spot_img

ذات صلة

مركز الملك سلمان للإغاثة: جهود إنسانية عالمية في 2025

صورة توضيحية لجهود الإغاثة

مركز الملك سلمان للإغاثة يرسخ ريادة السعودية الإنسانية بتسيير 1182 شاحنة و89 باخرة و41 طائرة إغاثية لـ 61 دولة في 2025

في إنجاز يعكس التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بالعمل الإنساني الدولي، أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief) عن حجم جهوده الإغاثية الضخمة خلال عام 2025م. فقد سيّر المركز، الذي يُعد الذراع الإغاثية للمملكة، 1182 شاحنة، و89 باخرة، و41 طائرة، محملة بمساعدات متنوعة تجاوز وزنها الإجمالي 35 ألف طن، ووصلت إلى 61 دولة حول العالم. هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي شهادة على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في تخفيف المعاناة الإنسانية العالمية، وتأكيدًا لالتزامها بالقيم الإنسانية النبيلة وترسيخًا لروح التضامن بين الشعوب.

تأسس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مايو 2015م، بتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ليكون مظلة موحدة ومنظمة للجهود الإغاثية السعودية. جاء تأسيس المركز تتويجًا لتاريخ طويل من العطاء الإنساني للمملكة، التي دأبت على تقديم المساعدات للدول والشعوب المتضررة من الكوارث الطبيعية والنزاعات والأزمات، إيمانًا منها بالقيم الإسلامية والعربية الأصيلة التي تحث على الإغاثة والتضامن. ومنذ انطلاقته، عمل المركز على تقديم المساعدات بطريقة احترافية ومستقلة، بالتعاون مع المنظمات الدولية والمحلية، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بأكبر قدر من الكفاءة والشفافية، مما يعزز مكانة المملكة كشريك موثوق في العمل الإنساني الدولي.

شملت المساعدات التي قدمها المركز في عام 2025م طيفًا واسعًا من الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك المساعدات الغذائية لضمان الأمن الغذائي للمجتمعات المتضررة، والمساعدات الإيوائية لتوفير المأوى الكريم للنازحين واللاجئين، بالإضافة إلى المساعدات الطبية والصحية التي تساهم في إنقاذ الأرواح وتوفير الرعاية الصحية الأساسية. كما تضمنت جهود المركز دعم قطاعات حيوية أخرى مثل المياه والإصحاح البيئي والتعليم وحماية الأطفال، مما يعكس نهجًا شاملاً ومتكاملًا في التعامل مع الأزمات الإنسانية، ويسهم في بناء قدرة المجتمعات على الصمود والتعافي على المدى الطويل.

إن الأثر المتوقع لهذه المساعدات يتجاوز مجرد تلبية الاحتياجات الفورية. فعلى الصعيد المحلي والإقليمي، تعزز هذه الجهود مكانة المملكة كقوة إنسانية فاعلة، وتؤكد التزامها بالاستقرار والسلام في المنطقة والعالم، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تعزيز دورها الريادي عالميًا. أما على الصعيد الدولي، فإن وصول المساعدات إلى 61 دولة يبرز النطاق العالمي لعمليات المركز، ويساهم في تخفيف العبء عن الدول المضيفة للاجئين والنازحين، ويعزز من قدرة المجتمعات المتضررة على التعافي وإعادة بناء حياتها. كما أن الشراكات التي يقيمها المركز مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية تضمن تنسيق الجهود وتوحيد الرؤى لتحقيق أقصى درجات التأثير الإيجابي، وتجسد التزام المملكة بالتعاون الدولي لمواجهة التحديات الإنسانية المشتركة.

تؤكد هذه الأرقام القياسية لعام 2025م التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بمبادئ العمل الإنساني، وتجسد رؤيتها في أن تكون جزءًا فاعلًا في بناء عالم أكثر عدلاً واستقرارًا. يستمر مركز الملك سلمان للإغاثة في كونه نموذجًا يحتذى به في تقديم المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن العطاء لا يعرف حدودًا، وأن التضامن الإنساني هو حجر الزاوية في مواجهة التحديات العالمية، ومساهمةً فعالة في تخفيف معاناة المتضررين والمحتاجين أينما كانوا.

spot_imgspot_img