spot_img

ذات صلة

تعليم الشرقية: 107 جوائز بمعرض إبداع 2026 ودعم القيادة

تعليم الشرقية يحتفي بإنجازات استثنائية في معرض «إبداع» للعلوم والهندسة 2026: دعم القيادة يؤتي ثماره

في إنجاز وطني جديد يؤكد ريادة المملكة في دعم المواهب الشابة، هنّأت مدير عام التعليم بالمنطقة الشرقية، الدكتورة منيرة بنت بدر المهاشير، أبناءها وبناتها الطلبة الذين حققوا جوائز مرموقة في معرض «إبداع» للعلوم والهندسة 2026م. هذا المعرض المرموق، الذي أُقيم مؤخرًا في العاصمة الرياض، يأتي بتنظيم مشترك من مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة» وبالشراكة الإستراتيجية مع وزارة التعليم، ليُشكل منصة وطنية لاكتشاف ورعاية العقول المبدعة.

مدير عام تعليم المنطقة الشرقية د. منيرة المهاشير

«موهبة» ودورها المحوري في بناء جيل المستقبل:

تُعد مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة» ركيزة أساسية في منظومة التعليم السعودية، حيث تأسست بهدف اكتشاف ورعاية الموهوبين والمبدعين في شتى المجالات العلمية والهندسية. ومنذ تأسيسها، تعمل «موهبة» على توفير بيئة محفزة للابتكار، وتطوير برامج إثرائية متخصصة تسهم في صقل مهارات الطلبة وتوجيه طاقاتهم نحو الإبداع. يأتي معرض «إبداع» السنوي كأحد أبرز ثمار هذه الجهود، حيث يمثل تتويجًا لمسيرة طويلة من العمل الدؤوب في اكتشاف المواهب وتنميتها، ويُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي متنوع ومستدام يعتمد على الكفاءات الوطنية الشابة.

إنجاز وطني بدعم لا محدود:

عبّرت الدكتورة المهاشير عن خالص مباركتها للطلبة على هذا الإنجاز الوطني الكبير، الذي لم يكن ليتحقق لولا فضل الله ثم الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة وحرصها الدائم على تمكين أبناء الوطن من التميز والتنافس في المحافل المحلية والدولية. وقدّمت الدكتورة المهاشير هذا الإنجاز كهدية لأمير المنطقة الشرقية، صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، ولنائب أمير المنطقة، صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، مؤكدةً أن دعمهما المستمر للتعليم في المنطقة كان له بالغ الأثر في تحفيز الطلاب والطالبات على التفوق والتميّز، وتوفير البيئة التعليمية المثالية التي تشجع على الابتكار والبحث العلمي.

تقدير لجهود الشركاء في النجاح:

كما قدّمت الدكتورة المهاشير خالص التهنئة والتبريكات لأبنائها وبناتها الطلبة، مشيدةً بما أظهروه من قوة عزيمة وإصرار وإرادة قادتهم إلى هذا التميّز. وفي لفتة تقديرية، ثمنت الدور الكبير الذي قام به أولياء الأمور في دعم أبنائهم، والمدارس التي وفرت البيئة التعليمية المناسبة، والمعلمون والمعلمات الذين بذلوا جهودًا جبارة في توجيه وإرشاد الطلبة، مؤكدةً أن هذا الإنجاز هو ثمرة لجهود جماعية وتكاملية بين جميع الأطراف المعنية بالعملية التعليمية.

استراتيجية تعليم الشرقية لتمكين الموهوبين:

أكدت الدكتورة المهاشير أن الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية حرصت على تقديم خارطة واسعة من المسارات التدريبية والإثرائية المتخصصة، الهادفة إلى رفع مستوى الطلبة العلمي والبحثي. وتأتي هذه الجهود ترجمةً لتوجيهات وزارة التعليم التي تسعى جاهدة لبناء جيلٍ متميز قادر على المنافسة عالميًا، والإسهام بفاعلية في تحقيق تطلعات الوطن الطموحة في ظل رؤية السعودية 2030، والتي تضع تنمية رأس المال البشري في صدارة أولوياتها. وأضافت أن المشاركة في معرض «إبداع» تأتي لجني ثمار تلك الجهود، المستمدة من الشراكة الإستراتيجية مع مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة»، التي تسهم في تمكين الطلبة من تحقيق قصب السبق ورفع علم المملكة عاليًا بين الدول المتقدمة في مجالات العلوم والهندسة.

حصاد الإنجازات وتأثيرها المستقبلي:

الجدير بالذكر أن حصاد تعليم الشرقية في معرض «إبداع» للعلوم والهندسة 2026م كان مبهرًا، حيث حققت الطالبة جمانة طلال محمد بلال المركز الأول، والفوز بالجائزة الكبرى في مسار الريادة في الطاقة والصناعة. وإلى جانب هذا الإنجاز الفردي المتميز، تُوِّج (17) طالبًا وطالبة بالجوائز الكبرى، إضافة إلى تحقيق (28) جائزة خاصة. كما حقق طلبة تعليم الشرقية (23) جائزة في مسار البيئة المستدامة، و(20) جائزة في مسار الريادة والطاقة، و(12) جائزة في مسار صحة الإنسان، إلى جانب (7) جوائز في مسار اقتصاديات المستقبل، ليصل إجمالي الجوائز المحققة إلى (107) جائزة، مما يعكس جودة التعليم والجهود المبذولة في المنطقة.

تمثيل المملكة في المحافل الدولية:

يُذكر أن هذا التميز لن يتوقف عند حدود الوطن، حيث سيُمثل الطلبة المتأهلون المملكة العربية السعودية لاحقًا في عددٍ من المعارض الدولية المرموقة المقامة في كلٍ من الولايات المتحدة الأمريكية، وتايوان، وماليزيا. هذه المشاركات الدولية لا تقتصر على كونها فرصة للطلبة لعرض ابتكاراتهم على مستوى عالمي فحسب، بل هي أيضًا فرصة لتعزيز مكانة المملكة كمركز للإبداع والابتكار، وتبادل الخبرات مع نظرائهم من مختلف دول العالم، مما يسهم في بناء جيل من القادة والعلماء القادرين على مواجهة تحديات المستقبل وقيادة مسيرة التنمية المستدامة.

إن هذه الإنجازات المتتالية تُعد دليلاً ساطعًا على فعالية الاستراتيجيات التعليمية المتبعة في المملكة، والاهتمام البالغ الذي توليه القيادة الرشيدة لتنمية رأس المال البشري، وخاصة فئة الشباب الموهوبين، لضمان مستقبل مشرق ومزدهر للمملكة العربية السعودية.

spot_imgspot_img