spot_img

ذات صلة

الأهلي يتصدر مجموعته بدوري أبطال أفريقيا بثنائية تريزيجيه

عزز النادي الأهلي المصري، حامل لقب دوري أبطال أفريقيا، صدارته للمجموعة الثانية بعد فوزه المستحق على ضيفه يانغ أفريكانز التنزاني بهدفين دون رد. جرت المباراة مساء الجمعة على أرضية ملعب «برج العرب» بالإسكندرية، ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات للبطولة القارية الأبرز، ليقطع المارد الأحمر خطوة مهمة نحو التأهل للأدوار الإقصائية.

تريزيجيه يتألق ويحسم النقاط الثلاث

شهدت المباراة تألقاً لافتاً من نجم الأهلي، محمود حسن «تريزيجيه»، الذي كان بطل اللقاء بتسجيله هدفي فريقه. افتتح تريزيجيه التسجيل في الدقيقة 45+3، مستغلاً عرضية متقنة من الجهة اليمنى أرسلها الظهير الأيمن محمد هاني، ليقابلها برأسية قوية وموجهة استقرت في الشباك، مانحاً الأهلي التقدم قبل نهاية الشوط الأول بلحظات قليلة. هذا الهدف جاء في توقيت حاسم، حيث منح الفريق دفعة معنوية كبيرة قبل الاستراحة.

ولم يكتفِ تريزيجيه بهدف واحد، بل عاد ليؤكد تفوق الأهلي ويضاعف النتيجة في الدقيقة 75. بعد استلامه للكرة داخل منطقة الجزاء، أطلق تسديدة قوية ومتقنة بالقدم اليسرى في الزاوية اليسرى لحارس مرمى الفريق التنزاني، ليؤمن بذلك فوز الأهلي ويحسم النقاط الثلاث لصالح بطل أفريقيا.

الأهلي: تاريخ من الهيمنة الأفريقية

يأتي هذا الفوز ليؤكد مجدداً مكانة النادي الأهلي كقوة مهيمنة على كرة القدم الأفريقية. فالأهلي ليس مجرد فريق كرة قدم، بل هو أسطورة قارية، يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بدوري أبطال أفريقيا برصيد 11 لقباً. هذه الأرقام القياسية تجعل كل مباراة يخوضها الفريق في هذه البطولة ذات أهمية قصوى، ليس فقط لتحقيق الفوز، بل للحفاظ على هذا الإرث العظيم وتأكيد مكانته كـ “نادي القرن الأفريقي”. كل نقطة يتم الحصول عليها في دور المجموعات هي خطوة نحو اللقب الثاني عشر، وهو ما يضعه تحت ضغط دائم لتحقيق الأفضل.

أهمية الفوز وتأثيره على مسيرة الأهلي

لا يقتصر تأثير هذا الفوز على النقاط الثلاث المضافة لرصيد الأهلي فحسب، بل يمتد ليشمل جوانب متعددة. على الصعيد المحلي، يعزز هذا الانتصار ثقة الجماهير واللاعبين في قدرة الفريق على المنافسة بقوة على جميع الجبهات. إقليمياً وقارياً، يرسل الأهلي رسالة واضحة لجميع منافسيه بأنه قادم بقوة للدفاع عن لقبه، وأن مسيرته في البطولة تسير بخطى ثابتة ومدروسة. الفوز المبكر في دور المجموعات يمنح الفريق راحة نفسية ويقلل من الضغوط في المباريات القادمة، مما يسمح للجهاز الفني بتجربة تكتيكات مختلفة أو إراحة بعض اللاعبين عند الضرورة.

بالنسبة ليانغ أفريكانز، ورغم الهزيمة، فإن الفريق التنزاني قدم أداءً جيداً في بعض الفترات، مما يشير إلى قدرته على المنافسة في المجموعة، لكن خبرة الأهلي وحسم لاعبيه كانت الفارق في النهاية. هذه المباراة كانت اختباراً حقيقياً للفريق التنزاني أمام بطل القارة.

ترتيب المجموعة الثانية ومستقبل المنافسة

بهذا الانتصار، رفع الأهلي رصيده إلى 7 نقاط، ليتربع على صدارة المجموعة الثانية بفارق 3 نقاط عن يانغ أفريكانز، الذي تجمد رصيده عند 3 نقاط بعد تلقيه الهزيمة الأولى في دور المجموعات. أما فريقي الجيش الملكي المغربي وشبيبة القبائل الجزائري، فكلاهما يمتلك نقطة واحدة قبل أن يلتقيا في مباراتهما ضمن الجولة ذاتها. هذا الترتيب يضع الأهلي في موقع مريح للغاية، حيث أصبح على بعد خطوات قليلة من ضمان التأهل للدور ربع النهائي، وهو الهدف الأول الذي يسعى إليه أي فريق في هذه المرحلة من البطولة. الحفاظ على الصدارة يعني غالباً مواجهة خصم أسهل نسبياً في الأدوار الإقصائية، مما يعزز فرص الفريق في التقدم نحو النهائي.

يتطلع الأهلي الآن لمواصلة سلسلة انتصاراته وتأمين صدارة المجموعة مبكراً، ليركز بعدها على الاستعداد للمراحل الحاسمة من البطولة، التي تتطلب أقصى درجات التركيز والجاهزية البدنية والفنية.

spot_imgspot_img