
أعلنت شركة مطارات جدة، إحدى الشركات التابعة لشركة مطارات القابضة، عن اعتماد تشكيل جديد لمجلس المديرين لديها، وذلك لمدة ثلاث سنوات قادمة، اعتباراً من العاشر من يناير 2026. يأتي هذا التشكيل في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الحوكمة وتطوير الأداء التشغيلي والخدمي لمطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، بما يتماشى مع الأهداف الطموحة لرؤية السعودية 2030.
يترأس المجلس الجديد لـ«مطارات جدة» المهندس رائد بن إبراهيم بن سليمان المديهيم، الذي يتمتع بخبرة واسعة في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية. ويتولى منصب نائب الرئيس الأستاذ رائد بن حسن الإدريسي. ويضم المجلس في عضويته نخبة من الكفاءات والخبرات المتميزة، وهم الدكتور غسان بن أحمد بن عبد الله السليمان، والمهندس خالد بن منصور السلمان ممثلاً عن صندوق الاستثمارات العامة، والمهندس محمد بن أبو الخير إسماعيل ممثلاً عن برنامج خدمة ضيوف الرحمن. يعكس هذا التكوين المتنوع التزام الشركة بالاستفادة من مختلف الخبرات لضمان تحقيق أقصى درجات الكفاءة والابتكار.
تتولى «مطارات جدة» مسؤولية الإشراف على إدارة وتشغيل مطار الملك عبدالعزيز الدولي منذ تأسيسها في عام 2022. ويعد هذا المطار بوابة رئيسية للمملكة العربية السعودية، لا سيما لضيوف الرحمن المتجهين إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، كما يمثل مركزاً حيوياً للحركة التجارية والسياحية. وتعمل الشركة بشكل دؤوب على تنفيذ برنامج الطيران المنبثق من الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، والذي يهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي وربطها بالعالم عبر شبكة طيران متطورة.
يأتي هذا التغيير في مجلس الإدارة في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولاً اقتصادياً واجتماعياً غير مسبوق ضمن رؤية 2030. وتلعب مطارات المملكة دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات هذه الرؤية، التي تسعى إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات لتصل إلى 330 مليون مسافر سنوياً، وربط المملكة بأكثر من 250 وجهة عالمية بحلول عام 2030. وتعتبر مدينة جدة، بفضل موقعها الاستراتيجي على البحر الأحمر وقربها من الأماكن المقدسة، نقطة ارتكاز أساسية لتحقيق هذه التطلعات.
إن تشكيل مجلس إدارة جديد يضم ممثلين عن جهات استراتيجية كصندوق الاستثمارات العامة وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، يؤكد على الأهمية الكبرى التي توليها الدولة لتطوير قطاع الطيران. فصندوق الاستثمارات العامة هو المحرك الرئيسي للتحول الاقتصادي في المملكة، ودوره في دعم مشاريع البنية التحتية الحيوية كالمطارات لا غنى عنه. أما برنامج خدمة ضيوف الرحمن، فيعكس التزام المملكة بتوفير أفضل الخدمات والتسهيلات للحجاج والمعتمرين، وهو ما يتطلب بنية تحتية مطارية عالمية المستوى.
من المتوقع أن يسهم هذا التشكيل الجديد في دفع عجلة التنمية والتطوير في مطار الملك عبدالعزيز الدولي، من خلال تبني أفضل الممارسات العالمية في إدارة المطارات وتحسين تجربة المسافرين. وسيعمل المجلس على تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتوسيع شبكة الوجهات، وجذب المزيد من شركات الطيران العالمية، مما سيعزز من مكانة جدة كمركز إقليمي ودولي رائد في قطاع الطيران. كما سيساهم في خلق فرص عمل جديدة، ودعم الاقتصاد المحلي، وتنويع مصادر الدخل بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للمملكة.
يُعد مطار الملك عبدالعزيز الدولي أحد أكبر المطارات في المملكة، وشهد خلال السنوات الماضية تطورات كبيرة في بنيته التحتية، بما في ذلك افتتاح الصالة رقم 1 الجديدة التي تعد تحفة معمارية وتقنية. ومع هذا التشكيل الجديد، تتطلع مطارات جدة إلى مواصلة مسيرة التميز والابتكار، لتقديم تجربة سفر لا تضاهى لجميع مستخدمي المطار، والمساهمة بفعالية في تحقيق رؤية المملكة الطموحة لمستقبل مشرق.


