علي بن محمد الحماد. وقد عُزف السلام الملكي إيذاناً ببدء الحفل، الذي استُهل بتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم، مما أضفى على المناسبة طابعاً مهيباً.
ألقى قائد كلية الملك فيصل الجوية المكلف كلمة رحب فيها بسمو نائب وزير الدفاع، معرباً عن تقديره لتشريفه هذا الحفل الذي يمثل تتويجاً لجهود الطلبة في إتمام دراستهم ومتطلباتهم التدريبية المكثفة في تخصصات متنوعة. وأشار اللواء الحماد إلى أن المناهج المعتمدة في الكلية تواكب أحدث المنظومات العالمية في علوم الطيران والتدريب العسكري، مؤكداً على جودة التعليم والتدريب الذي يتلقاه الخريجون. ومن اللافت للنظر أن من بين الخريجين أشقاء من المملكة الأردنية الهاشمية، مما يعكس عمق العلاقات الأخوية والتعاون العسكري الوثيق بين البلدين الشقيقين في مجالات التدريب وتبادل الخبرات، وهو تقليد راسخ يعزز الأمن الإقليمي المشترك.
تلت ذلك كلمة الخريجين، التي ألقاها الخريج عبدالعزيز بن سفر الشهراني، حيث عبر فيها عن فخر زملائه وتشرفهم برعاية سمو نائب وزير الدفاع لحفل تخرجهم. وتضرع الشهراني إلى المولى العلي القدير أن يحفظ لهذا الوطن قيادته الرشيدة وأن يديم عليه نعمة الأمن والأمان والاستقرار، مؤكداً على جاهزية الخريجين لخدمة دينهم ومليكهم ووطنهم.
بعد ذلك، أدى الخريجون القسم العسكري، معاهدين على الولاء والإخلاص، ثم أنشدوا نشيد الكلية الذي يجسد قيم الشجاعة والتضحية. عقب إعلان النتائج وتكريم الطلبة المتفوقين من قبل سمو نائب وزير الدفاع، تسلم سموه هدية تذكارية من قائد الكلية بهذه المناسبة. حضر الحفل أيضاً مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد بن حسين البياري، وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة، مما يؤكد على الأهمية الكبيرة لهذا الحدث في أجندة وزارة الدفاع.
إن تخريج هذه الدفعة الجديدة من كلية الملك فيصل الجوية يمثل إضافة نوعية للقوات الجوية الملكية السعودية، ويعزز من قدرتها على تنفيذ مهامها بكفاءة عالية في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة. هؤلاء الخريجون هم الركيزة الأساسية لمستقبل الدفاع الجوي للمملكة، وسيسهمون في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء قوة عسكرية حديثة ومتطورة قادرة على حماية المصالح الوطنية والإقليمية، والمساهمة في حفظ الأمن والسلم الدوليين.


