spot_img

ذات صلة

السعودية تعزي كوريا الجنوبية في وفاة رئيس الوزراء الأسبق لي هيه تشان

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، برقيتي عزاء ومواساة إلى فخامة الرئيس لي جيه ميونغ، رئيس جمهورية كوريا، وذلك في وفاة رئيس الوزراء الأسبق السيد لي هيه تشان. تعكس هذه البرقيات عمق العلاقات الثنائية والروابط الودية التي تجمع المملكة العربية السعودية وجمهورية كوريا، وتؤكد على التضامن السعودي مع الشعب الكوري الصديق في هذا المصاب الجلل.

في برقيته، أعرب خادم الحرمين الشريفين عن خالص تعازيه وصادق مواساته لفخامة الرئيس ولأسرة الفقيد وللشعب الكوري الصديق، متمنياً ألا يروا أي سوء أو مكروه. وبالمثل، قدم سمو ولي العهد تعازيه البالغة ومواساته الصادقة، متمنياً لفخامته دوام الصحة والسلامة، وألا يروا أي سوء، ومؤكداً على مشاعر التعاطف والمؤازرة من القيادة السعودية.

يُعد السيد لي هيه تشان شخصية سياسية بارزة في تاريخ كوريا الجنوبية، حيث شغل منصب رئيس الوزراء مرتين، الأولى في الفترة من 2004 إلى 2006 في عهد الرئيس روه مو هيون، والثانية كزعيم للحزب الديمقراطي الحاكم. خلال مسيرته السياسية الطويلة، التي امتدت لعقود، كان لي هيه تشان عضواً في الجمعية الوطنية لعدة دورات، ولعب دوراً محورياً في صياغة العديد من السياسات الوطنية، خاصة في مجالات التعليم والإصلاحات الاجتماعية. لقد ترك بصمة واضحة في المشهد السياسي الكوري، وكان له تأثير كبير في تعزيز الديمقراطية والتنمية في بلاده، مما يجعل رحيله خسارة وطنية كبيرة.

تأتي هذه التعازي في سياق العلاقات المتنامية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية كوريا، والتي تشهد تطوراً ملحوظاً في مختلف المجالات. ترتبط الدولتان بشراكة استراتيجية قوية، تمتد لتشمل التعاون الاقتصادي والتجاري، والاستثمار في قطاعات الطاقة، والتكنولوجيا، والبنية التحتية، والدفاع. كما تتشارك الدولتان رؤى مشتركة حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية، وتعملان معاً على تعزيز الاستقرار والازدهار. إن مثل هذه اللفتات الدبلوماسية الرفيعة المستوى تؤكد على متانة هذه العلاقات وتعمق أواصر الصداقة والاحترام المتبادل بين القيادتين والشعبين.

إن تقديم التعازي في وفاة شخصية وطنية بارزة مثل رئيس الوزراء الأسبق لي هيه تشان، لا يمثل مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل هو تعبير عن التقدير لدور الفقيد وإسهاماته، وتأكيد على قيم التضامن الإنساني بين الدول. هذه المبادرات تعزز من صورة المملكة كشريك عالمي مسؤول وفاعل، وتساهم في بناء جسور الثقة والتفاهم بين الشعوب، مما يدعم الاستقرار الإقليمي والدولي. وبهذه المناسبة الأليمة، تجدد القيادة السعودية خالص تعازيها ومواساتها للشعب الكوري الصديق، متمنية لهم الصبر والسلوان.

spot_imgspot_img