
توقّع المركز الوطني للأرصاد في تقريره عن حالة الطقس لهذا اليوم (الخميس)، رياحًا نشطة مثيرة للأتربة والغبار تحد من مدى الرؤية الأفقية على أجزاء واسعة من مناطق المملكة. تشمل هذه المناطق مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وتبوك، وتمتد لتشمل الأجزاء الغربية من مناطق الحدود الشمالية، والجوف، وحائل، والرياض. كما ستتأثر أجزاء من منطقتي نجران والشرقية بهذه الظاهرة الجوية. في المقابل، تشير التوقعات إلى أن السماء ستكون غائمة جزئيًا إلى غائمة مع فرصة لهطول أمطار خفيفة على أجزاء من شمال المملكة، مما يبشر ببعض الانتعاش في تلك المناطق.
تُعد المملكة العربية السعودية، بموقعها الجغرافي المتميز، عرضة لتنوع كبير في الظواهر الجوية على مدار العام. فبينما تشهد معظم مناطقها صيفًا حارًا وجافًا، تتخلل فصول الشتاء والربيع والخريف تقلبات جوية تشمل الأمطار والرياح النشطة. تُعرف العواصف الترابية والغبارية، أو ما يُعرف محليًا بـ “الهبوب”، بأنها ظاهرة متكررة في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية، وتنشأ نتيجة لمرور جبهات هوائية باردة أو منخفضات جوية تتسبب في رفع كميات هائلة من الرمال والأتربة إلى الغلاف الجوي. هذه الظواهر تتطلب دائمًا يقظة واستعدادًا من قبل الجهات المعنية والمواطنين على حد سواء.
تُشكل الرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار تحديًا كبيرًا، خاصة فيما يتعلق بالسلامة العامة والنقل. فتدني مدى الرؤية الأفقية يمكن أن يؤدي إلى تعطيل حركة المرور على الطرق السريعة، وتأخير أو إلغاء الرحلات الجوية، مما يؤثر على سلاسل الإمداد والتجارة. كما أن استنشاق الغبار يمكن أن يسبب مشاكل صحية، خاصة للأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والحساسية. لذا، يُنصح دائمًا باتخاذ الاحتياطات اللازمة، مثل البقاء في المنازل قدر الإمكان، وارتداء الكمامات عند الضرورة، وإغلاق النوافذ بإحكام.
على الجانب الآخر، تُعتبر الأمطار، حتى لو كانت خفيفة، نعمة كبيرة للمناطق الشمالية من المملكة، التي تعتمد بشكل كبير على المياه الجوفية والسطحية. هذه الأمطار تساهم في تغذية الآبار، وتحسين جودة التربة، ودعم الحياة النباتية والحيوانية. ورغم أن الأمطار الخفيفة قد لا تُحدث تغييرًا جذريًا في مستويات المياه، إلا أنها تُعد مؤشرًا إيجابيًا وتُساهم في التخفيف من حدة الجفاف، وتُعزز من التنوع البيولوجي في البيئة الصحراوية.
وفيما يخص حركة الرياح السطحية على البحر الأحمر، أشار التقرير إلى أنها ستكون شمالية شرقية إلى جنوبية شرقية على الجزء الشمالي والأوسط، وجنوبية إلى جنوبية شرقية على الجزء الجنوبي، بسرعة تتراوح بين 18 و 42 كيلومترًا في الساعة، وقد تصل إلى 55 كيلومترًا في الساعة باتجاه مضيق باب المندب الحيوي. أما ارتفاع المـوج فسيتراوح من نصف المتر إلى متر ونصف، وقد يصل إلى مترين ونصف باتجاه مضيق باب المندب، مما يجعل حالة البحر خفيفة إلى متوسطة الموج، وتصل إلى مائجة باتجاه المضيق. هذه الظروف البحرية تتطلب من الملاحين والصيادين توخي أقصى درجات الحذر، خاصة في الممرات الملاحية الدولية الهامة.
أما على الخليج العربي، فستكون حركة الرياح السطحية شمالية غربية إلى غربية بسرعة تتراوح بين 20 و 52 كيلومترًا في الساعة. وسيتراوح ارتفاع الموج من متر ونصف إلى مترين ونصف، وقد يصل إلى أعلى من مترين ونصف على الجزء الأوسط والجنوبي، مما يجعل حالة البحر متوسطة الموج إلى مائجة. تُعد هذه الظروف الجوية والبحرية ذات أهمية قصوى للقطاع البحري، بما في ذلك حركة السفن التجارية وناقلات النفط التي تعبر هذه الممرات المائية الحيوية، وتستدعي متابعة مستمرة من قبل السلطات البحرية لضمان سلامة الملاحة.


