
في إطار جهوده المتواصلة للتخفيف من معاناة المتضررين حول العالم، قام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتوزيع 1,040 قسيمة شرائية مخصصة للكسوة الشتوية في عدة محافظات سورية، شملت إدلب ودرعا واللاذقية. يأتي هذا التوزيع الحيوي ضمن مشروع “كنف” للكسوة الشتوية لعام 2026، مستهدفًا 1,040 فردًا في مناطق تعد من الأكثر احتياجًا وتأثرًا بالظروف المناخية القاسية.
شملت عملية التوزيع مراكز حيوية في كل من محافظة إدلب، وتحديدًا في مركز خربة الجوز، بالإضافة إلى مركزي بصرى الشام والمسيفرة في محافظة درعا، ومركز سلمى بمحافظة اللاذقية. تهدف هذه القسائم إلى تمكين المستفيدين من اختيار وشراء احتياجاتهم من الملابس الشتوية بأنفسهم، مما يضمن تلبية متطلباتهم الفردية ويحافظ على كرامتهم في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها.
السياق الإنساني وأهمية المبادرة
تأتي هذه المبادرة في وقت حرج، حيث تشهد الجمهورية العربية السورية موجة برد قارس مع حلول فصل الشتاء، مما يزيد من معاناة الملايين من النازحين واللاجئين والمجتمعات المضيفة المتضررة من الأزمة المستمرة منذ سنوات. فالسياق العام للأزمة السورية، التي بدأت في عام 2011، أدت إلى نزوح داخلي وخارجي لملايين الأشخاص، وتدهور البنى التحتية، ونقص حاد في الخدمات الأساسية، بما في ذلك المأوى والتدفئة والملابس الشتوية.
يُعد توفير الكسوة الشتوية أمرًا بالغ الأهمية، خاصة للأطفال وكبار السن، الذين يكونون أكثر عرضة للأمراض المرتبطة بالبرد مثل الالتهاب الرئوي والإنفلونزا. هذه المساعدات لا تقتصر على توفير الدفء الجسدي فحسب، بل تساهم أيضًا في الحفاظ على الصحة العامة وتقليل المخاطر الصحية، مما يعكس البعد الإنساني العميق لهذه الحملات.
دور مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية
يُعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي تأسس في مايو 2015، الذراع الإنساني للمملكة العربية السعودية، ويضطلع بدور محوري في تقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية للمحتاجين والمتضررين في أكثر من 90 دولة حول العالم. يلتزم المركز بمبادئ الحياد والنزاهة والشفافية في عمله، ويسعى إلى التخفيف من المعاناة الإنسانية بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنس.
تُشكل هذه المساعدات جزءًا لا يتجزأ من الجهود الإغاثية الشاملة التي تقدمها المملكة العربية السعودية، والتي تهدف إلى دعم الاستقرار الإنساني والتنموي في المناطق المتضررة. إن تأثير هذه المبادرات يتجاوز الدعم المادي ليشمل تعزيز الأمل والصمود لدى المجتمعات، ويُسهم في بناء جسور التضامن الإنساني على الصعيدين الإقليمي والدولي.
التأثير المتوقع والمستقبل
من المتوقع أن يكون لتوزيع هذه القسائم تأثير إيجابي ومباشر على حياة المستفيدين، حيث ستساعدهم على مواجهة قسوة الشتاء وتوفير الحماية اللازمة لأسرهم. على المدى الأوسع، تُسهم مثل هذه المبادرات في التخفيف من الأعباء الاقتصادية على الأسر المتضررة، وتُعزز من قدرتها على الصمود في وجه التحديات المستمرة.
تُبرز هذه الحملات أهمية التعاون الدولي والإقليمي في مواجهة الأزمات الإنسانية المعقدة. فبينما تستمر الجهود الدبلوماسية لإيجاد حلول سياسية للأزمة السورية، تظل المساعدات الإنسانية شريان حياة أساسيًا للملايين. ويُعزز مركز الملك سلمان للإغاثة من مكانة المملكة كلاعب رئيسي في العمل الإنساني العالمي، مؤكدًا التزامها بدعم الشعوب الشقيقة والصديقة في أوقات الشدة.


