
أعلنت المنصة الوطنية للقبول الموحد “قبول” عن فتح باب التقديم لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، وذلك اعتبارًا من يوم الخميس المقبل. يأتي هذا الإعلان ليؤكد التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بتطوير رأس المال البشري وتمكين شبابها من خلال فرص تعليمية عالمية المستوى. وقد استحدثت المنصة نطاقات أوسع لخدماتها، لتشمل إجراءات التقديم على جميع مسارات البرنامج، إضافة إلى الجامعات والكليات والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في السعودية، مما يسهم في توحيد الرحلة الإجرائية للمتقدمين وتبسيطها.
يستمر التقديم على برنامج الابتعاث الخارجي حتى السابع من مايو للعام الميلادي 2026، مما يمنح الطلاب والطالبات الوقت الكافي لاستكمال متطلباتهم. ومن المقرر أن يتم إعلان نتائج القبول وتأكيد الاختيار في الفترة من الثاني عشر وحتى الرابع عشر من شهر يونيو القادم، وهي مواعيد مهمة ينتظرها الآلاف من الطامحين في استكمال دراساتهم العليا في أرقى الجامعات العالمية.
يُعد برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث أحد الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى بناء اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي ووطن طموح. فمنذ عقود، أولت المملكة اهتمامًا بالغًا بالتعليم والابتعاث كأداة استراتيجية لنقل المعرفة وتوطين التقنيات الحديثة، وتأهيل الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة مسيرة التنمية. هذا البرنامج ليس مجرد فرصة تعليمية، بل هو استثمار طويل الأجل في مستقبل الوطن، يضمن تزويد سوق العمل بالمهارات المتخصصة التي تتطلبها القطاعات الواعدة والصناعات المستقبلية.
يشتمل البرنامج على أربعة مسارات رئيسية، صُممت بعناية لتلبية احتياجات متنوعة ورفع كفاءة رأس المال البشري وتحقيق التنمية المستدامة:
- مسار الرواد: يستهدف ابتعاث الطلاب والطالبات لأفضل 30 مؤسسة تعليمية في العالم، بهدف تخريج قادة المستقبل والمبتكرين في مختلف المجالات.
- مسار واعد: يهدف إلى دراسة وتدريب الطلاب وإعادة التأهيل وتعزيز القدرات في القطاعات والمجالات الواعدة التي تتماشى مع أولويات التنمية الوطنية، مثل التقنيات الحديثة والطاقة المتجددة والسياحة.
- مسار إمداد: يهدف إلى سد حاجة سوق العمل من خلال ابتعاث الطلاب إلى أفضل 200 جامعة ومعهد في العالم، لضمان توفر الكفاءات المطلوبة في التخصصات الحيوية.
- مسار البحث والتطوير: يركز على دعم البحث العلمي والابتكار من خلال ابتعاث الطلاب إلى المؤسسات الرائدة عالميًا في مجالات البحث والتطوير، مما يعزز مكانة المملكة كمركز للمعرفة والابتكار.
إن تأثير هذا البرنامج يتجاوز الفرد ليصل إلى المجتمع والاقتصاد ككل. فعلى الصعيد المحلي، يسهم المبتعثون العائدون في نقل الخبرات والمعارف المكتسبة، مما يدعم التوطين ويحفز الابتكار ويخلق فرص عمل جديدة. إقليميًا ودوليًا، يعزز البرنامج مكانة المملكة كشريك فاعل في المجتمع العلمي العالمي، ويفتح آفاقًا للتعاون الأكاديمي والبحثي. كما أن وجود الكفاءات السعودية المؤهلة عالميًا يعزز القدرة التنافسية للمملكة في مختلف المحافل الدولية.
تُعد منصة “قبول” حجر الزاوية في هذه العملية، حيث توفر بيئة رقمية متكاملة وسهلة الاستخدام للمتقدمين، مما يضمن الشفافية والعدالة في إجراءات القبول. هذه الخطوة تعكس التزام المملكة بالتحول الرقمي وتبسيط الإجراءات الحكومية، لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين. ندعو جميع الطلاب والطالبات المؤهلين للاستفادة من هذه الفرصة الذهبية التي تفتح لهم أبواب المستقبل، وتساهم في بناء جيل جديد من القادة والمبتكرين الذين سيقودون مسيرة التنمية والازدهار في المملكة.


