spot_img

ذات صلة

الأرصاد السعودية تحذر: أمطار غزيرة وسيول ورياح قوية

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تحذيراً عاجلاً بشأن حالة جوية متقلبة وشديدة من المتوقع أن تؤثر على معظم مناطق المملكة خلال الفترة من الجمعة إلى السبت. يتضمن التحذير توقعات بأمطار رعدية متفاوتة الغزارة، مصحوبة برياح هابطة نشطة مثيرة للأتربة والغبار، قد تتجاوز سرعتها 60 كم/ساعة، بالإضافة إلى تساقط حبات البَرَد وجريان السيول في بعض المواقع، وارتفاع ملحوظ في الأمواج على السواحل.

تفاصيل الحالة الجوية والمناطق المتأثرة:

أوضح بيان المركز أن مناطق تبوك، والجوف، والحدود الشمالية، وحائل، والقصيم، والمدينة المنورة ستكون الأكثر تأثراً، حيث ستشهد أمطاراً متوسطة إلى غزيرة على فترات. تشمل هذه الحالة محافظات رئيسية مثل: تبوك، نيوم، تيماء، حقل، الوجه، أملج، البدع، ضباء، سكاكا، دومة الجندل، عرعر، رفحاء، العويقيلة، حائل، الغزالة، الشملي، بقعاء، بريدة، عنيزة، الرس، المذنب، الأسياح. كما تتأثر بها المدينة المنورة، ينبع، خيبر، بدر، والمهد.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن مناطق الرياض والشرقية ومكة المكرمة ستتأثر بأمطار خفيفة إلى متوسطة. تشمل هذه المناطق مدينة الرياض وعدداً من محافظاتها، بالإضافة إلى حفر الباطن، الخفجي، النعيرية، الجبيل، الدمام، القطيف، والأحساء في المنطقة الشرقية. أما في منطقة مكة المكرمة، فتشمل الحالة كلاً من: العاصمة المقدسة، جدة، رابغ، خليص، الجموم، بحرة، والكامل.

السياق العام وأهمية التحذيرات الجوية في السعودية:

تتميز المملكة العربية السعودية بتنوعها الجغرافي والمناخي الكبير، حيث تمتد من السواحل الغربية على البحر الأحمر إلى الصحاري الشاسعة في الداخل، والجبال في الجنوب الغربي. هذا التنوع يجعلها عرضة لظواهر جوية مختلفة، من الجفاف الشديد إلى الأمطار الغزيرة المفاجئة التي قد تتسبب في سيول جارفة، خاصة في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية التي تفتقر إلى البنية التحتية الكافية لتصريف المياه. تاريخياً، شهدت المملكة العديد من حوادث السيول، مما يؤكد على الأهمية القصوى للتحذيرات الجوية الدقيقة والمبكرة في حماية الأرواح والممتلكات. وتلعب مراكز الأرصاد دوراً حيوياً في رصد هذه التغيرات وتقديم التنبؤات اللازمة.

التأثيرات المتوقعة وأهمية الاستعداد:

تتجاوز أهمية هذا التحذير مجرد كونه إعلاناً عن طقس سيء، فهو يحمل في طياته دعوة للاستعداد واليقظة. على المستوى المحلي، يمكن أن تؤدي الأمطار الغزيرة والسيول إلى إغلاق الطرق، وتعطيل حركة المرور، وتأثر الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والاتصالات. كما تشكل الرياح الهابطة خطراً على المركبات والمشاة بسبب الأتربة المتطايرة وضعف الرؤية. بالنسبة للمناطق الساحلية، فإن ارتفاع الأمواج يهدد الأنشطة البحرية ويستدعي الحذر الشديد من مرتادي البحر.

إقليمياً ودولياً، قد تؤثر هذه الظروف الجوية على حركة الملاحة الجوية والبحرية من وإلى موانئ ومطارات المملكة، والتي تعد محاور رئيسية للتجارة والسفر. كما أن سلامة الحجاج والمعتمرين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، خاصة مع قرب أو حلول مواسم الذروة، تعد أولوية قصوى، وتتطلب تنسيقاً عالياً بين الجهات المعنية لضمان سلامتهم.

دعوة للالتزام بتعليمات السلامة:

في ضوء هذه التوقعات، حث المركز الوطني للأرصاد الجميع على متابعة التقارير والإنذارات الصادرة عبر موقعه الإلكتروني ومنصاته الإعلامية وتطبيق «أنواء». كما شدد على ضرورة الالتزام بتعليمات الجهات المعنية، مثل الدفاع المدني، وعدم المجازفة بعبور الأودية أو تجمعات المياه، والابتعاد عن مجاري السيول، حفاظاً على سلامة الأرواح والممتلكات. إن التعاون المجتمعي والالتزام بالإرشادات هو السبيل الأمثل لتجاوز هذه الظروف الجوية بأمان.

spot_imgspot_img