شهد نادي الشباب انتعاشة واضحة في نتائجه ومستواه منذ أن تولى عبدالعزيز المالك رئاسة الليوث، في خطوة محورية أعادت الاستقرار للفريق الكروي خلال مرحلة حساسة من منافسات دوري روشن السعودي. هذه العودة لم تكن مجرد تغيير إداري، بل مثلت نقطة تحول شاملة أعادت الانضباط والروح القتالية داخل المنظومة، وظهرت آثارها سريعاً على أداء اللاعبين داخل الملعب.
خلال 60 يوماً فقط من توليه المسؤولية، تمكن الفريق الشبابي من حصد 8 نقاط من أصل 16 ممكنة، ليقفز بثبات إلى المركز الثالث عشر في سلم الترتيب. هذا التقدم الملحوظ جاء بعد فترة عصيبة شهدت تراجعاً كبيراً في النتائج وقلقاً جماهيرياً متزايداً بشأن مصير الفريق، الذي كان يواجه خطر الهبوط بشكل جدي.
تأثير المالك لم يقتصر على الجانب الفني فحسب، بل امتد ليشمل إعادة هيكلة شاملة. فقد ظهر الشباب بمستويات أكثر توازناً، خصوصاً على الصعيدين الدفاعي والهجومي، ما انعكس إيجاباً على النتائج. كما كان لملف التعاقدات دور بارز في هذه المرحلة، إذ أبرم المالك صفقات وصفت بالموفقة، جاءت لتخدم حاجات الفريق الحقيقية وتسهم في سد الثغرات التي عانى منها سابقاً. هذه التعاقدات منحت الجهاز الفني خيارات أوسع وعمقاً أفضل في التشكيلة، إضافة إلى خلق حالة من المنافسة الإيجابية بين اللاعبين، وهو ما أسهم في رفع جودة الأداء العام للفريق.
نادي الشباب، أحد أعمدة كرة القدم السعودية وأحد “الكبار” تاريخياً، يمتلك إرثاً عريقاً من البطولات والإنجازات المحلية والقارية. فالفريق الذي عرف بلقب “شيخ الأندية” و”الليوث”، مرّ بفترات ذهبية رسخت مكانته كقوة لا يستهان بها في المشهد الكروي السعودي. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت بعض التحديات التي أثرت على استقراره وتنافسيته، مما أدى إلى تراجعه في سلم الترتيب وابتعاده عن منصات التتويج، وهو ما جعل عودة المالك ضرورية وملحة لإعادة الفريق إلى مساره الصحيح.
تجاوز الشباب لأزمته لا يقتصر أثره على النادي وجماهيره فحسب، بل يمتد ليشمل المشهد الكروي السعودي ككل. ففي ظل التطور الهائل الذي يشهده دوري روشن السعودي، مع استقطاب نجوم عالميين وزيادة التنافسية، فإن وجود أندية عريقة مثل الشباب في قمة مستواها يثري الدوري ويزيد من جاذبيته. عودة الشباب القوية تساهم في رفع مستوى المنافسة وتجعل الدوري أكثر إثارة، مما يعزز مكانة الكرة السعودية على الساحتين الإقليمية والدولية، ويخدم الأهداف الاستراتيجية لرؤية المملكة 2030 في قطاع الرياضة.
هذا العمل المتكامل، بين عودة إدارية وفنية ناجحة وتعاقدات مدروسة، وضع الشباب على طريق الاستقرار، مع وضوح الهدف المتمثل في ضمان البقاء والابتعاد عن مناطق الخطر مبكراً. ومع استمرار هذا النسق التصاعدي، بات الفريق أقرب إلى بر الأمان، وسط تطلعات بأن تكون هذه المرحلة نقطة انطلاق جديدة لإعادة الشباب إلى موقعه الطبيعي بين فرق المقدمة، والمنافسة على البطولات المحلية والقارية في المواسم القادمة، ليؤكد من جديد مكانته كقوة لا يستهان بها في كرة القدم السعودية.


