spot_img

ذات صلة

السعودية: ضبط مخالفة رعي بمحمية ملكية.. حماية البيئة أولوية

في إطار جهودها المتواصلة للحفاظ على البيئة والحياة الفطرية، أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي في المملكة العربية السعودية عن ضبط مواطن ارتكب مخالفة رعي لعدد سبعة أمتان من الإبل في مناطق محظور الرعي فيها ضمن محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية. تأتي هذه الخطوة لتؤكد على جدية المملكة في تطبيق الأنظمة البيئية وحماية ثرواتها الطبيعية من أي تجاوزات.

تُعد المحميات الملكية في السعودية ركيزة أساسية ضمن رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على التنوع البيولوجي الفريد للمملكة. وقد تم إنشاء هذه المحميات، ومنها محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية، بهدف حماية النظم البيئية الطبيعية، وتنمية الغطاء النباتي، وإعادة توطين الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض، بالإضافة إلى تعزيز السياحة البيئية المسؤولة. تقع محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية في منطقة ذات أهمية بيئية وتاريخية، وتمتد على مساحات شاسعة تضم تضاريس متنوعة وبيئات طبيعية غنية، مما يجعلها موطنًا للعديد من أنواع النباتات والحيوانات الفطرية التي تتطلب حماية خاصة.

إن مخالفات الرعي الجائر في المحميات الملكية تشكل تهديدًا مباشرًا لهذه الأهداف النبيلة. فالرعي غير المنظم يؤدي إلى تدهور الغطاء النباتي، وتعرية التربة، وتدمير موائل الكائنات الفطرية، مما يخل بالتوازن البيئي الهش. كما أن هذه الممارسات تتعارض مع الجهود الوطنية والدولية التي تبذلها المملكة ضمن مبادرات مثل “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، التي تسعى إلى مكافحة التصحر وزيادة المساحات الخضراء والحد من آثار التغير المناخي. لذا، فإن تطبيق العقوبات الصارمة، مثل الغرامة المقررة بـ 500 ريال لكل متن من الإبل المخالفة، يمثل رادعًا ضروريًا لضمان احترام الأنظمة البيئية والحفاظ على هذه المناطق الحيوية للأجيال القادمة.

تؤكد القوات الخاصة للأمن البيئي على أهمية دور المجتمع في حماية البيئة، وتحث المواطنين والمقيمين على الإبلاغ عن أي حالات تمثل اعتداءً على البيئة أو الحياة الفطرية. يمكن الإبلاغ عن هذه المخالفات عبر الرقم الموحد (911) في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الرقمين (999) و (996) في بقية مناطق المملكة. وتشدد القوات على أن جميع البلاغات ستعامل بسرية تامة، دون أدنى مسؤولية على المبلّغ، مما يشجع على المشاركة الفاعلة في صون بيئة المملكة.

يُظهر هذا الإجراء الحازم التزام المملكة الراسخ بحماية كنوزها الطبيعية وتعزيز الوعي البيئي، مؤكدة أن الحفاظ على البيئة مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود من الجميع لتحقيق مستقبل مستدام ومزدهر.

spot_imgspot_img