
أجرى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتصالاً هاتفياً اليوم (الأحد) بصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية. يأتي هذا الاتصال في إطار الروابط الأخوية المتينة والعلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع بين البلدين الشقيقين وقيادتيهما الحكيمتين.
وخلال المكالمة، اطمأن ولي العهد على صحة جلالة الملك محمد السادس، متمنياً له دوام الصحة والعافية والسلامة الدائمة. وقد عبر جلالة الملك محمد السادس عن خالص شكره وتقديره لسمو ولي العهد على هذه المشاعر الأخوية النبيلة والصادقة، التي تجسد عمق المودة والاحترام المتبادل بين القيادتين والشعبين.
تُعد هذه المبادرة الأخوية تأكيداً جديداً على طبيعة العلاقات الخاصة التي تربط المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية. فالعلاقات السعودية المغربية ليست مجرد علاقات دبلوماسية عادية، بل هي شراكة استراتيجية مبنية على أسس تاريخية وثقافية ودينية مشتركة تعود لعقود طويلة. لطالما تميزت هذه العلاقات بالتنسيق المستمر في المحافل الإقليمية والدولية، والدعم المتبادل للقضايا ذات الاهتمام المشترك، مما يعكس رؤية موحدة تجاه العديد من التحديات والفرص في المنطقة والعالم.
تاريخياً، شهدت العلاقات بين الرياض والرباط محطات مهمة من التعاون والتضامن. فكلا البلدين يلعبان دوراً محورياً في استقرار منطقتيهما، ويسعيان لتعزيز السلام والازدهار. وقد تجلت هذه الروابط في العديد من الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، وتوقيع الاتفاقيات الثنائية التي غطت مجالات واسعة مثل الاقتصاد، التجارة، الاستثمار، الثقافة، والتعليم. كما أن الدعم السعودي للمغرب في قضاياه الوطنية، والدعم المغربي للمملكة في مبادراتها التنموية، يبرزان عمق هذه الشراكة الاستراتيجية.
إن أهمية هذا الاتصال تتجاوز مجرد الاطمئنان على الصحة، لتؤكد على استمرارية التنسيق والتشاور بين القيادتين في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة. فالمملكتان تتقاسمان رؤى متشابهة حول ضرورة تعزيز الأمن والاستقرار، ومكافحة التطرف والإرهاب، ودعم جهود التنمية المستدامة. كما أن التعاون الاقتصادي بين البلدين يحمل إمكانات هائلة، خاصة في ظل رؤية السعودية 2030 والمشاريع التنموية الكبرى في المغرب، مما يفتح آفاقاً جديدة للشراكات الاستثمارية والتجارية التي تعود بالنفع على الشعبين الشقيقين.
على الصعيد الإقليمي والدولي، يُنظر إلى العلاقات السعودية المغربية كنموذج للتعاون العربي الإسلامي الفعال. فكلا البلدين عضوان فاعلان في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ويعملان معاً لتعزيز التضامن العربي والإسلامي، والدفاع عن القضايا العادلة. هذا الاتصال الهاتفي يعزز من هذه الصورة الإيجابية، ويؤكد على أن الروابط الشخصية بين القادة تلعب دوراً حاسماً في توطيد العلاقات بين الدول، مما ينعكس إيجاباً على الاستقرار والتعاون في المنطقة بأسرها.
وفي الختام، يمثل هذا الاتصال الهاتفي بين ولي العهد السعودي وملك المغرب دليلاً آخر على قوة ومتانة العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، ويؤكد على التزامهما المشترك بمواصلة العمل يداً بيد لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار لشعبيهما وللأمة العربية والإسلامية جمعاء.


