في خطوة استراتيجية تعكس التزامها بالابتكار ومواكبة التطورات المتسارعة في المشهد الإعلامي العالمي، دشن رئيس مجلس إدارة مؤسسة عكاظ للصحافة والنشر، الشيخ عبدالله صالح كامل، النسخة الحديثة من موقع صحيفة عكاظ الإلكتروني وتطبيقها الذكي، إلى جانب إطلاق الموقع الجديد لصحيفة «سعودي جازيت». يمثل هذا التدشين نقطة تحول محورية تتجاوز مجرد التحديث، لتؤسس لإعادة بناء شاملة للمنصات الرقمية، تقنياً وتحريرياً، بما يتماشى مع التحولات الجذرية في صناعة الإعلام وتغير سلوك الجمهور وتنامي الدور المحوري للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى وتوزيعه وإدارته.
تاريخ عريق ومستقبل رقمي:
تُعد مؤسسة عكاظ للصحافة والنشر، التي تأسست في عام 1960، إحدى الركائز الأساسية للإعلام السعودي، وقد لعبت دوراً حيوياً في تشكيل الوعي العام وتقديم المحتوى الإخباري والتحليلي على مدى عقود. ومع ظهور الإنترنت وتصاعد أهمية الإعلام الرقمي، أدركت المؤسسة مبكراً ضرورة التحول لمواكبة العصر. وتأتي صحيفة «سعودي جازيت» كذراع إعلامي ناطق بالإنجليزية، لتمثل المملكة العربية السعودية على الساحة الدولية، وتقديم منظورها ورؤاها لجمهور عالمي واسع. هذا التحول الرقمي ليس مجرد استجابة لمتطلبات السوق، بل هو رؤية استباقية لتعزيز الحضور والتأثير في عالم يزداد ترابطاً وتنافسية.
الذكاء الاصطناعي وتجربة المستخدم المحسّنة:
أشاد الشيخ عبدالله كامل بالقفزات التحريرية التي تشهدها «عكاظ» ووصولها المؤثر في منصات التواصل الاجتماعي، داعياً الزملاء إلى مواصلة العمل الجاد للوصول إلى آفاق أبعد. كما أثنى على الجهود المميزة لفريق «سعودي جازيت» ودورها المهم، مشدداً على أهمية تكثيف العمل لتقديم المحتوى بأشكال ووسائط متعددة. وقد استعرض نائب رئيس تحرير «عكاظ» الزميل عبدالله عبيان، النمو المتصاعد في أعداد الزيارات والزوار والأحداث لموقع «عكاظ» الإلكتروني، مؤكداً أن بيانات التحليلات الرقمية تُظهر تحسناً ملحوظاً ومستمراً في مؤشرات الأداء الرئيسة، ما يرسخ مكانة «عكاظ» كمنصة رقمية رائدة.
من جانبها، استعرضت مشرفة مركز المعلومات الزميلة مدى الرحيلي منصة مركز المعلومات الرقمية المُزمع إطلاقها قريباً، وخدمات الرصد والتحليل التي ستقدمها لقطاع الأعمال، وتطوير استخدام أرشيف «عكاظ» و«سعودي جازيت». وقدم مدير إدارة تقنية المعلومات الزميل ماجد المفضلي شرحاً مفصلاً عن توظيف الذكاء الاصطناعي في الموقع الجديد ونظام النشر المطوّر (NewsPublish)، ودوره في رفع كفاءة الإنتاج وتحليل سلوك المستخدمين لتقديم محتوى أكثر تخصيصاً وملاءمة. وأشار مدير تحرير «سعودي جازيت» الزميل أنس اليوسف إلى أن تطوير الموقع يشكل قفزة نحو الوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور العالمي، بينما تطرق مدير تحرير «عكاظ» الزميل إبراهيم القربي إلى الحضور المؤثر لـ«عكاظ» في منصات التواصل الاجتماعي والنمو في أعداد المتابعين والمشاهدات.
تأثير محلي وإقليمي وعالمي:
يمثل هذا التحول الرقمي أهمية قصوى على عدة مستويات. محلياً، يعزز مكانة «عكاظ» كمرجع إخباري موثوق وفاعل، ويوفر للمواطن السعودي تجربة إعلامية متطورة تتناسب مع تطلعاته. إقليمياً، تضع هذه الخطوة «عكاظ» و«سعودي جازيت» في طليعة المؤسسات الإعلامية الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتلهم مؤسسات أخرى لتبني الابتكار. دولياً، يساهم الموقع الجديد لـ«سعودي جازيت» في تعزيز صوت المملكة العربية السعودية على الساحة العالمية، وتقديم رؤيتها التنموية والثقافية والاقتصادية لجمهور أوسع، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد رقمي ومجتمع حيوي.
رؤية قيادية ودعم مستمر:
شكر الشيخ عبدالله كامل رئيس تحرير صحيفة «عكاظ» والمشرف العام على «سعودي جازيت» الزميل جميل الذيابي، على جهوده في إدارة الفريقين ودوره في إنجاح التحول الرقمي، مشيداً بجهود جميع الزملاء. وأكد الذيابي أن إطلاق الموقعين يأتي امتداداً لمسيرة التحول الرقمي التي دشنها الشيخ عبدالله كامل في 2019، لتعزيز الحضور الرقمي وتوسيع نطاق التأثير. وأوضح أن المنصات الجديدة تتبنى أحدث التقنيات الإعلامية وأعلى المعايير المهنية لتقديم تجربة معرفية ثرية وصديقة للقارئ، ومواكبة الذكاء الاصطناعي والتحولات في صناعة الإعلام. وقد صُممت المنصات الجديدة لتكون متوافقة مع أحدث متطلبات «Google» التقنية، سواء على مستوى تحسين محركات البحث (SEO)، أو سرعة التحميل، أو بنية الصفحات، أو معايير الأمان، مما يعزز فرص الظهور والوصول للمحتوى ويضمن أداءً مستقراً وموثوقاً في بيئة رقمية عالية التنافس. كما أنها متعددة الوسائط بطبيعتها، قادرة على استيعاب الفيديوهات القصيرة، والقصص التفاعلية، والإنفوغرافيك، والمحتوى المرئي، لتواكب تحولات الاستهلاك الإعلامي لدى الأجيال الجديدة. هذه الخطوة تمثل مرحلة جديدة في مسيرة «عكاظ» و«سعودي جازيت»، وتؤسس لمنصات قادرة على مواكبة المستقبل، حيث لم تعد المنافسة على الخبر فقط، بل على التجربة، والسرعة، والذكاء، والقدرة على قراءة التحولات قبل حدوثها.


