spot_img

ذات صلة

سوق الأسهم السعودية: ارتفاع 134 نقطة وتوقعات استثمارية 2026

سوق الأسهم السعودية يرتفع 134 نقطة: مكاسب قوية وتوقعات بآفاق استثمارية واعدة

شهدت سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تداول) جلسة تداول قوية اليوم، حيث ارتفع المؤشر العام بنحو 134.9 نقطة، مسجلاً نسبة صعود بلغت 1.21%. وأغلق المؤشر عند مستوى 11,268.48 نقطة، مما يعكس ثقة المستثمرين وتفاؤلهم بأداء السوق.

تفاصيل الأداء المالي والنشاط التجاري

بلغت قيمة التداولات الإجمالية منذ بداية الجلسة 4.78 مليار ريال سعودي، وشملت تداول نحو 214 مليون سهم. كما وصلت القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة إلى 9.352 تريليون ريال. وقد شهدت الجلسة أداءً إيجابياً واسع النطاق، حيث ارتفعت أسهم 199 شركة، بينما تراجعت أسهم 62 شركة فقط من أصل 268 شركة مدرجة، مما يشير إلى زخم إيجابي يغلب على السوق.

الأسهم الأكثر تفاعلاً ومحركات النمو

تصدرت مجموعة تداول السعودية قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 9.97%، تلتها شركات العقارية، والدوائية، وصادرات، وإم آي سي، التي سجلت جميعها مكاسب ملحوظة. كما ساهمت أسهم قيادية أخرى في دعم المؤشر، فارتفع سهم مصرف الراجحي بنسبة 2% ليغلق عند 107.80 ريال، وصعد سهم مجموعة تداول بنسبة 10% ليصل إلى 161 ريالاً، وسط تداولات نشطة بلغت قيمتها 244 مليون ريال. وشهد سهم أكوا باور زيادة بنسبة 1% ليغلق عند 181.90 ريال. وفي قطاع إدارة وتطوير العقارات، ارتفع سهما دار الأركان ومكة بنسب 8% و10% على التوالي، ليغلقا عند 19 ريالاً و87.65 ريال. كما أنهت أسهم طيبة، والأندلس العقارية، وجبل عمر تداولاتها اليوم على ارتفاعات تراوحت بين 2% و4%.

السياق العام: رؤية 2030 ودور السوق المالية

تأتي هذه المكاسب في سياق التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030 الطموحة. تهدف الرؤية إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، وتلعب السوق المالية دوراً محورياً في تحقيق هذه الأهداف من خلال جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتمويل المشاريع التنموية الضخمة. إن تعزيز جاذبية السوق السعودية للمستثمرين هو جزء لا يتجزأ من استراتيجية المملكة لتصبح مركزاً مالياً إقليمياً وعالمياً.

تطورات مستقبلية: فتح السوق للمستثمرين الأجانب

من المتوقع أن يشهد السوق السعودي دفعة قوية مع فتح المجال لجميع فئات المستثمرين الأجانب غير المقيمين اعتباراً من الأحد الموافق 1 فبراير 2026. يمثل هذا القرار خطوة استراتيجية مهمة نحو زيادة سيولة السوق، وتعزيز الشفافية، وجذب رؤوس أموال أجنبية جديدة، مما سيسهم في تعميق السوق ورفع كفاءته. هذا التوجه نحو الانفتاح يعكس التزام المملكة بالاندماج في الاقتصاد العالمي وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في الأسواق المالية.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

إن الارتفاع المستمر في مؤشر السوق، والذي وصل بمكاسبه منذ بداية العام الحالي إلى نحو 780 نقطة وبنسبة 7.4% مقارنة بإغلاق العام 2025، يعزز الثقة في الاقتصاد السعودي ككل. محلياً، يدعم هذا الأداء الإيجابي الشركات المدرجة ويوفر فرصاً للنمو والتوسع، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني وخلق فرص العمل. إقليمياً ودولياً، يعزز هذا الأداء مكانة السوق السعودية كوجهة استثمارية جاذبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويساهم في رفع تصنيفها ضمن المؤشرات العالمية، مما يجذب المزيد من صناديق الاستثمار الكبرى والمستثمرين المؤسسيين حول العالم.

افتتح مؤشر السوق جلسة اليوم عند 11139 نقطة، وسجل أعلى مستوى عند 11285 نقطة، وأدنى مستوى عند 11139 نقطة، مما يدل على تقلبات ضمن نطاق ضيق نسبياً قبل الإغلاق على مكاسب قوية.

spot_imgspot_img