في خطوة فنية مرتقبة تجمع بين قمتين من قمم الدراما العربية، تعاقد النجم السوري القدير جمال سليمان على المشاركة في مسلسل «الفرنساوي»، ليكون بذلك أول عمل فني يجمعه بالنجم المصري عمرو يوسف. هذا التعاون الفني البارز من المقرر عرضه ضمن أعمال الأوف سيزون بعد انتهاء الموسم الرمضاني لعام 2026، مما يضفي عليه أهمية خاصة ويجعله محط أنظار الجمهور والنقاد على حد سواء.
يعد مسلسل «الفرنساوي» بمثابة عودة قوية لعمرو يوسف إلى الدراما التلفزيونية بعد غياب دام ثلاث سنوات كاملة، حيث كان قد ركز خلال هذه الفترة على تقديم عدد من الأعمال السينمائية الناجحة، كان آخرها الجزء الثاني من فيلم «السلم والثعبان». عودة يوسف إلى الشاشة الصغيرة، خاصة بعد تألقه في أعمال درامية سابقة مثل «جراند أوتيل» و«طايع»، تثير حماس جمهوره الذي يتطلع لرؤيته في دور جديد ومختلف يعكس نضجه الفني المتواصل.
من جانبه، يستعد الفنان جمال سليمان لتقديم دور استثنائي ومختلف تماماً عما قدمه في مسيرته الفنية الحافلة، التي امتدت لعقود وشهدت تنوعاً كبيراً بين الدراما السورية والمصرية. سليمان، المعروف بقدرته الفائقة على تجسيد الشخصيات المعقدة والعميقة، سواء في أعمال تاريخية مثل «صلاح الدين الأيوبي» أو اجتماعية مثل «حدائق الشيطان» و«أولاد الليل»، يضيف بوجوده ثقلاً فنياً كبيراً للعمل، ويعد الجمهور بأداء يترك بصمة مميزة.
تفاصيل الإنتاج وفريق العمل
العمل من تأليف وإخراج آدم عبد النصار، الذي من المتوقع أن يقدم رؤية فنية مبتكرة تتناسب مع طبيعة المسلسل المشوقة. يتكون المسلسل من 10 حلقات، وهو ما يتماشى مع التوجهات الحديثة في صناعة الدراما التي تفضل الأعمال القصيرة والمكثفة لضمان إيقاع سريع ومحتوى مركز. هذا النوع من المسلسلات يتيح للمشاهد تجربة درامية مكثفة بعيداً عن الإطالة، مما يزيد من جاذبيته.
يضم المسلسل كوكبة من النجوم إلى جانب عمرو يوسف وجمال سليمان، منهم أحمد فؤاد سليم، سامي الشيخ، جنا الأشقر، أحمد بهاء، وإنجي كيوان، بالإضافة إلى عدد من ضيوف الشرف الذين سيثرون الأحداث بتواجدهم. هذا التنوع في فريق التمثيل يضمن تقديم أداء متكامل وشخصيات غنية تخدم الحبكة الدرامية.
حبكة درامية مشوقة وتأثير متوقع
تدور أحداث «الفرنساوي» في إطار درامي تشويقي يمزج ببراعة بين الجريمة والصراع الإنساني العميق. يجسد عمرو يوسف شخصية خالد مشير، المعروف بلقب «الفرنساوي»، وهو محامٍ فاسد يقرر فجأة السعي لتحقيق العدالة بأسلوبه الخاص، مدفوعاً برغبة عارمة في الانتقام لمقتل حب حياته. هذه الحبكة تعد بتقديم قصة مليئة بالتحولات والمفاجآت، حيث تتداخل خطوط الخير والشر، وتتصارع الدوافع البشرية المعقدة.
تأتي أهمية هذا العمل ليس فقط من خلال نجومه الكبار وقصته المثيرة، بل أيضاً من توقيته. عرض المسلسل خارج الموسم الرمضاني يمنحه فرصة أكبر للبروز والحصول على نسبة مشاهدة عالية، بعيداً عن زحام الأعمال الدرامية التي تتنافس في رمضان. هذا التوجه يعكس نضج سوق الدراما العربية وقدرته على إنتاج أعمال ذات جودة عالية على مدار العام، مما يثري المحتوى الفني المتاح للجمهور العربي ويساهم في تطوير الصناعة ككل. من المتوقع أن يحقق «الفرنساوي» نجاحاً كبيراً على المستويين المحلي والإقليمي، وأن يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الفني بين النجوم العرب.


