في ليلة كروية حافلة بالإثارة والندية ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين، حقق فريق الشباب فوزاً كبيراً ومستحقاً على مضيفه الحزم بأربعة أهداف دون رد. أقيمت المباراة مساء اليوم على أرضية ملعب نادي الحزم بمحافظة الرس، وشهدت سيطرة واضحة من جانب “الليوث” الذين قدموا أداءً هجومياً مميزاً.
تأتي هذه المباراة في سياق موسم يشهد تنافساً محتدماً في دوري روشن السعودي، الذي بات واحداً من أبرز الدوريات الكروية في المنطقة والعالم، بفضل الاستثمارات الكبيرة وجذب النجوم العالميين. ويُعد دوري المحترفين السعودي منصة مهمة للكرة الآسيوية، حيث تتجه الأنظار إليه لمتابعة المستويات الفنية العالية والنتائج المفاجئة التي تضفي مزيداً من التشويق على البطولة. فريق الشباب، الذي يُعرف بتاريخه العريق وإنجازاته المتعددة في الكرة السعودية، كان يسعى جاهداً لتحسين موقعه في جدول الترتيب والابتعاد عن مناطق الخطر، بينما كان الحزم يطمح لتحقيق نتيجة إيجابية على أرضه لتعزيز موقفه.
شهد الشوط الأول حذراً من كلا الفريقين، مع محاولات خجولة لم تسفر عن أهداف. لكن مع بداية الشوط الثاني، انقلبت الموازين تماماً لصالح الشباب. افتتح اللاعب البرازيلي كارلوس جونيور مهرجان الأهداف في الدقيقة 51، ليمنح فريقه الأسبقية. ولم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى عاد جونيور ليضيف الهدف الثاني له ولفريقه في الدقيقة 65، مؤكداً تفوق الشباب. استمر الضغط الشبابي، ونجح اللاعب جوش براونهيل في تعزيز النتيجة بالهدف الثالث في الدقيقة 75، ليضع المباراة في متناول فريقه بشكل كبير.
لم يكتفِ الشباب بالثلاثية، بل واصل هجومه ليختتم كارلوس جونيور أهدافه الشخصية ويسجل “هاتريك” رائعاً في الدقيقة 89، ليؤكد على تألقه اللافت في هذه المباراة ويقود فريقه لفوز عريض برباعية نظيفة. هذا الأداء الهجومي القوي يعكس الروح القتالية والرغبة في تحقيق الانتصار التي ظهرت على لاعبي الشباب.
بهذا الانتصار الثمين، رفع فريق الشباب رصيده إلى 16 نقطة، ليصعد مؤقتاً إلى المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري، بانتظار استكمال باقي مباريات الجولة. ورغم الفوز الكبير، لا يزال الشباب بحاجة لمزيد من النقاط لتحقيق الاستقرار والابتعاد عن منطقة الهبوط، مما يجعل كل مباراة قادمة ذات أهمية قصوى. في المقابل، بقي رصيد فريق الحزم عند 20 نقطة في المركز الثاني عشر، وتلقى هزيمة قاسية على أرضه قد تؤثر على معنويات لاعبيه وتضع ضغطاً إضافياً على الجهاز الفني لإعادة ترتيب الأوراق وتصحيح المسار في الجولات القادمة. هذه النتيجة تسلط الضوء على التحديات التي تواجه الأندية في منتصف الموسم، حيث تتسارع وتيرة المنافسة وتزداد أهمية كل نقطة في تحديد مصير الفرق.


