spot_img

ذات صلة

سايمون بوابري: نيوم يحقق 13 مليون يورو من صفقة الهلال المحتملة

في خطوة قد تعيد تعريف مفهوم الاستثمار الرياضي في المملكة العربية السعودية، تتجه الأنظار نحو صفقة محتملة للاعب الفرنسي الشاب سايمون بوابري، والتي قد تحقق لنادي نيوم الصاعد حديثاً إلى دوري روشن للمحترفين نجاحاً استثمارياً غير مسبوق، في حال إتمام إجراءات بيع عقده لنادي الهلال العريق.

تأتي هذه الصفقة المحتملة في سياق التحول الكبير الذي يشهده المشهد الكروي السعودي، مدفوعاً برؤية المملكة 2030 واستثمارات صندوق الاستثمارات العامة، التي تهدف إلى جعل دوري روشن واحداً من أقوى الدوريات في العالم. وقد شهدت السنوات الأخيرة تدفقاً كبيراً للنجوم العالميين إلى الأندية السعودية، لكن صفقة بوابري تبرز نموذجاً مختلفاً ومكملاً: الاستثمار في المواهب الشابة الواعدة وتحقيق عوائد مالية مجزية.

وكان نادي نيوم قد أظهر بصيرة استثمارية لافتة عندما تعاقد مع سايمون بوابري مطلع أغسطس الماضي، قادماً من نادي موناكو الفرنسي. هذه الصفقة كانت حديث الشارع الرياضي العالمي وقتها، نظراً لما يمتلكه اللاعب الشاب من إمكانات فنية وبدنية عالية ومستقبل واعد. ووفقاً لما أعلنته الصحف الفرنسية حينها، بلغت قيمة الصفقة قرابة 10 ملايين يورو، وهو ما اعتبر استثماراً جريئاً من نادٍ صاعد.

لم يمر وقت طويل حتى أثبت بوابري جدارته، مما لفت أنظار الأندية الكبرى. وفي الساعات الأخيرة، شهدت الساحة الرياضية تحركاً هلالياً سريعاً وحاسماً لضم اللاعب. فقد قدم الهلاليون مبلغاً إجمالياً يقارب 23 مليون يورو للتعاقد مع بوابري من نادي نيوم، وذلك وفقاً لما كشفه الصحفي الموثوق فابريس هوكينز. هذا العرض يعني أن نادي نيوم قد يحقق عوائد مالية صافية تقارب 13 مليون يورو من بيع عقد اللاعب الذي قام بشرائه قبل ستة أشهر فقط، وهو ما يمثل مكسباً استثمارياً هائلاً في فترة زمنية قصيرة جداً. ولم تتوقف مكاسب نيوم عند هذا الحد، حيث أشار هوكينز أيضاً إلى أن النادي وضع شرطاً يضمن له نسبة 20% من أي عملية بيع مستقبلية للاعب، مما يؤكد على الرؤية الاستراتيجية للنادي في إدارة أصوله الكروية.

إن أهمية هذه الصفقة تتجاوز الأرقام المالية. فهي تسلط الضوء على نموذج اقتصادي جديد للأندية السعودية، حيث لم يعد التركيز مقتصراً على استقطاب النجوم الكبار في نهاية مسيرتهم، بل يمتد ليشمل الاستثمار في المواهب الشابة وتطويرها لتحقيق مكاسب رياضية ومالية. هذا النموذج يعزز من استدامة الأندية ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في قطاع الشباب. بالنسبة لنادي نيوم، فإن هذه الصفقة، إن تمت، ستعزز من سمعته كنادٍ ذكي في سوق الانتقالات، قادر على اكتشاف المواهب وتحقيق أرباح قياسية، مما يتماشى مع الطموحات الكبرى لمشروع نيوم ككل.

أما بالنسبة لنادي الهلال، فإن ضم لاعب بقيمة بوابري يعكس سعيه الدائم لتعزيز صفوفه بأفضل العناصر المحلية والدولية، للحفاظ على هيمنته في البطولات المحلية والقارية. فالهلال، المعروف بتاريخه الحافل بالإنجازات، يسعى دائماً لضمان استمرارية التفوق، وبوابري يمكن أن يكون إضافة نوعية تساهم في تحقيق المزيد من الألقاب. على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن مثل هذه الصفقات تؤكد على قوة وجاذبية دوري روشن السعودي، وتجعله وجهة مفضلة ليس فقط للنجوم المخضرمين، بل أيضاً للمواهب الشابة التي تبحث عن منصة للتألق والتطور.

في الختام، تمثل صفقة سايمون بوابري المحتملة نقطة تحول محورية، ليس فقط للاعب والأندية المعنية، بل لكرة القدم السعودية ككل. إنها تؤكد على النضج المتزايد لسوق الانتقالات في المملكة، وقدرة الأندية على تحقيق عوائد استثمارية ضخمة من خلال استراتيجيات ذكية ومدروسة، مما يبشر بمستقبل مشرق للكرة السعودية على الساحتين المحلية والعالمية.

spot_imgspot_img