spot_img

ذات صلة

الجمارك السعودية: إحباط 965 عملية تهريب وحملة توعية للمجتمع

أعلنت الجمارك السعودية عن إنجاز أمني بارز، حيث سجلت المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية 965 حالة ضبط للممنوعات خلال فترة وجيزة. تعكس هذه الأرقام الجهود الحثيثة والمستمرة التي تبذلها السلطات الجمركية في حماية حدود المملكة من كافة أشكال التهريب التي تهدد أمن المجتمع واقتصاده الوطني.

شملت الأصناف المضبوطة تنوعًا كبيرًا، حيث تمكنت الجمارك من إحباط تهريب 114 صنفًا من المواد المخدرة الخطيرة، مثل الحشيش، الكوكايين، الهيروين، الشبو، وحبوب الكبتاجون التي تُعد آفة تهدد الشباب والمجتمع. بالإضافة إلى ذلك، تم ضبط 437 صنفًا من المواد المحظورة الأخرى، مما يؤكد على يقظة رجال الجمارك في التصدي لكل ما يخالف الأنظمة والقوانين.

ولم تقتصر الضبطيات على المخدرات والمواد المحظورة فحسب، بل شملت أيضًا إحباط تهريب 1950 من التبغ ومشتقاته، والتي تضر بالصحة العامة وتؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني. كما تم ضبط 10 أصناف لمبالغ مالية غير مشروعة، و3 أصناف لأسلحة ومستلزماتها، مما يشير إلى محاولات مستمرة لزعزعة الأمن واستغلال المنافذ لارتكاب جرائم منظمة.

تأتي هذه الإنجازات في سياق الدور المحوري الذي تلعبه الجمارك السعودية كخط دفاع أول عن أمن المملكة. فالمملكة، بموقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط ثلاث قارات، تُعد نقطة عبور حيوية للتجارة العالمية، مما يجعلها أيضًا هدفًا للمهربين وشبكات الجريمة المنظمة. لذا، فإن إحكام الرقابة الجمركية ليس مجرد إجراء إداري، بل هو ركيزة أساسية في استراتيجية الأمن القومي الشاملة، التي تهدف إلى حماية المواطنين والمقيمين من الأضرار الجسيمة للممنوعات.

وتؤكد الجمارك السعودية أنها ماضية في إحكام الرقابة الجمركية على واردات وصادرات المملكة، تحقيقًا لأمن المجتمع وحمايته. ويتم ذلك من خلال التعاون والتنسيق المتواصل مع جميع شركائها من الجهات ذات العلاقة، سواء كانت أمنية أو استخباراتية أو صحية، لضمان تطبيق أعلى معايير اليقظة والفعالية في الكشف عن الممنوعات وإحباط محاولات التهريب قبل وصولها إلى الداخل.

وفي إطار تعزيز الشراكة المجتمعية، دعت الجمارك الجميع إلى الإسهام الفاعل في مكافحة التهريب لحماية المجتمع والاقتصاد الوطني. وتستقبل هيئة الجمارك من قنواتها المختلفة البلاغات المرتبطة بجرائم التهريب ومخالفات أحكام نظام الجمارك الموحد بسرية تامة. ولتشجيع هذه المشاركة، تمنح الجمارك مكافأة مالية للمُبلّغ في حال صحة معلومات البلاغ، مما يعكس تقديرها لدور المواطن والمقيم في الحفاظ على أمن الوطن وسلامته.

إن مكافحة التهريب ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي جهد جماعي يتطلب تضافر كل الجهود الحكومية والمجتمعية. فكل ضبطية للممنوعات هي انتصار لأمن الوطن وصحة أبنائه، وكل بلاغ سري هو خطوة نحو مجتمع أكثر أمانًا وازدهارًا.

spot_imgspot_img