spot_img

ذات صلة

هيفاء وهبي في موسم الرياض: السامري، الرزفة، وتألق نجمة عربية

أشعلت النجمة اللبنانية هيفاء وهبي مسرح موسم الرياض 2026 في ليلة استثنائية، محولة الأجواء إلى كرنفال من الفن والتراث، ومؤكدة مكانتها كواحدة من أبرز أيقونات الغناء والاستعراض التي تحظى بشعبية جارفة في الخليج العربي والعالم العربي ككل. هذا الحفل لم يكن مجرد عرض غنائي، بل كان تجسيداً حياً للتفاعل الثقافي الذي يسعى موسم الرياض لتقديمه، ضمن رؤية المملكة 2030 الطموحة لتحويل السعودية إلى مركز عالمي للترفيه والسياحة.

يُعد موسم الرياض، الذي انطلق لأول مرة في عام 2019، أحد أكبر المهرجانات الترفيهية في العالم، ويهدف إلى إثراء الحياة الثقافية والترفيهية في المملكة، وجذب الزوار من جميع أنحاء العالم. من خلال استضافة نجوم عالميين وعرب، وتقديم فعاليات متنوعة تشمل الموسيقى، الفنون، الرياضة، والمأكولات، يسهم الموسم في تعزيز مكانة الرياض كوجهة سياحية وترفيهية رائدة. مشاركة فنانة بحجم هيفاء وهبي في هذا الحدث الضخم تعكس التزام الموسم بتقديم تجارب فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتبرز الانفتاح الثقافي الذي تشهده المملكة.

وشهد الحفل لحظات عفوية لا تُنسى، انتشرت بسرعة البرق على منصات التواصل الاجتماعي، لتصبح حديث الجمهور. أبرز هذه اللحظات كانت وصلة الرقص الخليجية التي قدمتها وهبي بمشاركة فرقة «السامري» التراثية، وهو فن شعبي أصيل يعكس جزءاً من التراث الموسيقي والرقصي للمنطقة، ما أشعل حماس الحضور ودفعهم للتصفيق بحرارة. كما تفاعل الجمهور بحيوية مع طفل موهوب شاركها المسرح مؤدياً موروث «الرزفة»، وهي رقصة شعبية أخرى تعبر عن الفخر والاعتزاز بالتراث، في مشهد عكس التناغم الفريد بين الفن المعاصر والتراث الأصيل. وفي لقطة طريفة ومحببة، طلبت النجمة من أحد الحضور أن يعلّمها «الغزل السعودي»، وهو الفيديو الذي لاقى انتشاراً واسعاً، مؤكداً على روح الدعابة والتفاعل الإيجابي بين الفنانة وجمهورها السعودي.

لم تقتصر الإثارة على الرقص والتفاعل الثقافي، فقد قدّمت «الديفا» باقة من أجمل أغانيها، بما في ذلك أغنيتها الجديدة «بدنا نروق» التي لاقت تفاعلاً جماهيرياً هائلاً، حيث ردد الحاضرون كلماتها بانسجام تام. وتنوع برنامجها الغنائي بين أشهر أغانيها القديمة والجديدة، ليحافظ على حالة التصفيق والهتاف حتى اللحظات الأخيرة للحفل، مما أثبت قدرتها على إبهار جمهورها وتقديم عرض متكامل يرضي جميع الأذواق.

وعلى صعيد الموضة، كعادتها، خطفت هيفاء وهبي الأنظار بإطلالة راقية ومحتشمة، ارتدت فيها فستاناً أسود طويلاً من الدانتيل الفخم بقصة «الأوف شولدر» وأكمام طويلة، مكملة إطلالتها بمجوهراتها الماسية وتسريحة شعرها الأسود المنسدل، مع مكياج عربي أنيق أبرز جمالها. هذه الإطلالة الأنيقة نالت استحسان خبراء الموضة والمتابعين على حد سواء، مؤكدة على ذوقها الرفيع وقدرتها على اختيار ما يتناسب مع طبيعة الحدث والجمهور.

يُبرز هذا الحفل الأثر المتزايد لموسم الرياض في تعزيز التبادل الثقافي والفني، ليس فقط على المستوى المحلي والإقليمي، بل والدولي أيضاً. فمثل هذه الفعاليات تسهم في بناء جسور التواصل بين الثقافات، وتقديم صورة حديثة ومتطورة للمملكة العربية السعودية، كوجهة تحتضن الفن والترفيه وتفتح أبوابها للعالم، مع الحفاظ على هويتها الثقافية الغنية. إن نجاح حفل هيفاء وهبي في دمج الفن الحديث بالتراث الأصيل يعكس بوضوح هذا التوجه، ويؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه الفعاليات الفنية في تحقيق أهداف رؤية 2030.

spot_imgspot_img