
في إطار جهودها المتواصلة لدعم التعليم وتوفير فرص متكافئة لجميع الطلاب والطالبات في المملكة العربية السعودية، أعلنت مؤسسة تكافل عن بدء التسجيل للإعانات الطلابية للعام الدراسي القادم. ومع ذلك، أوضحت المؤسسة وجود ثلاث حالات محددة لا يشملها هذا الدعم، وذلك لضمان توجيه الموارد لمستحقيها الفعليين وتحقيق أقصى استفادة من برامجها.
تُعد مؤسسة تكافل إحدى المبادرات الوطنية الرائدة التي تهدف إلى دعم الطلاب والطالبات المحتاجين في التعليم العام بالمملكة. تأسست المؤسسة بهدف رئيسي هو توفير بيئة تعليمية محفزة وممكنة للجميع، بغض النظر عن ظروفهم المادية. يأتي هذا الدعم في سياق رؤية المملكة 2030 التي تركز على بناء رأس مال بشري قوي ومؤهل، وتؤكد على أهمية التعليم كركيزة أساسية للتنمية المستدامة والتقدم الاجتماعي والاقتصادي. من خلال توفير الإعانات، تسعى تكافل إلى تخفيف الأعباء المالية عن الأسر، وتمكين الطلاب من التركيز على دراستهم وتحقيق طموحاتهم الأكاديمية دون عوائق.
يبدأ تسجيل أسماء الطلاب والطالبات المستحقين للإعانات للعام الدراسي القادم اعتباراً من اليوم (الأحد) ويستمر حتى الرابع والعشرين من شهر شعبان الحالي. وتشدد المؤسسة على أهمية الدقة في عملية التسجيل لضمان وصول الدعم لمن يستحقه بالفعل. وقد حددت تكافل ثلاث فئات رئيسية لا يشملها الدعم، وهي:
- الطلبة الذين تصرف لهم مكافآت أخرى من الوزارة: يهدف هذا الاستثناء إلى تجنب ازدواجية الدعم وضمان توزيع الموارد على أكبر عدد ممكن من الطلاب المحتاجين. فإذا كان الطالب يتلقى بالفعل دعماً مالياً آخر من وزارة التعليم، فإنه لا يكون مؤهلاً للحصول على إعانات تكافل.
- طلبة الصف الثالث الثانوي ومن في حكمهم: يركز الدعم بشكل أساسي على طلبة المراحل الدراسية التي تسبق السنة النهائية، وذلك لأن الدعم يخص طلبة العام الدراسي القادم الذين سيستمرون في التعليم العام. هذا التحديد يضمن استمرارية الدعم للطلاب في مراحلهم التعليمية الأساسية.
- من لا يحملون هويات نظامية صادرة من الجهات الرسمية: يُعد وجود هوية نظامية شرطاً أساسياً للتسجيل، وذلك لضمان الشفافية والمساءلة وتوثيق بيانات الطلاب المستفيدين بشكل رسمي. هذا الشرط يضمن أن الدعم يصل إلى الطلاب الذين يحملون إقامة نظامية في المملكة.
تتولى المدارس دوراً محورياً في عملية تحديد الطلبة المحتاجين ضمن حدود النسبة المخصصة لكل مدرسة. ويجب على المدارس تعبئة البيانات الأساسية بدقة، وتحديد الشخص المعني بتعبئة الاستمارة وعلاقته بالطالب، مع إضافة رقم هاتفه لاستخدامه في إكمال التسجيل. بعد تسجيل المدرسة للطالب، يتم إرسال رسائل نصية من النظام إلى أرقام الهواتف المسجلة للمعنيين بتعبئة الاستمارات لإكمال التسجيل خلال خمسة أيام. وفي حال عدم إكمال الاستمارة خلال هذه المدة، يتاح للمدرسة استبدال أو حذف الطالب مع تحديد مبرر الحذف بـ “عدم تعبئة الاستمارة من خلال الشخص المعني”.
وأكدت مؤسسة تكافل على ضرورة تحري الدقة عند اختيار الطلبة وتعبئة بياناتهم الأساسية من أجل توجيه الدعم لمستحقيه. وتُعطى أولوية التسجيل لأبناء شهداء الواجب في حال رغبتهم، علماً أن تسجيلهم لا يؤثر على المفاضلة أو النسبة المخصصة للمدرسة، ويحفظ لدى لجنة تكافل في المدرسة صورة إثبات ذلك. هذه اللفتة تعكس التقدير والعرفان لتضحيات شهداء الواجب وأسرهم.
لتسهيل الإجراءات، لا يلزم إدخال بيانات الطلبة المستحقين سابقاً كحالات جديدة، حيث ستتم إضافتها على النظام لاستكمال تحديث الاستمارة أو إلغاء الترشيح مع اختيار أحد مبررات الحذف الظاهرة على النظام. ومن الشروط الهامة أيضاً مراعاة عدم حذف الطالب بسبب انتقاله لمرحلة أخرى، حيث يجب أن يستمر الدعم معه. كما يلزم تسجيل بقية المرشحين كحالات جديدة. وفي حال استحقاق أحد أفراد أسرة الطالب أو الطالبة خلال هذا العام الدراسي، تظهر ملاحظة أمام الطالب تبين أن له (أخ/أخت) مسجل ومستحق هذا العام، وذلك للفت انتباه المدرسة لدراسة حالة الطالب بشكل شامل. ويتعين على المدرسة التي لا يوجد فيها طلاب مستحقون الدخول على النظام وتأكيد ذلك من خلال أيقونة “الإقرار”، مما يضمن تحديث البيانات بشكل مستمر ودقيق.
إن هذه الإعانات الطلابية لها تأثير إيجابي كبير على المستويين المحلي والوطني. فعلى الصعيد المحلي، تساهم في تقليل الأعباء المالية عن كاهل الأسر ذات الدخل المحدود، مما يمكن الطلاب من الحصول على المستلزمات الدراسية الضرورية، وربما حتى تغطية تكاليف النقل أو الوجبات المدرسية. هذا بدوره يعزز من حضور الطلاب في المدارس ويقلل من نسب التسرب التعليمي، ويزيد من فرصهم في التفوق الأكاديمي. أما على الصعيد الوطني، فإن الاستثمار في تعليم الأجيال القادمة من خلال برامج مثل تكافل يضمن بناء مجتمع أكثر تعليماً وإنتاجية، ويدعم الأهداف الكبرى لرؤية المملكة 2030 في تنمية الموارد البشرية وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. هذه البرامج تعكس التزام الدولة بتوفير تعليم عالي الجودة ومتاح للجميع، مما يعزز العدالة الاجتماعية ويقوي النسيج المجتمعي.


